
طارق المعروفي

لطالما تطرق عدد من المهتمين لهذه الظاهرة الخطيرة وبحثوا في جميع الجوانب المتعلقة بها لعلهم يجدون حلولا أو مخرجا للظاهرة. إلا أنه ومع الأسف نلاحظ أن الغش في الامتحانات يستفحل ويتطور كل سنة. والخطير في الأمر أن المسؤولية لم تعد لصيقة بالتلميذ بل تعدته لتشمل أطرافا أخرى. وفي هذا الصدد أضرب لكم مثالا لتلميذة تدرس في مدرسة خاصة في قسم الباكالوريا، ونقطة ضعفها هي مادة علم الحياة والأرض، بحيث لا تتجاوز نقطتها طوال السنة 12، وفي يوم امتحان الباكالوريا سمح المراقبان في القسم للتلاميذ بـ”النقيل”، حيث بقي الأول معهم داخل الحجرة بينما وقف الآخر بباب القسم يراقب من بعيد. وهكذا حصلت التلميذة في تلك المادة على نقطة 18 في البكالوريا لم تكن تحلم بها. وكما هو معلوم يمنع منعا باتا إدخال الهواتف إلى قاعة الامتحانات، ولكن الأمر يبقى شكليا وغير صارم، مما دفع بعض التلاميذ في التعليم العالي في مادة الرياضيات بالتقاط صورة ورقة الامتحان وإرسالها من أجل المساعدة ليتوصلوا بالجواب. وهنا نتساءل كيف ستكون مشاعر التلميذ المجد عندما يعاين مثل هذا السلوك؟.
إن الغش في الامتحانات يؤدي إلى إحباط المجتهدين الذين يكدون ويجتهدون، بينما يتسلق الآخرون العقبات بدون عناء. زيادة على ذلك هناك في بعض الأحيان تواطؤ بعض الآباء الذين يستعملون معارفهم من أجل الظفر بمقعد في المدارس العليا، دون الحديث عن التسريبات الخاصة والتلاعبات الخبيثة السابقة للامتحانات والمباريات، والتي تكون في صالح الانتهازيين للاستيلاء على مقاعد الجادين والمستقيمين.
فإلى متى سنبقى نتحدث عن هذه المواضيع و نضع حدا نهائيا لها ؟.
أم أننا سنساهم في الصعود إلى الهاوية بصمتنا السلبي؟؟.
Views: 5







