محمد كمل القنيطرة المغرب 3/05/2022

إهداء إلى : الكاتب والمترجم والقاص : محمد المزديوي وفاء لذكريات جمعتنا بباريس وتعلمنا فيها أبجدية العشق والحكي.
لأن الوداع قادم
فسلام على كل هذا الضجيج
الذي يزين السماء والأرض
وتلك الأيام التي خلت
كانت الحياة ثملة ندى في عروقها الروح تغرد
والٱن لم يبق من الزمن
إلا فضلات لا قيمة لها
العدم لم يعد منيعا
أغلقت كل الابواب
العدم تسربت إليه الشقوق
السفن لن تغادر المراسي
ستحترق غيضا
لأن الريح عازم على الرحيل
في هذا السفر الوداع
لن يترك وصية لأشجار
لن ترحل أبدا
شاهدة على الزمن
تنتظر الغيث
تنتظر الموت
تنتظر فقط
لكن لن ترحل !؟
سيدب الموت في شرايينها
وهي ترقبه نشوانة بأفنانها
القمر يحرر شهادة الوفاة
والدمع نجوم تتهاوى
في غفلة عن القدر المجهول
هي ذي بدايات النهاية
حروبا تشعل حروبا
الياسمين واللوتس والبيغونيا
نكست أعلامها في نفس الٱن
شربت نخب روائحها
لم يعد يهمها
تمديد الزمن
وعقارب الحظ
تعانقت في صمت كنائسي
تقرع اجراسه من ذات الصمت
فلا الأيام تقدمت
او تخلت عن غبائها
ولا الزمن تراجع
سقط الوقت من كل الساعات
حتى إبتسم ” دالي “
بلا بوصلة نخطو
بلا منارة نسير
السفن شلت وهي واقفة كما الأشجار

صارت تخشى الماء
الريح قرر السفر
بعد ان اتعبه اللف والدوران
يريد ان يكتشف
مدنا اخرى !
لا يهجرها القمر
يسكن كل الشرفات
ويمدد عمر الأزهار التي تنمو ليلا
ليبحث في خباياها
عن كل هذا الضجيج
الذي يسكن ذلك الجبل
رفقة اسرار الكون
وهذه السماء التي
ترى كل شيء
ولا ترى أي شيء
حتى ان التغيير صار مستحيلا
قد تبتسم السماء حينا
لكن حين ينام القمر
مدثرا بندى السنين
لم يعد في الزمن زمن
توقف كل شيء
نسير هكذا الى مالانهاية
والازهار التي كانت مشروعا
لحدائق عمر ٱت !؟
على جواد التفاؤل ضلت الطريق
ونمت في تلك الأراضي
التي تغنى بها ” جاك بريل ”
” Le plat pays ”
ارض تتحقق فيها السعادة
شفافية في كل شيء
اشجار تزهو بالوانها
فساتينها إخضرار
يتحدى الفصول
ونحن هنا نغرق في فصل واحد
الوانه من نسيج ” جهنم ”
كأنما نقضي عقوبة جماعية
في هذه ” العاجلة المحبوبة ”
” كمقبلات ” لطبق مائدة جهنم
اليقين الوحيد
الذي هو حبر سعادة
تسكننا
ولن نسكنها أبدا.
ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنانة التشكيلية المغربية : ربيعة الشاهد
Mme Rabiaa Echahed .
Views: 10






















