بقلم : سعيد الإمام

تحدثنا أكثر من مرة عن موضوع الفساد المستشري داخل التعاضدية الوطنية للفنانين وعن الاختلالات الخطيرة المالية والاختلالات في التسيير ونحن من مؤسسي ومنتخبي ومسيري هذه المؤسسة وعن غياب المشروعية وارتفاع وثيرة نهب وتبديد أموال المرضى والمال العام بها .
ولعلم الذين ” يهرولون ” اليوم من اجل تبرير الوهم والتهرب من المحاسبة فقد تحدثنا في حواراتنا وبلاغاتنا و مراسلاتنا للتعاضدية ، وقد سبق ايضا لوزارة التشغيل بعد استشارة ” لا كابس “( هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي ) ، أن ارسلت لوزير المالية والاقتصاد ووزير الثقافة في شأن إيقاف الدعم الحكومي المخصص للتعاضدية نظرا للاختلالات المالية واختلالات التسيير التي وقفت عليها مصالح الوزارة والهيئة غير أن تدخلات ذوي النيات الخسنة لدى وزير الشغل السابق السيد محمد يتيم واريحية هذا الاخير وتعاطفه مع الفنانين دفعت به لمناشدة الوزارات المعنية لإطلاق سراح الدعم الحكومي وتنبيه المتحكمين في مالية التعاضدية بصرامة معتقدا انه ليس تسترا على أفعال وممارسات وقعت تحت طائلة القانون الجنائي بل هي مجرد أخطاء البدايات لتعاضدية تخص فئة الفنانين .
وقلنا آنذاك، مريضنا ما عليه بأس .
حاولنا إخماد النيران وفتح صفحات جديدة للنضال من داخل التعاضدية حتى لا تتكرر مثل هذه المهازل والسلوكيات غير أن ” قصوحية ” الرأس والجشع وحب السلطة والمال وتحويل العمل الجمعوي إلى بؤرة للتسلط ضرب اطنابه في أفئدة وعقول البعض ممن أصبحوا يحلمون بثوريث التعاضدية واقتسامها فيما بينهم لأن ” الخبيزة ” ضاعت من جهات أخرى، ولم يبق من مصدر سوى ” اللصوق ” في تعاضدية الفنانين والتقوت من أموال المرضى .
حاولنا ان لا تتكرر مهازل إعداد التقارير المالية والأدبية في الأشواط الأخيرة من السنة من طرف شخصين و” جمع ” مجلس الإدارة و المناديب بصفة ” الاستعجال ” في ساعات معدودة لقراءة مئات الصفحات والمصادقة عليها برفع الايادي في عجالة وسباق مع الزمن .
كنا دائما نستنكر هذا الأسلوب وهذا السلوك في التسيير ولنا في ذلك رسائل واحتجاجات بعثناها للتعاضدية عن طريق مفوضين قضائيين كلها كانت ترمى في سلة المهملات ولا يخبر بها بقية الأعضاء أو المناديب تحت مبررات واهية وبمبالاة غريبة .
وبعد تنصيب ” الرئيس ” لنفسه في منصب مدير عام للتعاضدية في خيانة صريحة لانتخابه من طرف المناديب الذين نجحوا في المؤتمر الأول، وتخصيصه لنفسه مبلغ 45 ألف درهما شهريا وكأنه مدير عام لشركة تكرير البترول ، بواسطة عقد يتجاوز مدة ست (06 ) سنوات اشره له نائب الرئيس الذي تحول الى رئيس دون انتخابات ودون منصب شاغر وفي غياب تام للشفافية والمنافسة وطلبات العروض .
وبعد كل هذا رفض ” المدير العام ” الجديد الخروج من المكتب المخصص للرئيس وسمى نفسه كما طبع مطبوعات وملصقات بأموال التعاضدية تحمل اسم ” الرئيس المدير العام ”
وكملات الباهية ..
(وهذه قصة أخرى شارويها لكم بالتفصيل والوثائق في مناسبة قادمة ) .
السيد ” الرئيس، المدير العام ” ولكي يضمن استمراريته و تواجده بهذا المنصب العجيب لا يمكنه أن يتعامل مع ” رئيس ” للتعاضدية لانه عين نفسه “رئيسا فوق العادة ” ..
ما العمل إذن؟
بدأت الحرب أوزارها بين ” مدير رئيس ” و ” رئيس ” كان بالأمس نائبا للرئيس..
بدأت ” المذكرات الإدارية ” و” الاحاطات ” والكتابات التي تضم كافة مفردات السب والشتم والقدح التي يستحيل الانسان نشرها ( اتوفر على نسخ منها ) ،ودخلنا مرة أخرى نحن المناديب لإصلاح ما يمكن إصلاحه بين ثلاثة أشخاص غير أن ” الديكتاتورية ” ضربت اطنابها في عقول البعض حيث أصبحت التعاضدية بالنسبة لهما مسألة حياة أو موت حيث عمدا إلى تصفية الحسابات بين صفوف أعضاء مجلس الإدارة وضرب مبدأ المشروعية والمساواة ونشر الرعب بين صفوف العاملات بالإدارة وتزكية كل ذلك باستبعاد مجموعة من أعضاء مجلس الإدارة وصرف مبالغ مالية خيالية على أحد المحامين وتحريك المتابعات القضائية في حق كل عضو سولت له نفسه الجهر بالحق أو الحديث عن التقارير المالية والأدبية للتعاضدية التي بقيت بين ايادي مأمور واحد للحسابات لم يتغير طيلة مدة تأسيس التعاضدية .
وبالإضافة إلى التنكيل بأعضاء و حرمانهم مع ذويهم من حقهم في العلاج والتطبيب عمدا إلى توظيف مشتبه خارج الأعراف عبر عقدة متجددة بمبلغ ستة (06 ) آلاف درهما شهريا لشخص مجهول ينشر بلاغات التعاضدية في صفحة إلكترونية تحت اسم مستعار ويختص في شتم وقذف والتهجم على الأعضاء الذين يختلفون معهم في الرأي والذين لا يكرهون ولا يقبلون المساهمة في الظلم و الفساد .
واقول للمهرولين والمزروكين البعيدين كل البعد عن التعاضدية و الذين يسعون اليوم إلى تحويل النقاش الساخن بين هياكل التعاضدية ومنتخبيها المعنيين بالأمر والذي انهته الدولة بتدخلها وإنصاف الحركة التصحيحية وإعلاء صوت الحق بتطبيق الفصل 26 ، ومحاولاتهم اليائسة لتسييس القضية وتغليفها بغلاف ديماغوجي بئيس ، اقول لهم ولكل من حمت فيه النعرة :
” إن يوم الحساب قد أتى ، وهذا فقط فيض من غيض ما كنا ننبه اليه قبل فوات الاوان ،وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين .”
(..و..للموضوع صلة ..)
———————————————–
المحرر :
جسر التواصل لا تتبنى اي رأي في يخص ما يجري في التعاضدية الوطنية للفنانين ومستعدة لنشر كل وجهات النظر …
Views: 15
























