الرياضة

فتح سيدي بنور: حكاية فريق تعذب كثيرا..منح عالقة واستقالة تطرح أكثر من علامة استفهام؟؟

جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

سفينته كانت محملة بالذهب..لا تغريها الفضة ولا الإكسسوارات.. ولا الماس..هذا هو فتح سيدي بنور..الفريق الذي كان يضم بين صفوفه مجموعة من النجوم..نجوم أضاءت سماء الساحة البنورية..الكل يتذكر الإخوان الشعالي وصدوق والحارس صلاح وصميصم..واللائحة طويلة..
الكل يتذكر الفتح وهو يدخل إلى الملعب الترابي..وورائه الجماهير الغفيرة..والحناجر التي كانت تتغني.بالحارس صلاح..وتدخلات صدوق وعبد الرزاق..وفنيات الشعالي صلاح وبقية المواهب..التي كانت ترسم لوحات من ذهب فوق تربة طاهرة..نقية ..كم كنت جميلا أيها الفتح..والعرق يتصبب من جبين هؤلاء الأسود التي تحرث الملعب طويلا وعرضا..كم كنت جميلا أيها الفتح والجماهير تنتظر نهاية الأسبوع لتحل إلى هذا الملعب..لتستمتع بنجوم تجرى فوق فلك الأرض..كل راح..وبقيت الأطلال تروي الحكايات..ومعها التاريخ الشاهد على أهداف الشعالي ورفاقه..وعروض الفتح التي كانت حديث كل الفرق التي واجهته..
سفينة الفتح.. منذ زمن بعيد سارت وطافت طولا وعرضا.. ورست مجاديفها في ملاعب الجمال.. وأرخت شراعها على سيف الرمال الذهبية.. وتجولت في مجموعة من الملاعب..و لم تسقط..
اليوم الفتح..تعذب..اليوم الفتح خرت قواه.. اليوم نزل الفتح من فوق التاج..اليوم ظهرت مجموعة من الحقائق..اليوم الفتح يعاني لأسباب متعددة..ويعرفها أهل الدار..وخصوصا على مستوى القيادة.
قد تكون استراحة محارب ليس إلا.. فالفارس أخرج سيفه الذهبي من غمده.. فلا الصدأ اعتراه.. ولا التراجع أماته. رغم كل المحاولات التي أرادت أن تحوله لخنجر.. لمحو تاريخه المدجج بعناوين الانتصار والفرح المتناثر هنا وهناك، فبقي بريقه يلمع في ساحات الأرقام والإحصاء..
هذا هو الفتح البنوري..الذي لا يموت..لان هناك مجموعة من الرجالات تقف معه..وفي مقدمتهم الإطار الوطني الشعالي صلاح..الذي منح لحمه ودمه كلاعب في زمن المجد..و اليوم خدم الفتح كإطار شاب..عاد فتحول الفتح إلى موجهة ذهبية لا تتوقف..من الصفوف الأخيرة..إلى المرتبة الثالثة..مرتبة لم تكن في بال مجموعة من يعرفون الفتح..ومن شاهدوا الفتح وهو يتعذب في بداية الموسم..لكن تجربة الشعالي ومن معه..ودعم الجماهير البنورية الحقيقية..وصلت سفينة الفتح إلى مرسى الأمان..
لكن ما حصل..لم يتقبله العقل والمنطق..مكتب ظل يتفرج على ما يجري..وركب على موجة الانتصارات..وفي الأخير قدم استقالته وكأنه عمل انجازا..
منح عالقة تصل إلى خمس ..ورواتب شهرية تصل إلى ثلاثة..ومنحة السلم الترتيب النهائي..كل هذا ما زال عبارة عن صيحة في واد؟؟
نعم الفتح يمرض.. لكنه لا يحتاج لعملية جراحية تجعله على قيد الحياة بالأجهزة والتنفس الاصطناعي..لان رجالاته كثر..وبإمكانهم قيادته نحو الأفضل..
هذا هو الفتح الذي كانت انتصاراته أشبه بأيام العيد في أحياء مدينة سيدي بنور والضواحي…
هذا هو الفتح الذي أحبه الشعالي ومجموعة من الوجوه الذين لهم غيرة عليه..وليس أولائك الذين ركبوا القطار دون تذكرة العودة..والوفاء بالوعد
الفتح خلال الموسم الذي ودعناه عاش العجائب والغرائب..والحكاية يعرفها إلا القليل مع احد فرق الجنوب..والتي سوف نعود إليها بكل التفاصيل
نعم هناك أخطاء؟ لكن هناك حقوق لابد أن تمنح لأهلها..ومنها منح اللاعبين و الطاقم التقني..وهذا يحتاج إلى الهدوء وبحاجة إلى تدخل جهات الداعمة..وكذلك عامل الإقليم للوقوف على مجموعة من الأمور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى