جسر التواصل الرباط
تُوفي أمس الفنان محمد الرزين عن عمر ناهز تسعًا وسبعين سنة، بعد صراع طويل مع المرض.
محمد الرزين من الممثلين المغاربة الكبار الذين لم تتح أمامهم فرص كثيرة في السينما الوطنية، لإظهار إمكاناتهم في تشخيص مختلف الأدوار البسيطة والمركبة،
فمع ظهوره المبكِّر على شاشة التلفزة بعد سنوات قليلة من انطلاقته في ستينيات القرن العشرين، في أعمال كانت تبث آنذاك مباشرة، ومع وقوفه أمام كاميرا السينما أول مرة في فيلمي «القنفودي» (1978) لنبيل لحلو و«السراب» (1979) لأحمد البوعناني، ومع الرصيد المحترم من الأعمال المسرحية التي شارك فيها منذ مرحلة الهواية (من سنة 1962 إلى سنة 1968) مرورًا بمرحلة التكوين بالمعهد الوطني للموسيقى والرقص والفن المسرحي بالرباط، ثم التدريس به والانخراط في أنشطة فرقة «القناع الصغير»، وفرقة المسرح الوطني محمد الخامس، وغيرهما من الفرق المسرحية الأُخرى، وصولًا إلى الانفتاح على تجارِب المخرجين المسرحيين الشباب أمثال المتألق فوزي بن السعيدي في مسرحية «الفيل»، على الرغم من كل ذلك لم توظَّف قدُراته الكبيرة في التشخيص على النحو المطلوب في السينما والتلفزة والمسرح.
تجدر الإشارة إلى أن الممثل المتميز شارك في قرابة عشرين عملًا سينمائيًّا وتلفزيًّا أجنبيًّا صُوِّرت بالمغرب، نذكر منها على سبيل المثال: فِيلم المخرج الفرنسي فيليب دوبروكا (1933-2004)، ألف ليلة وليلة (1990)، وسلسلة الإنجيل كلها تقريبًا، أما تجرِبته مع السينما المغربية فهي ممتدَّة منذ عام 1978.
Views: 29























