نحو الإنجاز الأكبر !

جسر التواصل25 نوفمبر 2022آخر تحديث :
نحو الإنجاز الأكبر !

عمر عاقيل 

بعد أن وضعت مباراتنا أمام كرواتيا أوزارها واكتفت النخبة الوطنية بنقطة وحيدة بجد واجتهاد كبيرين وفعالية لم تهدأ طوال دقائق المباراة فإن ما ينتظرنا في المباراة المقبلة أمام بلجيكا المتصدرة بفوزها الصعب على كندا هو استثمار الثقة المتصاعدة بعد المباراة والإشادات الكبيرة لمنتخبنا التي قد ترتقي به لمجاراة بلجيكا يوم الأحد والتفوق عليه بنظرية ما يزخر به المنتخب من لاعبين لا يقلون قيمة وكفاءة عن نظراءهم البلجيكيين، ويقينا أن المدرب الركراكي يعي هذه الخطوة المهمة ولن يكون لقمة سائغة للبلجيكيين المتحمسين للتأهل من المباراة المقبلة، لأن الإرادة والشجاعة حاضرة لدى جميع لاعبي منتخبنا والفهم لأسلوب وطريقة لعب منتخب بلجيكا معروفة هي الأخرى وبالتالي فإن كسب المباراة أمام بلجيكا أو التعادل معهم على أقل تقدير ستعني لنا الكثير وتعزز من عنصر الثقة التي نحن أحوج ما نكون لها اليوم لاستمرار التقدم إلى الأمام في معركة البحث عن قدم في الدور المقبل، وما نحن على ثقة منه أيضا هو أن المجموعة المغربية لن تأخذها العزة بالتعادل مع وصيف النسخة الماضية بالفوز بعيدا كون مباراتنا مع كرواتيا شهدت أخطاء وشخصت أكثر من حالة ضعف في خطوط الجبهة الهجومية، كما ان تحركات بعض اللاعبين وسط الملعب لم تكن مدروسة هي الأخرى وخرجت عن النص كثيرا بما لا يحتمل تكرارها مرة آخرى مع فريق مثل بلجيكا، مثل هذه وغيرها ستكون محط اجتهاد المدرب الوطني في وضع النقاط على الحروف، والحقيقة وإن كان هناك بعض الحق لكل مَن يضع مجموعة من الآراء وهو بالتأكيد ناجم عن حرص ولهفة كبيرة لأجل التأهل ونجاح المنتخب في الوصول إلى الدور القادم، إلا أن القراءات على الأرض وتشخيص حالة اللاعبين الصحية والبدنية والجهد واللياقة قد تتحكم بالتشكيلة والإعداد للمباراة ليبقى أسلوب اللعب الذي سينتهجه المدرب وفقا للمتغيرات داخل الملعب، فالمباراة أمام بلجيكا تتطلب البحث عن الفوز، حتى وإن كان المنتخب البلجيكي المرشح الأبرز لتجاوز دور المجموعات، إلا أن منتخبنا قادر على قلب التوقعات رأسا على عقب وإفساد حسابات كل المحللين، لا أريد التعويل على التاريخ الذي يرجح كفة البلجيكيين بحمولته التاريخية وقيمة لاعبيه وتصنيفه العالمي، لأن لكل مباراة حساباتها وظروفها، ما يحثم على الأسود دخول المباراة كونها لا تبتعد كثيرا عن تحديد المصير، بعيدا عن كل ما من شأنه أن يضع على كاهل لاعبينا ضغوطا نفسية، ولكن هذه هي الحقيقة وهذه هي المعادلة التي يجب أن ينظر إليها المنتخب الوطني حتى لا ندخل في حسابات نتائج أخرى في علم الغيب، أمر آخر لابد من الإشارة إليه وما قد يسببه من حالة شحن بالاتجاه الصحيح، ويكمن في الظهور المشرف لمنتخبنا الوطني وما قدمه من وجه مشرف أمام كرواتيا، وبوجود أسماء جيدة من اللاعبين الذين يمكن الإعتماد عليهم بالنظر لما أظهروه مع أنديتهم في أوروبا على غرار الحارس بونو، حكيمي المزراوي وزياش، ومن الجانب الآخر فإن كثرة الإشادة بلاعبي المنتخب ستكون خير حافز للأسود في مباراة بلجيكا، بدعم كبير من قبل الحضور الجماهيري المغربي الكبير.

Views: 11

الاخبار العاجلة