جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

قال شكسبير: لا توجد وسادة أنعم من حضن الأم.
إنها الأم ..إنها الوالدة الغالية..”سعدات لي مازالت له الوالدة حية ترزق”..أما الذي توفيت له والدته فرحمة الله عليها..في هذه الأيام المباركة..وليعلم أشخاص أنه فقد اقرب الأشخاص إليه.
مصطفى بوركون الفنان الكبير ..الفنان المبدع..الفنان العالمي..الفنان الذي ذاع صوته وهو يقود المجموعة الشعبية”نجوم بوركون”..المجموعة التي زعزعت الفن المغربي والعربي..من خلال المواضيع التي تناولتها منذ تأسيسها..قبل أن تتفرق السبل..الفراق الذي ترك ملايين الجماهير المغربية والعاشقة لها تبكي من شدة ما حصل..وأنا من بين الملايين المغاربة الذين ينتظرون في يوم ما عودة المجموعة ..رغم أن الواقع يتكلم لغة أخرى..لكن المستحيل قد يذوب في يوم ما.

مصطفى الفنان الذي يواكب ساعات الزمان”المتغير”..ورغم ما يشعر به “لوحده” يواصل رحلة الإبداع الفني..لأنه ولد ليكون فنانا..ومن طينة العمالقة..أف من هذا الزمان الذي أصبحنا نشاهد أشباه الفنانين..يصولون ويجولون فوق المنصات..ويتقاضون الملايين..وهم يرددون مجموعة من أغاني الغير…
مصطفى في إبداع خاص..ليس كباقي الإنتاجات السابقة..لاعتبارات متعددة..إبداع اليوم متعلق بأقرب شخص لكل واحد منا..إنها الوالدة..الغالية.
الأم هي كي شيء في الحياة..وهذا يعرفه الجميع منا..التغييرات السوسيولوجية..التي تحتاج إلى وقت طويل لمناقشتها..جعلت الحياة ينظر إليها من زاوية مخالفة….
وكل ما حصل خرج فيلسوف الفن الشعبي الحقيقي مصطفى بوركون ليقدم لنا أجمل الأغاني..وهي إهداء لكل الأمهات المغربيات والعربيات..

أغنية لابد أن تستمع إليها رفقة الوالدة حتى تتمعن في مضمونها المباشر وغير المباشر..
أغنية تحمل كل معاني الحب والاحترام والتقدير لهذا الفنان الذي يرسل لنا رسائل تحمل شعارات التضامن..شعارات الحب الأزلي الحقيقي الذي لا يتغير مع تغيرات ألوان سماء الدنيا….
أغنية مصطفى بوركون لابد أن تستمع إليها.. وأنت مرفوع الرأس.. لأنك تجلس رفقة اقرب قلب إليك..أغنية رددها مع النفس والجميع…..
أترككم تتمعنون في شروحات هذه الأغنية الفنية المتميزة..ولكن قبل ذلك اختم هذه المقالة المتواضعة في حق أخي وصديقي العزيز مصطفى بوركون..اخترت لكم ما قاله الشاعر العربي الكبير في حق الأم
محمود درويش: “أحن إلى خبز أمي، وقهوة أمي، ولمسة أمي، وتكبر في الطفولة، يوماً على صدر يوم، وأعشق عمري، لأني إذا مت، أخجل من دمع أمي”.
























