أجرى الحوار: الأستاذ المحبوب الحسين

جريدة جسر التواصل: السلام عليكم، مرحبا بالكاتبة والممثلة واالشاعرة والزجالة، والفاعلة الجمعوية والناشطة الحقوقية الأستاذة فاطمة عوينتي، أهلا وسهلا بكم في جريدتكم “جسر التواصل”، رمضان مبارك، بداية نريدك تقديم نفسك لقراء الجريدة؟
_ فاطمة عوينتي: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، رمضان مبارك، شكرا لكم ولمنبركم الإعلامي جريدة “جسر التواصل” على هذه الاستضافة وعلى هذه الدعوة الكريمة. أقدم نفسي: فاطمة عوينتي، فنانة ممثلة وشاعرة زجالة، وفاعلة جمعوية وناشطة حقوقية، حاصلة على الإجازة في الأدب العربي، لدي عدد من المشاركات كممثلة في أفلام ومسلسلات مغربية، كما شاركت في عدة مسرحيات، وفي عدة مهرجانات واحتفاليات محلية ووطنية، والحمد لله حضيت بعدد من التكريمات، وحصلت على مجموعة من الجوائز التقديرية الفخرية.

جريدة جسر التواصل : ونحن في هذا الشهر الكريم، ماذا يمثل شهر رمضان بالنسبة للأستاذة فاطمة عوينتي؟
_ فاطمة عوينتي: بالنسبة إلي، شهر رمضان هو شهر العبادة والصيام، وشهر طلب المغفرة والثواب، أعده فترة سلم وانعطاف نحو الداخل ، والتوجه كليا إلى العبادة والصيام والتقرب إلى الله.
جريدة جسر التواصل : أتجدون فرقا بين رمضان الأمس ورمضان اليوم؟
_ فاطمة عوينتي: طبعا هناك فرق كبير بين رمضان الأمس ورمضان اليوم، وأتكلم عن رمضان سنين خلت، كانت لهذا الشهر الفضيل رائحة مميزة ونكهة خاصة، كنا ننتظر حلوله بلهفة وشوق، ونستعد له وكأننا سنستقبل ضيفا كبيرا وعزيزا على قلوبنا، كانت الأبواب مفتوحة، كل الأمهات بمثابة أمهاتنا وكل الآباء مثل آبائنا وكل الإخوة كإخوتنا، الكل يربي والكل يطعم ويوجه وينصح والكل يضرب ويعاقب إذا ما أخطأنا، كنا نعيش في الحي كالعائلة الواحدة رغم بعض المناوشات البسيطة التي كانت تحدث من حين لآخر، لكننا كنا نعيش في ود وسلام، وكانت صلة الرحم تتم مباشرة بين أفراد الأسرة و الأهل والجيران، وأتذكر وأنا طفلة صغيرة كنا بعد وجبة الإفطار، وبعد الانتهاء بسرعة من غسل الأواني المنزلية، نخرج نحن بنات الحي، ونسهر على الموسيقى والغناء بآلات موسيقية تقليدية “الطعارج” و”البنادر” ونسهر نغني ونمرح ونلعب، ونتبادل النكت والحكايات ونتنافس في حل الألغاز “الحجايات”، يا لها من أيام جميلة ورائعة، أيام الزمن الجميل، كانت الموائد الرمضانية بسيطة وغير مكلفة ولكنها كانت لذيذة، كانت مغذية وصحية، وكان رمضان أكثر روحانية إذ صح التعبير،أما اليوم فقد تنوعت الأطباق ورصعت الموائد بما لذ وطاب، لكن فقد رمضان تلك النكهة واللذة، وطغت التكنولوجيا على حياتنا وصارت صلة الرحم تتم عبر جهاز الهاتف أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لكن ورغم ذلك مازال جو رمضان يغمرنا بفرحة وسعادة وروحانية.
جريدة جسر التواصل: حدثينا عن ذكرياتك في الطفولة وعاداتك في شهر رمضان؟
_ فاطمة عوينتي: من أروع ذكرياتي خلال شهر رمضان الكريم، هي تلك الأجواء الرمضانية التي كنا ننعم بها قبل غزو التكنولوجيا لحياتنا، قبل وصول الهاتف النقال و الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي، كنا نخلق السعادة ونصنع الفرجة والسهر والسمر الليلي الرمضاني بأشياء بسيطة، كسهرنا بالموسيقى والغناء، وأحيانا لعب الورق “الكارطة” والاستماع إلى الحكايات والنكت..ومن هنا تولدت لدي أولى شرارات الكتابة والشعر والحكي.
جريدة جسر التواصل: كيف تقضي الأستاذة فاطمة عوينتي يومها في شهر رمضان الفضيل؟
_ فاطمة عوينتي: بحكم أنني متقاعدة نسبيا، وقد انتهيت من مسؤولية وقيد عملي السابق كموظفة عمومية، تفرغت خلال شهر رمضان للصيام والعبادة وقراءة القرآن، كما أنني أنا المكلفة بالأعمال المنزلية، وبصفتي فاعلة جمعوية كان لي خلال هذا الشهر عمل ديني متمثل في مسابقة في حفظ وتجويد القرآن الكريم، والتي نظمتها الجمعية في دورتها السابعة، كما أتواصل بين الفينة والأخرى مع العائلة والأهل والجمهور العزيز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أتفاعل مع منشورات زملائي ومنهم شعراء وكتاب ومسرحيين وفاعلين جمعويين، كما يتفاعلون هم أيضا مع منشوراتي على هذه المنصات التواصلية.
جريدة جسر التواصل: هل تمارسين الرياضة في هذا الشهر؟ وما هي رياضتك المفضلة؟
_ فاطمة عوينتي: في الحقيقة رياضتي المفضلة هي السباحة، لكني أتوقف عن مزاولتها خلال هذا الشهر الفضيل، وأكتفي أحيانا برياضة المشي .
جريدة جسر التواصل: وأنت على مائدة الإفطار هل تستمعين إلى الإذاعة أم تشاهدين التلفزيون؟
وما هي البرامج التي تفضلين؟
_ فاطمة عوينتي: طبعا، حين أكون حول المائدة مع عائلتي، أتفرج على التلفزيون لمعرفة جديد الدراما المغربية وحتى العربية، وأتابع أحيانا مسلسل “الدم المشروك” ومسلسل “معاوية”.
جريدة جسر التواصل: هل تتذكرين تجربة صومك لأول مرة؟ حدثينا عنها؟
_ فاطمة عوينتي: فعلا أتذكر تلك التجربة الرائعة التي تحديث فيها الطفولة، فقد تنافس في ذلك اليوم مع الكبار وأخذت التحدي وبالفعل ربحته، فقد صمت النهار كله وأنا طفلة صغيرة، واحتفلت بي العائلة وشجعوني وكرموني وأكرموني، بأشهى الأكلات والحلويات، وأحسست فعلا أنني بطلة وأستحق التكريم والاحتفال.
جريدة جسر التواصل: هل أنت التي تتكلفين بإعداد وجبة الإفطار في رمضان؟
_ فاطمة عوينتي: فعلا أنا التي أتكلف بتحضير كل الوجبات لأفراد العائلة، وأنا جد سعيدة بهذا لأنني سأنال بحول الله أجرا كبيرا.
جريدة جسر التواصل: شهر رمضان معروف بالأطباق الشهية اللذيذة، هل يمكننا أن نعرف الطبق المفضل عند الفنانة الأستاذة فاطمة عوينتي؟
_ فاطمة عوينتي: أنا لست أكولة ولا شرهة، أفضل شربة البلبولة، والتمر واللبن.
– جريدة جسر التواصل: حدثينا عن كتاب تقرئينه أو ديوان شعري أو زجلي تشتغلين عليه في هذا الشهر المبارك؟
_ فاطمة عوينتي: أقرأ القرآن الكريم، وأشتغل على ديوان زجلي جديد. بعدما أصدرت مؤخرا ديوان تحت عنوان “خايفة” الذي تضمن مجموعة من القصائد الزجلية الغنائية.
جريدة جسر التواصل: يود قراء الجريدة معرفة بعض الأعمال الفنية والأدبية للفنانة الأستاذة فاطمة عوينتي، أطلعينا على بعضها؟
_ فاطمة عوينتي: من بين أعمالي الفنية والأدبية، فقد كنت فاعلة نشيطة في مسرح الهواة، لعبة دور البطولة في مسرحية “لعبة خارج الإطار”، وشاركت في مسلسل “عمر بن الخطاب”، وفي مسلسل “ساعة في الجحيم” وفي الفيلم التلفزيوني “تذكرة رقم13″، وشريط قصير بعنوان “خدمة” وأخر بعنوان “خادمة”، كما شاركت في فيلم طويل بعنوان” يوم طويل”، وأصدرت ديوان زجل تحت عنوان “خايفة”، تضمن مجموعة من القصائد الزجلية الغنائية، كما شاركت في مجموعة من البرامج الإذاعية والتلفزيونية.
جريدة جسر التواصل: ما هو أقرب عمل فني إلى قلبك من إبداعك مثلا قصيدة، ديوان زجل.. ؟
_ فاطمة عوينتي: كل أعمالي الفنية قريبة إلي وعزيزة على قلبي، لكن أقربها جدا والمؤثرة هي قصيدة بعنوان “قلب لميمة” وتناولت فيها موضوع الهجرة غير الشرعية ومآسي قوارب الموت، وهي بمثابة مرثية لكل الأمهات اللواتي فقدن أعزائهن من إخوة وأخوات وأبناء وبنات، وكلما ألقيتها في حفل أو سهرة.. أشعر بتسامي مع القصيدة وتأثر من جراء هذه الفواجع التي حصدت عشرات بل مئات الأرواح. وفي المسرح أعتز وأفتخر بتجربتي في مسرحية “لعبة خارج الإطار” وكان لي فيها شرف تمثيل دور البطولة.
جريدة جسر التواصل : كلمة أخيرة للجمهور؟
_ فاطمة عوينتي: أجدد شكري وامتناني لمنبركم الإعلامي “جريدة جسر التواصل”، على الاستضافة وعلى هذه الالتفافة، وأحيي جمهوري الكريم ، وشكرا مرة أخرى على الاهتمام والمتابعة، ورمضان كريم وكل عام وأنتم بألف خير وهناء، ومن خلالكم أرفع تحياتي لكل الأصدقاء والشعراء والمتابعين لقلمي المتواضع.
Views: 24
























