بقلم احمد رمزي الغضبان/مراكش

بعد عمر حافل بالعطاء والعمل الجاد والمثمر في حقل المسرح المراكشي، الفنان المسرحي مولاي احمد العاديلي يعيش طروفا اجتماعية صعبة للغاية انعكست على صحته بشكل ملحوظ، وذلك بسبب التهميش والإقصاء وغياب ثقافة الاعتراف، وهو وضع يرسخ بالفعل للوضعية المزرية العامة التي يعيشها الفنان المغربي في غياب تام لأقل حق من حقوقه خصوصا عندما يصل من العمر مرحلة يصبح فيها أحوج ما يكون إلى الدعم المادي والمعنوي، جانب آخر من الجوانب التي تبعث في نفس الفنان كثيرا من الألم والإحساس بالغبن هو غياب الذين كانوا بالأمس أصدقاء يتوافدون على زيارته والاستعانة به من اجل تحقيق الأهداف والغايات، وعندما يحال الفنان للأسف على فراش المرض بين الوحدة القاتلة وقصر ذات اليد، ينفض عنه الجميع إلا قلة قليلة من ( أولاد الناس) الذين يخصونه ببعض الزيارات بين الفينة والأخرى، واقع اليم يجسد لوضعية أليمة يعيشها الفنان المغربي ، وتتجدد مع كل يوم لبالغ الأسى والأسف، أتمنى أن تهتم الحكومة الجديدة بوضعية الفنان المغربي، وبالعمل على رد الاعتبار لهذا الإنسان الذي له بالفعل دوره الفعال عندما نتحدث عن امة وعن حضارة.
الفنان المسرحي الأستاذ مولاي احمد العاديلي يعيش حاليا بمنطقة الشرفاء المصلوحيين الطيبين بزاوية تمصلوحت الطيبة المباركة في وضع اجتماعي صعب للغاية، ينعكس ، كما أشرت، على وضعه الصحي بكثير من الأثر، أتمنى التفاتة طيبة لهذا الفنان المسرحي المراكشي الذي اذبل زهرة الشباب خدمة لأبي الفنون المسرح بمدينة مراكش، كما اسهم في تاطير وتوجيه العديد من المسرحيين الذين اصبحوا اليوم نجوما في سماء المسرح بمدينة مراكش، والوضعية الاجتماعية المزرية للفنان المسرحي مولاي احمد العاديلي تحيلنا على وضعية العديد من كبار المبدعين المراكشيين من ضحايا الفن الذين افنوا حياتهم خدمة لأبي الفنون ثم رحلوا إلى دار البقاء وهو في أسوء الظروف الاجتماعية ومنهم عبد العزيز الزيادي ومولاي عبد الكريم بناني وكبور الركيك ومولاي عبد القادر العلوي وعبد الهادي اليتيم وعبد اللطيف تحفي ومولاي احمد بنمشيش وحليمة حجاج وخديجة ابو عريس وآخرين وأخريات.
Views: 13
























