جسر التواصل الرباط
الفنانة المبدعة نزيهة خيري أيقونة الفن التشكيلي المغربي ….وفارسته… وسفيرته … خلقت للفن …. ومن أجل الفن… ولتعيش مع الفن … وتسافر عبر أجنحة الفن, الى سماوات الابداع الأصيل … نزيهة خيري,سيدة الملتقيات والمنتديات الفنية والمعارض, أكدت حضورها وسجلت اسمها بحروف من نور ,في المشهد الفني التشكيلي ببلادنا ….

من الرقي تولد اللوحة … وتحيلنا اللوحة لفنانة راقية أسلوبا ومعنى ومضامين وأشكال …هي الفنانة نزيهة خيري المميزة بأسلوبها وطريقتها وإنشغالها الدائم بالنبش في التراث ،والولوج الى عوالمه وفضاءاته لتستكشف معانيه ودلالاته ورموزه ، مهووسة حد الافتتان بكل ما هو أصيل ، تلتقط التفاصيل فتحيلها بريشتها تحفا فنية نادرة في شكل لوحات تعبق بالأصول والجذور ،،، وبعمق تراثنا الزاخر …
تدخل الفنانة نزيهة خيري محرابها “مرسمها ” لتلج في حالة عشق مع لوحتها ، وتخضع الالوان لسطوة الحب والعشق ،وتعطر بريشتها زوايا اللوحة واركانها ، كأنها تتماهى مع اللوحة وتتوحد، لتصيران ذاتا واحدة وكيانا واحدا ولتفجر كم الصمت الكامن في دواخلها ، نزيهة خيري والألوان قصة حب لا تنتهي ما ان تكتمل لوحتها حتى تبحث عن لوحة اخرى تبثها اشواقها وهيامها وآمالها وآلامها .
هي فنانة تشكيلية عصامية كآنت انطلاقتها في سماوات الابداع في ستة 2007 بعمل فني : جداريات ، في كندا و مباشرة بعد العودة إلى المغرب تلقت دروسا أساسية في تقنيات الصباغة و كان هناك تشجيع كبير من طرف الأساتذة و شاركت في عدة معارض جماعية و أيضا خارج المغرب خاصة في مصر و الولايات المتحدة الأمريكية و الفلبين.

في لوحاتها عمق اللحظة وواقعة الرؤيا واعادة توظيف الاشكال بطريقتها واسلوبها ، واقعية الى أبعد الحدود ، تشكل لونها الخاص بها ، أو لنقل ألوانها التي تلائم تصورها وفهمها ورؤيتها للاشياء والمحيط والعالم … تمارس شغبها على محيا اللوحة فتدقق في التفاصيل وتراعي الأبعاد ، وتعتبر ان عبق الألوان جزء من احساسها، واللوحة عشيقتها والريشة وسيلتها ، لتخاطبنا بلغة اخرى ، لغة الفن الراقي ، لغة الاحساس الكامن في الصدور ، لغة من صمت طويلا وسرعان ما فضحت اللوحة اسراره . الفنانة نزيهة خيري تعيد ترتيب الأشكال بطريقتها كأنها تصنع لنا عالما جديدا مدهشا بحمولة رمزية ودلالية .وتأبى الفنانة نزيهة خيري الا ان تدهشها بلوحاتها وتفاجئنا بطروحاتها مخاطبة احساسنا وقلوبنا وعقولنا في الان ذاته ، مركزة على ان تتواجد بقوة في الساحة التشكيلية المغربية بكل عنفوان ، وبكل اصرار، على التميز ، على الابهار وعلى ان توصل رسالتها العميقة والدعوة الى فك شفراتها .
نزيهة خيري فنانة تحن لكل ما هو بديع وأصيل وطبيعي وعادي وواقعي لتثبت لنا انها فنانة مختلفة وعميقة وأصيلة وراقية ومبدعة ومصممة على الاستمرار في درب الإبداع بكل تألق وتميز …… اليست هي التي تبصم الحياة على اللوحات …..؟

فنانتنا الكبيرة نزيهة خيري,أصيلة في فنها …. مبدعة في خطواتها … طموحة في أحلامها … جسورة في محبتها …. شريفة في أهدافها … كبيرة بفنها …. رائعة في عطائها … متألقة في معارضها … سفيرة لبلدها … وأيقونة بفنها … انطلقت في دروب الفن … واستهوتها الالوان … . ظلت ترقب من بعيد حتى حانت الفرصة . فتولد الالهام وبذأت تخط اولى محاولاتها … ثم لم تلبث أن لطخت اصابعها بالصباغة لتكتشف انها ولدت لتكون فنانة ….. أصيلة … ومبدعة …. ولترسم لنفسها مسارا مشرقا في دروب الفن التشكيلي ……
هل اختارت الفن التشكيلي أم اختارها …. ؟
لا غرو أن الفن التشكيلي هو الذي اختارها .. واستنشقت عبير ه … ونهلت من ينابيعه و قادها الابداع الى مسار مختلف في كل شيء … ونبتت كأيقونة جاءت لتدخل الفن من أوسع ابوابه … فكان ان تألقت ورسمت لنفسها طريقا نحو النجاح والشهرة … سلاحها الابداع .. وعدتها الالوان والريشة واللوحات …. التي كانت لنا عبارة عن نفحات ….
تتنفس عبير الفن … الفن التشكيلي خصوصا…..فدخلت عالمه السحري ، ليمنحها جواز السفر بتأشيرات لتقتحم ساحاته وفضاءاته في كل مكان ….. فأنطلقت لتشارك في معارض جماعية وكانت دائما في الموعد تجني ثمار ابداعاتها وتتوج عروسا للفن التشكيلي في كل مكان ….

نزيهة خيري بقيت دائما وفية لأصالاتها ولبلدها ولفنها … وبارادتها استطاعت ان تجعل من المرأة سيدة تتوسط لوحاتها وعروسا تختال بين لمسات ألوانها … وايقونة تطل لتقول كلماتها …
وبالألوان، وفي الألوان ،ومع الألوان، وللألوان تعيش الفنانة التشكيلية المبدعة نزيهة خيري التي تبدو للوهلة الأولى مسكونة بالظل والضوء ،وبعمق اللوحات وعبق الألوان، لتخط بريشتها المبدعة احساسها في اللوحة … كأنك امام شخصية مبهرة ، متفردة تعيش عالمها الخاص تقضي ساعات في مرسمها، في محرابها تغازل الألوان واللوحات وتنثر عبيرها ليتجسد في شكل لوحة غاية في الاناقة والجمال شكلا وفي الرموز والدلالات مضمونا ….
الفنانة الكبيرة نزيهة خيري. قدمت الكثير للفن التشكيلي المغربي وفتحت جسورا للتواصل بين الفنانين ….
قدمت الكثير ولازالت للفن المغربي….. للمغرب بلدها … نزيهة خيري مسار طويل من الابداع ،من البحث عن بصمة فنية خاصة بها . تتحدث بلغتها ،راقية باسلوبها وطريقتها … تبغي جمالية التشكيل … وتوظف كل التعابير لتخلق لنا من ضياء وعتمة الألوان ،لغة خاصة بها ،توظفها بمهارة كتعبير جديد ينشد التسامح والمحبة والسلام والجمال والبهاء ….في عالمها المسكون باللون، بالضوء والظل ،بالبياض والسواد، بعمق الألوان والظلال، يتشكل عالم الفنانة التشكيلية الكبيرة نزيهة خيري فتبحث عن الجديد والمفيد بإصرار وعزم اكيدين على التميز والاختلاف والتمرد واحيانا التباهي بعبق الألوان في احتفالية لونية تعكس شخصيتها واسلوبها … فتنثر احاسيسها برقة في عمق اللوحات، وتفتح لخيالنا شهية الإحساس بها كفنانة مبدعة استطاعت ان تنفذ الى اعماقنا لتعيد تهذيب أذواقنا وتعيد لنا الإحساس بالجمال … فتجدها مرة ساعية نحو التعبير عن مكنوناتنا، وفي لوحات أخرى تجبرنا على تفكيك رموز ودلالات لوحاتها محفزة ذكاءنا وفطنتنا فاتحة المجال لخيالنا وعمق تأملنا …

نزيهة خيري فنانة عميقة أسلوبا ومبنى ومعنى ومضمون ،ثراء في الأسلوب واختلافات في المعنى ،وعمق في المضمون ،وتجسيد غني لجمالية المبنى … استطاعت الفنانة نزيهة خيري ان تطوع الألوان لتبدو خاضعة لسلطتها وهيبتها وتمردها واسلوبها … تجدها مرات مهووسة برسم الميزان عنوانا للعدل والحق ،ومرات تبدو قضايا المرأة حاضرة بعنفوان في لوحاتها ….. العنفوان الذي يعلن استسلامه لريشة نزيهة خيري ،فينبعث البياض من العدم وتولد اللوحة مشعة بالضياءخانعة لروح التسامح والمحبة والبذل والعطاء النابعة من روح الفنانة …..
وحين يسافر بها الحنين الى الماضي تجدها مهووسة باللوحة التي لا ينضب معين الوانها ليحيلنا هذا التوجه الى أسلوب فنانة تعيش عصرها محتفظة بأصالتها وجذورها واحلامها وامالها واكراهاتها وطموحها وارادتها وانكساراتها فتبدو لوحاتها قصصا وحكايات تروي احاسيسها وتتحدث عن سيرة حياة مليئة بكل مفارقاتها ونجاحاتها واخفاقاتها … هي سرد متواصل من الاحاسيس العميقة ومن الحوار المتواصل بين الفنانة نزيهة خيري وذاتها ..

موهبة نزيهة خيري كسرت إطار اللوحة وتجاوزت حدودها ليصبح عالمها متحديا ابعاد اللوحة وزواياها واركانها لتخلق حوارا مثيرا وشيقا بين المتلقي واللوحة في انجذاب روحي وفلسفي عميق قل نظيره … بين نزيهة خيري وعاشقي لوحاتها … وهي الفنانة العصامية التي دخلت هذا العالم بارادتها واصرارها وعزمها وكفاحها وتركب الصعب لتنقش لها اسما لامعا وسط الكبار في الفن التشكيلي … فنا واسلوبا ومضامين …..
هي لا تنتمي الى مدرسة معينة … الألوان مدرستها واللوحة عالمها والريشة سلاحها الذي تصارع به تضاريس اللوحة بحب وعمق وإدراك …. لتولد اللوحة من رحم الابداع الراقي من انامل ريشة نزيهة خيري … فتجد في تضاريس اللوحة عزفا للحن الجمال بفطرية الاختيار ورمزية البصمة وعمق الادراك ومهارة خلق المادة وتخليطها بتقنياتها العجيبة … نزيهة خيري حاضرة في المشهد الفني بكل ألق وتوهج …..منتصبة كقامة كبيرة في عالم التشكيل. … نابضة بحيوية الابداع. مسكونة.. عاطفية ……عنيفة …. متمردة …..صادقة ….. جموحة … متفاعلة … لتوقظ فينا رغبة متابعة جديدها … ونظرتها ورؤيتها واختلافها عن الجميع في بحث متواصل عن ثنائية الحياة … الأبيض /الأسود … الحب /الكراهية …. الحرارة/ البرودة …كل الثنائيات المتقابلة في هذا الكون الفسيح …..
هكذا هي الفنانة الكبيرة نزيهة خيري ، مدرسة بحد ذاتها ، ايقونة للابداع ، وومضة في سماء الفن ،
ورشاقة في ايصال المضمون … من خلال لوحاتها الراقية رقي نفسها وذاتها وشخصيتها وانسانيتها ……

Views: 19























