” كاد الكلام أن يكون شعرا ” للكاتب والشاعرمحمد كمل

جسر التواصل22 فبراير 2023آخر تحديث :
” كاد الكلام أن يكون شعرا ” للكاتب والشاعرمحمد كمل

محمد كمل القنيطرة المغرب   22/02/2023

لأننا
أصبحنا
نعيش من اللسان وباللسان
فقط
لأننا
نسير
الى جانب الحروف
و
أن
نظامها هو من يسير بنا
و
نحن نعد جملا
و
حروفا على “هندسة ما “
لأننا
نحتاج
إلى الكلام
نقتات بالكلام
نحس بالكلام
نتنفس بالكلام
لكن
لا
نقول
كل شيء
و
لا
نخفي أي شيء
لأن
الكلام
هو
المفتاح الوحيد
للقمر وللشمس وللنجوم
البعيدة
و
لولا الكلام
لتوقف الكون
لو لا الكلام
لما كان الحب
لما كنا
“لما كان الخلق “
“إقرأ “
نقرا الحروف
نعيد قراءة الحروف
و
نخلطها
مع
بعضها
الى
أن
نصل إلى ” قزحية الحروف ”
لتشع منها تعابير جديدة
حبرها الصدق والوفاء

لو لا الكلام !
لما كان الصمت !؟
لولا الكلام !
لما كان الشعر ؟!
و
لبقينا
في
أزمنة الحرث والاكل الأولى
في بداوة بدائية
و
لما إلتقينا
من دون أن نلتقي
و
كأنما الزمن
عبر منا
ولم يعبرنا
لازلنا ” مادة خامة”
فمررنا
من
دون
أن
نعزف
تلك المعزوفة
التي
تريح
القلب والروح
ولم تزل
آذاننا تتغنى
من
دون عزف
او
محاولة
ربط الحلم بالحلم
لنحيى
حياة
كما
هذه
“لا حياة فيها ”
مرور ” الكرام ”
بلا معنى
بلا روح
بلا أمل
و
كيف لنا
أن نجرب
حياة أخرى
في
هذه ” اللا حياة ”
التي سقطت عنها
كل الأحلام
و
صرنا
لا
نهتدي
الى
أي
شيء
في
أي
شيء
كأنما
حياتنا
تركت لمخرج مبتدأ
تداخلت في رأسه اللوحات
فقرر أن يتركها
تسير لوحدها
و
النتيجة
كل
“ماترون “
اننا
لسنا
أي شيء
و
مع
ذلك
نسعى
لسراب اكيد
و
نبتسم
بلا سبب
الى
أن
يتوقف الزمن عن زمانه
و
نحلق
كما
فراشات
تعشق الضوء
و
هو
قاتلها
في
حياة
الضوء الوحيد
فيها
هو السيف والتمرد
الذي
يحررك
منك
إلى
ذلك القبر الجميل
الذي
ينتظرنا
و
نحن
منشغلين
بزخرفة نوافذ القبر
لتطل على ” شلالات أوزود”
لننعم
بثورة
جديدة
” لأحنصال ”
لتنقدنا من هذه الحياة
المغرقة في التفاهة
تماما
كما
نعيش
في
بهاء هذه التفاهة
و
نعشق استمرارها
فينا
و
في
كل
الأجيال
القادمة
و
السابقة
و
الآتية
لأنه :
” ما في القنافذ أملس”.

ملحوظة: اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي : محمد خصيف.

Views: 6

الاخبار العاجلة