محمد كمل القنيطرة المغرب

حزينة
هي هذه الدنيا
حزينة جدا
هي كل الحروف
حين تنام
بين السطور
لا ترغب في التشكل
تحافظ على عيونها
تنام بين السطور
تؤخر موتها
على كفن الورقة
او صفحة ” الحاسوب “
لكي لا يجلدها
صوت البكاء
وهذا النحيب
الذي لا ينتهي أبدا
تحتاج هذه الحروف
للزمن لكي تروي له
هذا الأنين الصدى
وهذا الأسى
الذي حرمها
من سلطتها
لم تعد لها تلك” الكيمياء “
التي تصهر فيها الأسرار
بألوان “قوس _ قزح “
الذي يسكنني
من قلبي إتخد وطنا
تزهو بتلك الألوان
التي تخترق الروح
النبيلة وكل تلك القصص
التي تشرق في” السينما الهندية”
مثل حكايات الجدات
وحرقة المنتظر
وانين المسافر
ولوعة المنتظر
وذلك الزمن
ٱه ” يازمان “
الذي كان محملا
بقصائد وورود ياسمين يعانق الافق ويبحث عن الشمس
تزهر لتجد في عيون الناظرين
مرسى لسعادات هاربة
من رصاصة طائشة
من هذا ” الزمن المقيت ”
الذي هجرته الفرحة
وأصبحت الجنازات
تفوق الأعراس بكثير
الأمل هناك على حافة القمر
في حوار شيق
عن كل هذه الجنائز
التي تسرق الجميل منا وفينا
وتقطف تمار هذه الأيام
التي تتوالى في غباء
لا حدود له
ونحن ننتظر
اي شيء
ان يقع
لكي نجد الطريق
إلى تلك الإبتسامات
التي كانت تسكن الروح والشفاه والجسد والقلب
الذي شرايينه
تتغذى من الأحلام
سلام على هذا الزمن
كل الحروف تمنعت
لم تعد تسعفها
الطريق إلى القمر
ظلت تكتفي ببراءة
الورقة البيضاء
ستارا يقيها من الحرارة
لكي لا تلتهمها
هذه النار
النار
التي شكلت ” سور صين عظيم ” يحجب كل شيء
ويبعد الشمس
والقمر
والكواكب البعيدة
التي تغرق في جزر
يملأها الفراغ
الذي صار النشيد الوحيد
الذي يحدد أهازيج المساء
لم نعد
كما كنا
ولم يبق منا ماكنا
فقط نحن “فزاعات” من مدن
ضيعت تاريخها والذاكرة
أشباح نسافر
الى الفراغ
العدم
العبث
” اللا وجود ”
“L’infini ” ” اللا منتهى”
اللامحدود والمطلق
ولنا في الحلق
بقايا أغاني
عن زمن جميل
توقفت عند ” أحلام هند وكاميليا ” و ” الكيت كات ” و” المومياء ”
رقصات قدرنا يخاف الأمل
والآن
الآن صرنا
كأننا لم نكن
ولا كنا
كان عليه ان يتوق هناك في زمن كان الاجمل وفقط
بأشياء غير مسعرة
لم تدخل قط “بورصة القيم “
” هي أشياء لا تشترى “
هي من حددت
سعادتنا الهاربة
منا
من زمننا
منكم
انتم
من سرقتم
تلك الفرحات
الصغيرة
التي كانت
هي الزاد
صارت
الآن هي المراد
لكن
متى
الله وحده يعلم ؟
وإلى ذلك الوقت
نستمتع بالشقاء
الى حين أن يرفع
او نغرق فيه والحسرة
تغازل أعناقنا .
ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنانة التشكيلية المغربية عزيزة جمال .
Views: 14























