” حروف تشبه الكلام ” للكاتب والشاعرمحمد كمل

جسر التواصل13 مايو 2022آخر تحديث :
 ” حروف تشبه الكلام ” للكاتب والشاعرمحمد كمل

محمد كمل القنيطرة المغرب 13/05/2022

إهداء إلى: روح والدي الذي علمني ودرسني ورعاني وكان اول مترجم لي للأفلام الأجنبية قبل أن أتعلم الفرنسية واجد ان ترجمته كانت إبداعا من خياله الخصب رحمه الله واسكنه فسيح جناته .

ليس في هذه الحروف
عيب ليس فيها أي عيب
تحمل الغم الكمد التيه
العدم الألم الآهات
المعاناة التي تعانق الزمن

و تسير الحروف
بالوان كما الريح
هي من تحدد الطريق
وإن جف حبرها
تبحث في عروقي
عن حبر جديد آخر
لتوثق لكل هذا الأنين
ليس في الحروف
عيب في الحروف ليس
هناك عيب أبدا
الحروف لا تخشى
لا النار
لا البر
لا البحر
لا الريح
لا عواصف التيه والعبث
الحروف لا تخشى
إلا عيون الناس
بحر غيض لا يتوقف
وكل هذا الأنين
يخترق
الصبح
لا يدعه يتنفس
ويشيد فوقه
جبالا
كنوزها
عقود العبث
التي ولت
وهي والآن تعانقنا
لم تتحقق
لم تحلق
تبقى هنا
وإن ذهبنا
تحتل أمكنتنا
لتنشد فوزا لا فوز بعده
و تدعنا نحمل كل هذا
العدم العنيد العنيد
الذي شق طريقه فينا
حتى حسبناه حقا لنا
حقا لنا لن يسحبه منا أحدا
ألفناه حتى صار
الفشل وحده
وأناشيد الإحباط قدرنا
لا الموت صار الرفيق
ولا الحياة ابتسمت
فمكثنا
هنا
في
هذا العالم
اللا شيء
اللا حياة *La Non-Vie *
لا نسير
ولا نتراجع
لكن نسقط كما نشاء
نشاء ان نسقط هنا وفي كل الأمكنة حيث يحلو السقوط


نقتل كل الأحلام
نفرغ منها
ذلك الضوء
الذي قد يظهر
هناك في عوالم
أخرى
هناك
*ماوراء البحر *
و” الحشر ”
ومالانهاية
جزرا
أخرى
غير مرئية
تنسج فيها الأحلام التي ..
كما الحرية العشق الشوق
العدالة الحب المساواة الرحمة
يغوص ساكنتها في بحار
لا تغرق زوارها
إلا
بالهدايا
تمكنهم
من شلالات السعادة
حين ترسم الشفاه إبتسامة
صفاء لاتثقلها الحاجة و المرض و أشياء أخرى لا تدعها عزة النفس
ان تبرح الفم
تهنا عن الطريق
ليس لنا حل في الضلال
حتى الموت غظ الطرف عنا
حرمنا من ان نركب سفن
الفرحات الصغيرة جدا
أن نعيش
في ” سمرفند” الآن
في “إرم ذات العماد ” الآن
في “أغمات” الآن
وانهار الشوق
للأندلس العزيزة مطر
غيثه دموع ” أبي البقاء الرندي” حسرة عن فردوس
مفقود مفقود مفقود

والشهداء
يتكاثرون
اكفانهم غطت عين الشمس والقمر **
“ناجي العلي “
“غسان كنفاني ”
“شيرين ابوعاقلة”
واللائحة مفتوحة على الأستشهاد الملائكي

كلهم يتربعون على عرش الصفاء
والنبل الذي لا حدود له
ونحن ثملين -كعبدة للشيطان –
بفوز ” ريال مدريد ”
في لعبة
نحن حطبها
نموت كل يوم
ألف مرة
الف مرة ومرة
لم يعد
لهذا الزمن
فينا نصيب
هناك شمال الحلم شعوبا
غيرنا تحيى
شعوبا غيرنا
ونحن لا نجد حتى
الطريق لأحلام قزمة
*منتهية الصلاحية *
ولازال لدينا
القدرة على الابتسامة
ليس املا في التغيير
ولكن هو وشم على الشفتين

والقلب حبره
اسود من سواد الليل
لا قمر فيه
ولا ياسمين
مقبرة نحن الى ان يرث
الله الأرض ومن عليها.

ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي عبد النبي صروخ .

Views: 16

الاخبار العاجلة