جسر التواصل/ الرباط
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان، إن أكثر من أربعة ملايين لبناني قد يواجهون نقصا حادا في المياه أو قد تنقطع المياه عنهم تماما خلال أيام وذلك بسبب أزمة الوقود الشديدة.
ويعيش لبنان انهيارا ماليا منذ عامين حيث يؤدي نقص الوقود والبنزين إلى انقطاع الكهرباء لفترات ممتدة ووقوف طوابير طويلة في محطات الوقود القليلة التي لا تزال تعمل.
وبحسب “رويترز”، قالت هنرييتا فور المديرة التنفيذية لليونيسف:أصبحت المرافق الحيوية مثل المستشفيات والمراكز الصحية محرومة من المياه الصالحة للشرب بسبب نقص الكهرباء، ما يعرض الأرواح للخطر.
وأضافت:إذا أجبر أربعة ملايين شخص على اللجوء إلى مصادر غير آمنة ومكلفة للحصول على المياه، فذلك سيعرض الصحة والنظافة العامة للخطر، وقد يشهد لبنان زيادة في الأمراض المنقولة عبر المياه، إضافة إلى زيادة في عدد حالات كوفيد – 19..
وحثت فور على تشكيل حكومة جديدة لمواجهة الأزمة.
ويمر لبنان بأسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما وانتهت عام 1990 وسط نقص حاد في الوقود.
وقالت فور،ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، سيواجه أكثر من أربعة ملايين شخص في جميع أنحاء لبنان، معظمهم من الأطفال والأسر المعرضة للخطر، احتمال حدوث نقص حاد في المياه أو انقطاع تام لإمدادات المياه الصالحة للشرب في الأيام المقبلة.
كانت اليونيسف ذكرت في الشهر الماضي، أن أكثر من 71 في المائة من سكان لبنان قد تنفد مواردهم المائية هذا الصيف.
إلى ذلك، قال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي لـ”رويترز” أمس إن الحكومة اللبنانية قررت تغيير سعر الصرف المستخدم كأساس لواردات الوقود، ما يزيد فعليا من أسعار التجزئة.
وأضاف سلامة، أن الحكومة ستسعر واردات الوقود عند ثمانية آلاف ليرة للدولار بدءا من أمس، مقابل 3900 ليرة للدولار سابقا. ويهدف القرار إلى الحد من نقص الوقود.
وقال مسؤولون لبنانيون كبار أمس إن مصرف لبنان المركزي قرر فتح حساب مؤقت “لتغطية دعم عاجل واستثنائي” لواردات الوقود بحد أقصى 225 مليون دولار حتى نهاية أيلول (سبتمبر)، في محاولة لتخفيف أزمة الوقود.
وذكر بيان صدر بعد اجتماع لمسؤولين منهم رئيس البلاد ميشال عون وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، أن وزارة الطاقة والمياه ستصدر أسعار الوقود.
يشار إلى أن أزمة الطاقة في لبنان دفعت الناس إلى حلول غير مألوفة في إطار بحثهم اليائس عن المتطلبات الأساسية للحياة، من الهواء النقي إلى الكهرباء ووقود السيارات وحتى مجرد ثلاجة عاملة.
انقطاع التيار الكهربائي لمدد تتجاوز 22 ساعة يوميا بات التقليد الجديد في دولة مفلسة تفتقر أسواقها إلى كل شيء تقريبا من الوقود إلى الدواء فالخبز وجميع المواد الأساسية.
سكان لبنان بدأ صبرهم ينفد وكذلك قدرتهم على الصمود مع انهيار اقتصادي بلا قعر نقل البلاد إلى حالة معاكسة لما كانت عليه في المطلق.
في أماكن أخرى اختار أصحاب صالونات التزيين أن يضعوا كراسي الحلاقة على الأرصفة لاستغلال الضوء الطبيعي وسط انعدام الكهرباء.
الانهيار الاقتصادي أطاح بالعملة الوطنية، إذ فقدت الليرة كثيرا من قيمتها أمام الدولار الأمريكي ما دفع بأربعة من كل خمسة أشخاص تحت خط الفقر.
Views: 10
























