جسر التواصل/ الرباط
أكد السيد محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن ركائز الدولة الاجتماعية لن تقوم إلا عبر ثورة مجتمعية في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل.
وأضاف غيات في كلمته، يوم السبت، خلال جلسة عمومية لتقديم تقرير لجنة المالية وتدخلات الفرق والمجموعة النيابية حول مشروع قانون المالية 2022، أن هذا الثالوث هو المدخل الرئيس لأي تحول إجتماعي منصف، تحول يكون عنوانه الأبرز هو تأهيل الإنسان المغربي باعتباره الثروة الحقيقية التي تتوفر عليها البلاد
وبعد أن أكد على استعداد فريق التجمع الوطني للأحرار لدعم ونصح التجربة الحكومية الحالية، قال غيات إن البرنامج الحكومي الحالي، برنامج طموح ومعقلن نابع من استشارة عمومية واستماع متأني لمطالب الشعب المغربي في بناء ركائز الدولة الاجتماعية.

وشدد السيد غيات على ضرورة التسلح بلغة الحقيقة وتشخيص الواقع كما هو، لا كما هو موجود في مُخيلة البعض، مضيفا أن البلاد وعلى مدار السنوات الأخيرة لم تحقق القفزة التنموية التي تتماشى مع مقدراتها وفُرصها الجيوسياسية، وأن هناك عجز حقيقي لدى المدبر العمومي الذي غابت عنه المبادرة السياسية لمعالجة اختلالات النموذج الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
وتابع: لهذا لا نستغرب من نتائج الانتخابات الأخيرة والتي مثلت الجواب السياسي الواضح والتقييم الشعبي الموضوعي للتدبير العمومي”، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية قد التقطت رسائل المغرب العميق، لذا جاء مضمون قانون المالية عاكسا صراحةً وبأمانة لمضامين التصريح الحكومي.
وأضاف قائلا: ونحن كفريق التجمع الوطني للأحرار نجد أنفسنا ضمن مضامين البرنامج الحكومي الذي عكس بنسبة مهمة مضامين البرنامج الانتخابي الذي خضنا به الانتخابات الأخيرة والذي على أساسه تعاقدنا مع المواطن وهذا ما يرسخ روح المسؤولية.
وأكد غيات أن تعميم الحماية الاجتماعية لفائدة 22 مليون مغربي ومغربية لسيت بالأمر الهَين، معتبرا أن هذا الورش الملكي يعد ثورة اجتماعية حقيقية، ويتضمن ولوج فئات اجتماعية جديدة.
وقال غيات أشدد أننا بعد مراجعة نموذجنا التنموي وحصول توصيات عامة حوله جاء الوقت لتحيين نموذجنا الاجتماعي، فالملاحظ أن السياسات العمومية الوطنية تمتاز بكثرة المتدخلين فيها.
كما أشار رئيس فريق “الأحرار” بمجلس النواب إلى أن المغاربة ينتظرون نتائج عمل الحكومة، وينتظرون ثمار الحكومة العاكسة لمُخرجَات صناديق الاقتراع، مضيفا أنها حكومة مُؤسِسة لعهد الدولة الاجتماعية القائمة على عمق اجتماعي حقيقي.
و قد أكد غيات، على الدعم القوي لفريق “الأحرار”، للحكومة، مشيرا إلى أن مسؤولية هذه الأخيرة تتجلى في الإجابة بسرعة لتطلعات المواطنين في حياة كريمة.
وقال غيات في كلمته، إن مسؤولية الحكومة هي الإجابة بسرعة وفعالية على تطلعاته في حياة كريمة قَوامُها الحصول على الشغل الضامن للكرامة ومنظومة صحية فعالة ضد التقلبات الوبائية و نظام تعليمي متكامل مبتكر و منتج للمعرفة والثروة.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن لحظة المصادقة على قوانين المالية لحظة فارقة في مسار الحكومات في مختلف الديموقراطيات، لحظة تجسد بحق ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعمق الصلة مع اختيارات الناخبات والناخبين.
وفي نفس الصدد، يضيف غيات، أنها أيضا ترجمة لأمال وتطلعات المواطنين في سياسات عمومية فعالة وبرامج حكومية واقعية، مشددا على أن المصادقة على قانون المالية لهذه السنة له أهمية بالغة وخصوصية مُتفردة تتجلى في كونه القانون التأسيسي للحكومة التي تمخضت عن اقتراع الثامن من شتنبر، وما تلاه من تحولات سياسية عميقة مست جوهر التنوع والتعددية السياسية.
وبهذه المناسبة، نوّه رئيس فريق “الأحرار” بالظروف السياسية والتنظيمية التي جرت فيها الانتخابات الأخيرة والتي تميزت بتنظيم محكم لكل الاقتراعات التشريعية والجماعية والجهوية في يوم واحد، في ظرف صحي جد حساس.
وتابع :انتخابات أبانت صدقا وليسا قولا، عن صلابة مؤسسات الدولة في ظل الأوقات الصعبة خصوصا الإدارات العمومية التي أشرفت على العملية الانتخابية حتى مرت في أجواء أمنية وسياسية وصحية جعلت من يوم الاقتراع مناسبة وطنية وشعبية لتجديد الشرعية في النظام السياسي للبلاد وفي مؤسساته المنتخبة
وجدّد غيات باسم رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، القوة السياسية الأولى في البرلمان، الدعم القوي لهذه التجربة الحكومية، مردفا: دعم مبادئه المساندة المُبادرة، والمواكبة المُقترحة، والمُراقبة البرلمانية المُتصلة مع تطلعات المواطنات والمواطنين.
ولم يفوّت غيات الفرصة دون أن يشير إلى أن انتخابات 8 شتنبر هي بمثابة رد سياسي على كل المشككين في سلامة العملية الانتخابية الوطنية، ورسالة سياسية واضحة لكل المناوئين لمسار التحديث والدمقرطة.
Views: 12
























