” لأنك أنت …” للكاتب والشاعر محمد كمل

جسر التواصل21 يوليو 2022آخر تحديث :
  ” لأنك أنت …” للكاتب والشاعر محمد كمل

محمد كمل  القنيطرة المغرب  Le 21/07/2022

فقط
من دون أي تقديم
او توطئة
أنا
أي
أنا
أقسم
أنني
هواء بلا ريح
أو
ريح بلا نسيم
لا تصلح
لإغراء
السحاب
الندى

ان
يزف
لها
مطرا
او
مشروع
غيث
جريء
يقاوم النحس
وسوء الحظ
هكذا
وبدون
أدنى
سبب
ولكل
الأسباب
وبعض
الأسباب
التي
قد
يصعب
البوح بها
إلا
في
حضرة
المرآة
التي
وحدها
علاج
كل من
به
سقم
ليس هناك سبب
ليس هناك أدنى سبب
فقط لأنك أنت
ولأنك انت
الذي لم تعد أنت
ولم اعد انا
حتى ان المرآة
لم تتعرف علي ولا عليك
ولم أعد آخر
آخر لم أعد
أي شيء
حلقت
في عوالم
عدم لا حد
له ولا حدود
فقط لأنك أنت !!!
لبستك ” جبة” الحزن والأسى والعدم واللا شيء المطلق
فلم تعد اي شيء
ولا شيء لم تعد
أي شيء لم تعد !!
السماء حجبت عنك
كل شيء
كل شيء في
أي شيء
ليس لها
عيون لك
السماء فقدت السمع والبصر
والكون بما فيه
والنجوم
والشمس
والقمر
تركتك
تعانق
وحدتك
كما القمر تماما
وانت وحدك
وحيدا
تنسج
هذه الاغاني
التي ترددها
الكنائس في المآتم
وذلك الأنين
الذي تحدث عنه “العالم” ميشيل فوكو ” Michel Foucault “
في “محاكم التفتيش “
وانت الآن
بعد أن غادرتك الدنيا
والآخرة
ولم يعد ” الحشر ” يعنيك
الموت صرت محترفا له
تجري عبثا
وراء
” صكوك الغفران “
لا وجود لها
علك تسعد
في الآخرة
بعد الموت الأخير
النهائي ذلك الذي لا تدريب
عليه تعانقه دون ” بروفة “
الذي انشغل بكل نزواته عنك
في قطف الأخيار
وانت ” عافك ” الموت
وهو في عمق
إدمانه على الجميل
يتحداك
يتخطاك
كأنما يدعك
تنعم في جحيم الدنيا
قبل أن يصلك
جحيم آخر بعد “الحشر “
ذلك اليقين
الوحيد
هو الذي يسكنك
حين تعرف
انك” جرد “مختبر
في الدنيا والآخرة
فاسعد
بهذه” الديمقراطية
الربانية”
عذاب هنا وهناك
حيث يسعد
بك العدم
في لقاء
الجلد الأبدي
الذي يشبه
تعذيب ” الشيعة ” لأنفسهم
حظك
فقط
في
تغيير ” السياط ”
لعلها
تغير
طعم
المر
لكي
لا
يشعر
الحلق
برتابة
العذاب الجميل.

ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي محمد السالمي.

Views: 12

الاخبار العاجلة