عمال بخزانات المحركات الكهربائية للتزود بالماء الصالح للشرب بالعديد من الجماعات بإقليم الجديدة يعيشون ظروفا قاهرة

جسر التواصل22 سبتمبر 2025آخر تحديث :
عمال بخزانات المحركات الكهربائية للتزود بالماء الصالح للشرب بالعديد من الجماعات بإقليم الجديدة يعيشون ظروفا قاهرة

جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

يعيش مجموعة من العمال الذين يشتغلون كحراس للمحركات الكهربائية للخزانات المزودة بالماء الصالح للشرب بجماعات خميس متوح وبولعوان والشعيبات وسيدي علي بن يوسف المعروفة بأولاد زيد بإقليم الجديدة ظروفا أكثر من صعبة.
والأمر يتعلق بكل من خزان الماء”شاطو” بمركز خميس متوح،وخزان الماء “المدنيين” ببولعوان، وخزان الماء بجماعة الشعيبات، وخزان غابة بولعوان، وخزان أولاد سي أحسين بجماعة أولاد زيد.
هؤلاء من خلال مصادرنا الموثوقة وفي اتصال مع “جسر التواصل” أكدوا أنهم   لم يتوصلوا برواتب أكثر من شهرين.
وأغلبهم لهم أبناء والكل يعرف متطلبات الدخول المدرسي،والثمن المرتفع للمستلزمات المدرسية،ومنهم من له أكثر من طفل يتابع الدراسة سواء في الابتدائي أو الإعدادي والثانوي.
وأضافت نفس المصادر أنهم  يعيشون نفسية مهزوزة بسبب المشاكل التي يعانون منها،ومنهم من يعيش هذه الظروف الصعبة أكثر من عشر سنوات،حيث الرواتب الشهرية لا تتجاوز 2000 درهم..أي غياب “السميك”.  غياب الحد الأدنى للأجور المعمول بها..
زيادة عن غياب التعويضات عن الأولاد  والعطل، والأعياد وغيرها..أي الغياب الكلي للحقوق المنصوص عليها قانونيا.
وأضافت نفس المصادر أنهم يعملون منذ مدة بدون ملابس موحدة مخصصة من طرف الشركة المسؤولة ..وكذلك غياب المصابيح الضوئية..حيث يقومون  بعملية “الترقاع”.
وأكدت نفس المصادر أن السبب الرئيسي وراء كل هذه المحن التي يعيشونها  هو أحد الأشخاص..الذي يحتكر منصبه..ويعمل الوساطة بين كل الشركات التي تنال الصفقات من الشركة الأم..
هذا الشخص يتعامل معهم كأنهم في ضيعة فلاحية..وبطرق الزمن البائد.

وأمام هذه الوضعية قام  عون قضائي اليوم الاثنين بطلب منهم  بزيارة مقر الشركة الذي تكتريه بأولاد أفرج..وفي مكان يطرح حوله أكثر من سؤال؟ من أجل معرفة مشاكل  العمال..حيث قام بالمعاينة وقام بتدوين كل كبيرة وصغيرة..ومن المنتظر أن يرفع التقرير للجهات المسؤولة.
خلال هذه الأيام لا حديث إلا عن التضامن الكبير مع هؤلاء العمال..الذين يقدمون خدمات كبيرة ولا يعرف قيمتها إلا القليل.. ومن المنتظر أن تدخل جمعيات حقوقية على الخط لكشف المستور..وتوضح الحكرة والتهميش والمعاناة التي يتعرض لها هؤلاء البسطاء.
ما يحصل لهم قد يعتبر جريمة في حقهم وفي حق عائلاتهم وضربا للحق الدستوري في العمل.
والغريب في الأمر أنهم   ورغم عدم توصلهم برواتبهم الشهرية الهزيلة يواصلون العمل وحراسة الأمكنة الحساسة.  وهي خزانات المحركات الكهربائية التي تزود العديد من الدواوير بالماء الصالح للشرب..في أربع جماعات..ومنهم من يتناوب على الحراسة ليلا نهارا..كل هذا من اجل الساكنة التييجب أن لا تبقى بدون ماء صالح للشرب..وتعيش العطش..تصوروا أن يبقى هذا العدد الكبير من السكان بدون ماء؟
العمال لهم عائلات وأبناء..ومن سوء حظهم  أنهم تواجدوا في جماعات مازالت فيها  لغة الحكرة والتهميش والظلم..لكنهم  سيواصلون رحلة التحدي من أجل حقهم في الحياة.
هذا الموضوع سنواكبه..و نواصل متابعة كل كبيرة وصغيرة..ولنا عودة إليه قريبا…

الاخبار العاجلة