جسر التواصل : محمد نجيب الرباط

بهمة العارف بخبايا الألوان والضلال والأضواء ,يمضي عبد السلام نوار في طريقه متمسكا بأسلوبه ….متيما بانطباعيته الجديدة … مغرما بها, مانحا اياها من جهده…. وقلبه ..وأعماقه …وابداعاته الشيء الكثير … هذا العاشق للفن, الدارس له… المتعمق في مدارسه ,سرعان ما اختار له طريقا … بقي وفيا له ,طيلة مشواره ومساره الابداعي … رافقه كظله… عاش معه… وله… وبين ثناياه … وفي أحضانه…. ليتوج سيد الانطباعية الجديدة ,ورائدا من روادها, وفارسا من فرسانها , ومتعبدا في محرابها … لا يرغب عنها بديلا, ولا يعشق غيرها … هي قصة حب طويلة تناقلتها الألسن , و سردتها المقالات والكتابات ,وظلت شاهدة عليها المعارض الفردية والجماعية … وأكبر الجوائز لفنان كبير, وأصيل ومبدع…. وملهم…. معبر بأسلوبه الفريد ,وأناقة ريشته ,وعطشه المتواصل ,وارتوائه من فضاء الانطباعية الجديدة …

الفنان الكبير عبد السلام نوار عاش للفن ….ومع الفن ….ومن أجل الفن …. وخضع احيانا لقوانين وأعراف الفن , وتمرد عليها أحايين أخرى … اختار اسلوبا يعبر عن قناعاته…. ورؤاه…. ووجهات نظره ..واحساسه, وما يصدر من عمق أعماقه .. فأتخذالانطباعية الجديدة مشتلا يقتني منها لابداعاته … وحقلا تزهر فيه لوحاته … وسماء تحلق فيه نوارسه .. وبحرا عميقا ترتاح فيه مراكبه … ونورا يهتدي به شعوره …. وأسلوبا يعبر عن مكنوناته … فأجتاز بذلك الانطباعية في شكلها الكلاسيكي, والتي حتى وان ألهمته في وقت ما الا انه ما لبث أن تحداها وتجاوزها ,بل وتمرد عليها, بعد أن غرف من معينها …. ليشكل من لوحاته أيقونات بهية أضاءت الصالونات والمعارض والمنتديات بعمقها وألوانها وجمالها … وأعطت للفن التشكيلي علما من أعلامه, وسيدا في مجاله ببصمة فريدة وأسم كبير وابداع خالد ….سيبقى شاهدا على نبوغ فنان … وعبقرية رسام …. والهام مبدع ….كرس كل وقته ليصنع الجمال ويجعل من لوحاته الفاتنة قطعا من روحه تعكس فلسلفة الابداع …

عبد السلام نوار صنع نفسه بنفسه … هو أكثر من رسام, وأكبر من فنان ,هو مبدع تحدى نفسه…. تحدى الزمان والمكان …. له منطقه الخاص….ـألوانه الخاصة… ومنظوره الخاص للفن ,للابداع , للتشكيل … ولصناعة الجمال .. يحلم بأن يذهب بعيدا بفكره وابداعاته متحررا من قيود الزمان والمكان … باحثا عن الابهار في عمق الألوان … و لعله وهو أحد فرسان الانطباعية الجديدة يعتبر رمزا من الرموز الكبيرة لمدرسة تطوان في فن التشكيل والمغرب ايضا . فالرجل يعتبر مدرسة قائمة الذات في الصباغة الزيتية و الاكريليك ، لديه لمسات قوية بشحنات تعبيرية فيها من العمق الشيء الكثير ومن التشخيص الواقعي للمواضيع و التيمات ما يمكن ان تكتب فيه صفحات ومجلدات … تتلمذ على يديه الكثيرون وشارك منذ سنة 1965 في عدة معارض داخل و خارج المغرب وحصل على عدة جوائز وألقاب في هذا المسار الفني المبهر .

عبد السلام نوار…. الوفي لذاته …. والعاشق لأدواته …و لألوانه ولانطباعيته الجديدة سيبقى استاذا للعديد من التشكيلين وملهما للباحثين والمهتمين والمبدعين ….ورجلا استطاع بفنه الوصول الى قلوب الملايين من متابعيه وعاشقي لوحاته المضيئة والمنيرة بألوان الطيف , حيث اللمسات الانطباعية, والتيمات المنبعثة من لوحاته وهي تحكي عن واجهات معمارية و شرفات تطوان الكولونيالية ، هو ذاك الفنان الأصيل عبد السلام نوار الذي يبدو موفقا في لوحاته المفعمة بحس الفنان المتيقظ القادر على تشخيص و التقاط اللحظة بتفاصيلها ….

ويبقى أن” يوم مع فنان ” في حلقة ….مبهرة …شيقة …جاهزة لاعادة الاعتبار لفنان كبير يعيش لنا …ومعنا …وبنا … وفينا …ليمتعنا بابداعاته وفتوحاته وصولاته وجولاته وانتصاراته … انه الفنان الكبير … الشامخ شموخ الجبال الأطلسية عبد السلام نوار. …. وكل فريق “ناقوس الفن” في برنامج برنامج (يوم مع فنان) معتز بأن يقدم هذا الكبير فنا وانسانية وعمقا وابداعا للمتلقي ليعرفه عن قرب … من خلال شهادات النقاد والفنانين ومن خلال اللقاء به مباشرة … ليحكي عن مساره وابداعاته …. لكل الحالمين والمبدعين والمتابعين والعاشقين للفن التشكيلي المغربي ولرائد من رواده … فهي ليلة للقبض على رائد الانطباعية الجديدة الفنان الكبير عبد السلام نوار … والفريق كله : الفنان التشكيلي عثمان الشملاني اعدادا وتقديما و علي تالمي مديرا للتصوير و محمد مراد سكور مديرا فنيا وحسن أخرجوج مديرا تقنيا ومحمد كمل مديرا للتحرير…….و باخراج مثير ومتميز للطفل طه الشملاني … مستعد للابحار في مسار هذا الفنان ….
بعد قليل الموعد مع الحلقة السادسةوالعشرون من “يوم مع فنان “والضيف الفنان الكبير عبد السلام نوار …..
Silence on tourne ……. Action

Views: 14





















