الحلقة الثامنة
احمد رمزي الغضبان/جسر التواصل

لازالت ساحة جامع الفنا تحتفظ في ذاكرتها الغنائية باسماء مجموعة من الروايس الامازيغ الذين تالقوا وتميزوا بتقديم الاغنية الامازيغية، معتمدين على الات الرباب والناقوس الذي يضرب بقضيب من حديد فيحدث اصواتا موسيقية متناغمة وهم يرتدون البسة تقليدية موحدة،ولا زال اهل مراكش من الذين عايشوا رواد الزمن الجميل في ساحة جامع الفنا بمراكش يتذكرون ذلك الرجل الامازيغي الضرير الذي اشتهر بالضرب على (طارتين) يربطهما الى رجليه،ويقدم انماطا ايقاعية متناسقة من تراث احواش،

كما اشتهر ايضا من رواد ساحة جامع الفنا في مجال الاغنية الامازيغية نخبة من الروايس الذين كان من بينهم ( الرايس سيدي نو) الذي عاش حتى تجاوز المائة سنة من العمر، والذي كان بالفعل تحفة زمانه ،وواحدا من الرواد الذين تخرجت على ايديهم اجيال من مبدعي الاغنية الامازيغية من الذين تالقوا في ساحة جامع الفنا بمراكش، ايضا كان ( الرايس اعراب) الذي اشتهر بعزفه المتقن على الة الرباب، وكانت
صورة نادرة للفنان الامازيغي الذي اشتهر في ساحة جامع الفنا وهو يمسك ( طارتين) بين رجليه ويصدر منهما انغاما تذهل رواد حلقته وهو كفيف لا يبصر
مجموعته الغنائية تضم اكثر من عشرين مغنيا، وكان ينافس ( الرايس عمر واهروش)، ايضا من اعلام الغناء الامازيغي في الساحة نذكر (الرايس مولاي العربي العدناني) الذي التحق بالساحة منذ عام 1968 وبدا يشتغل لاول مرة عازفا في اول ( حلقة) له مع ( الرايس عمر واهروش)، وقد اسهم هؤلاء الرواد في انعاش الاغنية الامازيغية في ساحة جامع الفنا،وكان لحلقات الطرب الامازيغي رواد محبون، وجمهور متعطش للجمال بصيغة امازيغية مميزة، وبعد جيل المبدعين من اعلام الاغنية الامازيغية في ساحة جامع الفنا عرفت هذه الساحة التراثية اقبال جيل اخر من الشباب كان استمرارية لجيل الرواد فيها، حيث التحق بحلقات الطرب الامازيغي والموسيقى الامازيغية ثلة من شباب تلك الفترة الذين انحدروا اصلا من مختلف المناطق الامازيغية المجاورة لمدينة مراكش واستحضر منهم الرايس عباس المسفيوي، والحسين بن يحيى اوتازناخت الذي كان والده يحيى اوتازناخت يعد احد ابرز رواد الاغنية الامازيغية في المغرب، والرايس لحسن ادوار، ومولاي ايدار لمزوضي، والرايس موسى الباعمراني،ومحماد اكرام، ولحسن بومارك، والرايس الحاج المهدي بن مبارك، والرايس الناجم، والرايس الغنباز، والرايس الصويري … واغلب هؤلاء الرواد الذين يعدون حقا من اعلام الاغنية الامازيغية والتراث الموسيقي الامازيغي الذين تالقوا في ساحة جامع الفنا لبالغ الاسى والاسف قد سقطوا اليوم من الذاكرة فلم يعد يذكرهم اليوم احد.
Views: 31























