الواقعية الساحرة في أعمال الفنان الكبير عبد الرحيم الفولي ب”ناقوس الفن”

جسر التواصل18 مايو 2021آخر تحديث :
الواقعية الساحرة في أعمال الفنان الكبير عبد الرحيم الفولي ب”ناقوس الفن”

جسر التواصل الرباط

ل”ناقوس الفن “معاييره ومقاييسه وأسلوبه في الاختيار … وهو أسلوب مبني على الدقة والتميز والتألق والتمحيص في أساليب الجمال وصانعي الجمال .. لذلك انبهر المتتبع باختيارات” ناقوس الفن ” للفنان المبدع عثمان الشملاني منذ بداياته….. فأصبح محطة للمبدعين من مختلف التوجهات الفنية . واستطاع في لحظة هذا البرنامج العميق أن يجعل الجميع ينتظر حلقاته بشوق … بحب لأنه يميط اللثام عن فنانين كبار يعيشون بيننا ..لهم بصمتهم في عالم الابداع ….وأسماءهم…. وانتاجاتهم وابداعاتهم … وفي لحظة اصبح هذا البرنامج على كل لسان … واستطاع أن يكسر جدار الصمت الذي يطوق عنق الفن التشكيلي وفرسانه وساداته ومبدعيه …

لان “ناقوس الفن” في “يوم مع فنان ” راهن منذ البداية على التميز والموضوعية والصراحة والاختيار السليم والتسويق الاعلامي لفنانينا اللذين نعتز بهم ونفخر….. لأنهم يستحقون وقفة أعتراف وعرفان لما بذلوه من عطاء وابداع اسعدوا به المتلقي … فكان ان توالت الاسماء على شاشة “يوم مع فنان ” لعثمان الشملاني فظهرت وتألقت … وابدعت ….فاقنعت المتلقي ان الاختيار كان صائبا وأن المراهنة على هذه الاسماء ساهمت بشكل كبير في تشكيل الوعي الجماعي بأن بلادنا تزخر بطاقات ابداعية .. ومن هذه الاسماء الكبيرة في عالم الفن التشكيلي الفنان الكبير عبدالرحيم الفولى… هذا الفارس المغوار في الفن التشكيلي المغربي الذي نقش اسمه بحروف من ذهب والذي هو ضيف “يوم مع فنان” في الحلقة الرابعة والثلاثين .

من الرقي تولد اللوحة …

تحيلنا اللوحة لفنان راقي أسلوبا ومعنى ومضامين وأشكال … هو الفنان التشكيلي الكبير عبدالرحيم الفولى المميز بأسلوبه وطريقته وإنشغاله الدائم بالنبش في التراث ،والولوج الى عوالمه وفضاءاته ليستكشف معانيه ودلالاته ورموزه ، مهووس حد الافتتان بكل ما هو أصيل ، يلتقط التفاصيل فيحيلها بريشته تحفا فنية نادرة في شكل لوحات تعبق بالأصول والجذور ،،، وبعمق تراثنا الزاخر …
يدخل الفنان التشكيلي الكبير عبدالرحيم الفولى محرابه “مرسمه ” ليصبح في حالة عشق مع لوحته ، فتخضع الالوان لسطوة الحب والعشق ،ويعطر الفولي بريشته زوايا اللوحة واركانها ، كأنه يتماهى مع اللوحة ويتوحد، ليصيران ذاتا واحدة وكيانا واحدا وليفجر كم الصمت الكامن في دواخله …… عبد الرحيم الفولي والألوان قصة حب لا تنتهي ما ان تكتمل لوحته حتى يبحث عن لوحة اخرى يبثها اشواقه وهيامه وآماله وآلامه .

في لوحاته عمق اللحظة…. وواقعة الرؤيا…. واعادة توظيف الاشكال بطريقته واسلوبه ، واقعي الى أبعد الحدود ، يشكل لونه الخاص به ، أو لنقل ألوانه التي تلائم تصوره وفهمه ورؤيته للاشياء والمحيط والعالم … يمارس شغبه على محيا اللوحة فيدقق في التفاصيل ويراعي الأبعاد ، ويعتبر ان عبق الألوان جزء من احساسه، واللوحة عشيقته والريشة وسيلتها، ليخاطبنا بلغة اخرى ، لغة الفن الراقي ، لغة الاحساس الكامن في الصدور ، لغة من صمت طويلا …وسرعان ما فضحت اللوحة اسراره .

الفنان عبدالرحيم الفولى يعيد ترتيب الأشكال بطريقته بلمسته…. بأسلوبه ….وطريقته .. ،هي الاشكال ذاتها التي أبى عبدالرحيم الفولى الا أن يعيد ترتيبها بطريقته واسلوبه ورؤيته كأنه يصنع لنا عالما جديدا مدهشا بحمولة رمزية ودلالية .ويأبى الا ان يدهشها بلوحاته ويفاجئنا بطروحاته مخاطبا احساسنا وقلوبنا وعقولنا في الان ذاته ، مركزا على ان يتواجد بقوة في الساحة التشكيلية المغربية بكل عنفوان ، وبكل اصرار، على التميز ، على الابهار وعلى ان يوصل رسالته العميقة والدعوة الى فك شفراتها .

الفنان التشكيلي الكبير عبدالرحيم الفولى مغربي من مدينة سيدي سليمان وأستاذ مادة التربية الفنية فنان يحن لكل ما هو بديع وأصيل وطبيعي وعادي وواقعي ليثبت لنا انه فنان مختلف وعميق وأصيل وراقي ومبدع ومصمم على الاستمرار في درب الإبداع بكل تألق وتميز …… اليس هو الذي يبصم الحياة على اللوحات …..؟ نعم … انه ضيفنا الكبير الفنان عبد الرحيم الفولي صاحب الواقعية الساحرة والريشة الماهرة واللوحات المنيرة …..

 

 

 

Views: 6

الاخبار العاجلة