محمد كمل القنيطرة المغرب 13/10/2021

لأنني
لم أعد اعرفني
تهت عني
جبتي حلقت بعيدا
لم أعد أراني
لم يعد يراني أحد
صرت اللاأحد
في المطلق _ المجرد
الذي يسير
في الأرض
بخطو في السحاب
زاده السراب
سنده اللا شيء
الذي صرته
التراب _ العدم
تيه يعانق التيه
لم أعد أعرفني
قررت أن أبحث
عن سبل جديدة
فقط لأجدني
والشوق إلي يكبر
انتقي
طريقة جديدة في التعبير
بحروف أخرى
غير تلك التي إلتهمتها
لأكثر من ستة عقود ويزيد
كأن أكتب
من اليسار إلى اليمين
وأهرب من سحر_ خذلان
اليمين الذي ضيعني
لعمر تحت وطأة طقوسه
التي ” تعبد ” الإستسلام

تسير في طريق غير
الذي رسمه ” أمل دنقل “
حين غنى بفخر :
” لا تصالح” ” لا تصالح ”
ونحن هنا عبدة المذلة _ الاستسلام _ الإنحناء لغير الله_ التنازلات _ التي لا نهاية لها _بعد أن حرمني
اليمين”_ ” بعد الصلاة على النبي” من كل شيء
سوى تحنيط أيادي
أمام سماء
لا تستجيب أبدا
بعد أن دهس الزمن_ القدر
حظي في هذه العاجلة المعشوقة _ حين تبخر
فأفرغ من كل شيء
في أي شيء
ويهرب كل حقوقي
تلك الحقوق البسيطة
التي تنعش الروح :
_ كأن تنعم
برؤية الأشياء
الإحساس بها
الإستمتاع إلى نغمة الكون
زغاريد الطير
زرقة السماء
الأزهار
القمر
ان أرى الأفراح
كما الناس أجمعين
_ أن تستريح عيونك
على ساحل وردة حائرة
تحتسب _ تعد _ الثواني
لا تعرف من سيريحها
من الإنتظار _ يقطفها!
_متعة ان تجد _ هناك _
في تلك الغرفة السوداء
ذات السقف الحديدي
جدرانها أمثن من سور الصين_ العظيم _
_من ينتظرك
كما الناس
جميعهم !؟
_أن تتخلص من نسيج
الأنين الذي يرسم لوحات
حياتك ” السريالية _
التي جعلتك تسكن
مدن الشك
يقينك الوحيد
هو هزائمك التي تبحر
فيها الى مالا نهاية!؟
حيث تخترقك التعاسة
كما تشاء نيرانها
والناي الذي يحمل
كل أحزانك
تخلف عن الحضور
فلم يبق لك سوى
أن تعانق القمر
وتزين وجهك بإصفراه_ شحوب _ فاقع الذي غطى
كل وجهك _روحك صفراء صارت _ تحاول بهذا القناع
أن تديب تلك الإبتسامة
_ الكاذبة _ المضللة _
التي تتمسك بشفتيك
تتخد منهما شاطئا
لإستقبال شمس
لن تشرق ابدا
ولبست ” برنوس ”
” التشاؤل ”
عله يحملك على صهوته
لتجتاز أمواج الظلام
الذي يستحيي
ينظر إليك بعينين جاحظتين
فهو لا ملامح له
جبان يصيبك في مقتل
لا يبالي لغته الغدر
لايثقن لغة العينين
يجرفك الى نهاية _ النهاية
_لا الروح سندا _ صمدت
لا الجسد قادر على المقاومة
مع انك الى زمن قريب
كنت لوحدك كتيبة للمقاومة
الآن وقد سلب الشيب
من شعرك السواد
في هذه الرأس _ المربعة كثر أعداؤك
وانت بعد لم تتجاوز
الستين سنة الثانية
من عمرك القصير جدا
فتعجل قليلا كثيرا
ماعاد في الجبة قوة للتحمل
وأعرف أن في نظم ” محمود
درويش ” الرائع “على هذه
الأرض مايستحق الحياة “
تضليل _ هراء _ غبن_ تدليس _ نصب _إزدراء
لا يصلح لي
لا يصلح لأي ومكان
هأنا ذا بعد أن قضي الأمر
أحفر الآن قبرا
من _ في جسدي
لأدع الأزهار البرية
العوسج _ الأرز _ القرنفل
تسبح في هذا الجسد _
الذي خبر البذور
لكنه خلق فقط
ليكون فاكهة للزمن _ الآخرين
لا ان يكون الزمن _ الآخرين
فاكهة له.
فإلى أين المفر وقد حسم الأمر.
ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي محمد بناني.
M.Moa Bennani.
Views: 11






















