الحلقة 12
جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي
..وأنت تحل بعاصمة الغرب..لا صوت يعلو فوق أصوات أهل الغرب الأبطال..وأنت داخل القنيطرة لا صوت يعلو فوق صوت الكلام عن “كرة القدم المصغرة”..اللعبة التي انطلقت وطنيا وثم عربيا..تألق هذا النوع الرياضي المفضل عن شريحة كبيرة من الجماهير..وكان وراءه العديد من الأبطال الأوفياء..الرجال الذين ضحوا بالغالي والنفيس..من اجل توسيع كرة القدم داخل القاعة..ومن بين هؤلاء الخبير الدولي..حسن غويلة..واحد من الذين أعطوا كل شيء لكرة القدم سواء داخل المدينة التي تربى فيها أو مع المنتخب المغربي..أو في الخليج العربي ..الذي صنع به العجب العجاب..لكن الواقع لم يبادله هذا العطاء..رغم أن هذه اللعبة أحبته داخل كل القاعات..حيث كانت تطاوعه في كل مكان وزمان..
..غويلة الذي ظل وفيا للمدينة وللوطن..وقضى كل تاريخه الكروي..حيث راوغ في الجهة اليمنى و اليسرى..ومرر..واصطاد ضربات الجزاء..وسجل بالأرجل والرأس..فعل كل شيء..كما فعل نفس المشهد عندما أصبح يقود قطار التدريب.. ومع كل الأندية التي أشرف عليها..والمنتخبات الوطنية..التي حقق معها الأهم.. في ظروف الكل يعرف كيف كانت…
“جسر التواصل” كانت محظوظة..حيث ضربت حراسة لصيقة على خطط غويلة..وأرغمته ليستسلم في الأخير..ليكون طوال شهر رمضان الكريم ضيفا على صفحاتها..وفي رحلة ألف ميل..من الألف إلى الياء..في رحلة تميزت بالصراحة..في رحلة تحدث من خلالها الرجل الخلوق عن كل كبيرة وصغيرة..
غويلة وطوال هذا الشهر الكريم سيكون معكم ليكشف على مجموعة من الحقائق سوف تتعرفون عليها لأول مرة..من بدايته وتعلم أبجديات اللعبة إلى نهاية المسار الكروي..مرورا بعدة حواجز كانت صعبة في حياته الكروية والخاصة..ومن بينها العديد من الحقائق التي يتم كشفها لأول مرة…وكذلك كيف انتقل للعمل في الخليج العربي..والرحلة مع المنتخب المغربي في زمن معين؟..وفي الأخير ماذا حصل بالضبط لإبعاده من تدريب المنتخب المغربي النسوي؟..وكيف ضاع المشروع الكبير الذي جاء..؟ ومن كان السبب وراء كل هذه الفخخ المحبوكة؟
..رحلة مطولة ستكون رفقة حسن غويلة..نتمنى أن نكون قد أصبنا الهدف..واختارنا لكم الرجل المناسب في الوقت المناسب..وحتى لا أطيل عليكم وأكشف لكم كل شيء..سوف أترككم تتابعون كل التفاصيل..
مرة أخرى.. وخلال نفس السنة حضرتم دوري الأمم الست ببلجيكا..و قد وصلتم للمباراة النهاية في ظل غيابات العديد من الأسماء..أي تعليق عنه؟
السلام عليكم..مرحبا بكم من جديد
ماي 1997 الدوري الدولي للأمم الست ببلجيكا.
بعد دوري الأورو إفريقيا وتمثيلنا للقارة الإفريقية في هاته التظاهرة الدورة الدولية بلشبونة البرتغال
نشد الرحال إلى مدينة بوسي قرب بروكسيل ببلجيكا،و ذلك للمشاركة في دوري الأمم الست بمشاركة منتخبات،بلجيكا البرتغال جمهورية التشيك اسبانيا وسولوفاكيا..
اقصائيات على شكل مجموعتين.
وصول أجاكس الممثل للمنتخب المغربي عبر سيارتين،حيث عانينا الويلات في طريقينا،وذلك بسبب أعطاب متعددة( فرقعة إطار السيارة الكبيرة) العجلات على التوالي.
الحمد الله الستار..نصل صبيحة اليوم الأول للدوري حوالي 5 صباحا ليتم إخبارنا بان أول مباراة لنا..المغرب ضد جمهورية التشيك على الساعة الواحدة زوالا…
نفوز في مباراة بخمسة أهداف مقابل هدفين، أبدى فيها كل اللاعبين عن تفوقهم التقني والتكتيكي رغم الغيابات الكثيرة…

تشيكلة الفريق الذي وصل بستة لاعبين فقط على الشكل التالي:
حارس المرمى محمد الطويل،بوزاد،واقروش،مندير، خالد غويلة، واللاعب حميد لعباب في أول دوري له خارج أرض الوطن..
وغاب العميد لوريكي لتواجده بأمريكا،ومطامر، والمصباحي، والعربي أملاي وكذلك المحترف بن نعيم والذي سوف يلتحق بنا في المباراة الثانية..

لكن الغريب هو أن مسؤولي هاته التظاهرة أخبرونا بان المباراة الثانية ضد المنتخب البلجيكي سوف تكون في الخامسة مساء،أي بعد ساعتين ونصف مما يعني أن فترة الاستراحة أو التعافي منعدمة في حين المنتخب البلجيكي يوجد في راحة تامة..هكذا كان قرار أصحاب الأرض والجمهور….
مباراة المغرب ضد بلجيكا كانت منقولة على قناة اورو سبور،كما أن التحاق بن نعيم خفف علينا نوعا ما عبء النقص العددي….لندخل غمار هاته المباراة والتي لم نكن محظوظين فيها،رغم سيطرتنا وينتهي الشوط الأول بتفوق بلجيكا بهدفين لصفر….
لقد عدت بين الشوطين إلى اخذ وقت الاستراحة خارج القاعة عبر بوابة صغيرة تطل على عشب في الهواء الطلق..لم أناقش مجريات الشوط الأول،بل فقط قلت كلمات جد مختصرة لازلت أتذكرها( واش حنا جينا من المغرب ضاربين تمارة ديال الطريق والاعطاب باش نخسروا)..ثم تركت اللاعبين مع بعضهم….
دخول الفريق الشوط الثاني كان بوجه أخر،حيث في التهديف وكذا الحفاظ على الكرة والاستمتاع في اللعب( من مميزات لاعبي اجاكس) لنختم المباراة بانتصار بخمسة أهداف لهدفين…
اليوم الثاني للدوري
مباراة الترتيب بين الثالث لكل مجموعة لتحديد الرتبة الخامسة والسادسة وبين الثاني لكل مجموعة لتحديد الرتبة الثالثة والرابعة..
و مباراة النهاية بين المغرب والبرتغال، والتي كانت مباراة جد رائعة ومليئة بالندية والتنوع التكتيك.. استغل فيها المنتخب البرتغالي غياب مجموعة من اللاعبين، لكن تبقى الوصافة في دوري قوي للأمم الست انجازا لنادي يمثل منتخبا في غياب بطولة…

Views: 14























