مريا قرمدي الفنانة التي ألت على نفسها ان تصنع الجمال تبوح لعثمان الشملاني في “يوم مع فنان “بأسرار البهاء في لوحاتها

جسر التواصل25 يناير 2022آخر تحديث :
مريا قرمدي الفنانة التي ألت على نفسها ان تصنع الجمال تبوح لعثمان الشملاني في “يوم مع فنان “بأسرار البهاء في لوحاتها

جسر التواصل الرباط

قصة الفنانة الكبيرة  مريا قرمدي مع التشكيل تستحق ان تروى … انها ملحمة من العشق المستمر للألوان للضوء والظل … للوحات ….ولللون الأزرق الذي يشكل رافدا هاما سواء لوحده او ممزوجا مع الألوان الاخرى لتعبيرات صادقة نابعة من القلب ومن الوجدان … هي قصة عشق متبادلة بين الفنانة ولوحاتها الأنيقة وألوانها التي تعبق بالتجريد والتحرر من زوايا وأركان فضاء اللوحات …

 الفنانة الكبيرة ماريا قرمدي  هذبت احساسنا … وعمقت حبنا للفن التشكيلي المغربي وأقنعتنا ان بين ظهرانينا…. مبدعات…. سامقات … رائعات …. جريئات  … وفنانات  … كبيرات   …… 


 
وبين الفكرة وولادة اللوحة .. مسافة من الصراع الداخلي بين الفنانة وذاتها … مسافة من العشق المتواصل مع الالوان ….ومكابدة ومعاناة من الفنانة ,لتطرح احساساتها …..لتعبر عن دواخلها ومشاعرها … هو صراع فني متواصل مع كل عمل تشكيلي تبدعه الفنانة لينتهي بانتصارها …. فتجعل اللوحة  طيعة لبنانها ….خاضعة لسلطة الفنانة   …خانعة لأفكارها ….. معبرة عن قناعاتها الفنية …..لتخرج للوجود ….شاهدة على عبقرية ونبوغ فنانة, استطاعت ان تصيغ من اللا شيء شيئا…… وليس اي شيء … انه شيء مبهر ….جميل …..فاتن….. يسر الناظر ويترك لديه احساسا ينفذ بسرعة الى المشاعر … ويدفع الى مزيد من التأمل في تجربة هذه الفنانة الراقية والأصيلة…. المبدعة  و في مسارها مع الابداع …

 في مدرسة ماريا قرمدي ….. للألوان بريقها …وسلطتها… وسطوتها ….ورمزيتها ….ووظيفتها…. وجماليتها…. وايحاءاتها … هذا ما استوعبته فنانتنا الكبيرة ماريا قرمدي منذ ان عرف هذا الفن طريقه اليها . انها تستكشف أسرار الألوان وتميط اللثام عن غموضها …..وتبحث عن مدلول تناغمها وتمازجها ,لتستخرج منها ما يعبر عن احساسها ودواخلها…. وأحلامها ….وآلامها في لوحات تفيض بالضياء والبهاء … تنبض بالحياة … هي بلسم للروح … وللعين مشهد حالم …. وللمشاعر أفق لا حدود له ….

هكذا وبهمة العارفة بخبايا الألوان والضلال والأضواء ,تمضي ماريا قرمدي في طريقها متمسكة بأسلوبها ….متيمة بالتجريد… مغرمة به, مانحه اياه من جهدها…. وقلبها ..وأعماقها …وابداعاتها الشيء الكثير … هذه العاشقة للفن, المتعمقة في مدارسه ,سرعان ما اختارت لها طريقا … بقيت وفية له ,طيلة مشوارها ومسارها الابداعي … رافقها كظلها… عاش معها… ولها… وبين ثناياها … وفي أحضانها…. لتتوج فارسة للتجريد ,ورائدة من رواده,  , ومتعبدة في محرابه … لا ترغب عنه بديلا, ولا تعشق غيره … هي قصة حب طويلة تناقلتها الألسن , و سردتها المقالات والكتابات … لفنانة كبيرة, وأصيلة ومبدعة…. وملهمة…. معبرة بأسلوبها الفريد ,وأناقة ريشتها ,وعطشها المتواصل ,وارتوائها من فضاءالتجريد…


 لوحات  الفنانة الكبيرة ماريا قرمدي وجدت لها مكانا متميزا في ساحة التشكيل المغربي والعربي والعالمي ، وتوجت فارسة لن تترجل ابدا عن جوادها ، وسيدة في محرابها ، وسلطانة للون والظل والضوء   ….واللون الازرق  الذي خرج من العتمة الى النور … الأزرق الذي يشع في لوحاتها ، مختالا ….مرتاحا… طيعا…. شامخا ….متحدثا عن عبقرية فنانة ، وساردا لفتوحاتها  ، وملاحمها في فن التشكيل ….
 ماريا قرمدي  أيقونة التشكيل ضيفة” يوم مع فنان ” للمبدع عثمان الشملاني…. ستبحر بنا في مدائن المحبة وتحملنا الى جزر الجمال وهي التي ألفت على مدى مسيرتها الفنية صناعة الجمال …..

 

Views: 10

الاخبار العاجلة