محمد كمل القنيطرة 28/10/20

صباح الخير والأبيض والاسود سيدي عبد اللطيف
لن يكفيني حبرا المحيط لكي أشكر ” ناقوس الفن ” والفنان التشكيلي ” عثمان الشملاني ” و المخرج ” طه الشملاني”
لان التوثيق والأمتنان والأعتراف والإلتفات الى الرواد والمؤسسين لبيت الفن التشكيلي مسألة حضارية وإنسانية وعالمية لان والإلتفات الى الرواد هو اعتراف بدورهم في العمل الذي اسدوه للوطن والفن التشكيلي و المكرم بهذا التاريخ 28/10/20 هو سيدي عبد اللطيف العبدي هو علامة مميزة ومتفردة في الفن التشكيلي المغربي وهو أهللهذا التكريم وأكثر ومن حقه بعد عمر مديد ان تحمل إحدى المؤسسات التعليمية او الشوارع والأحياء التي تحمل أسماءأسبانية او فرنسية اسمه ليخلد في التاريخ كما ستخلد أعماله وكفاحه من أجل المدرسة العمومية ومبادراته التكوينية والتطوعية من أجل رقي وسمو الإنسان المغربي والفن التشكيلي المغربي.
وحديثي عن سيدي عبد اللطيف لصيق بمدينة طنجة فقد درست الاعدادي بطنجة وبعد أن انتقلت الى القنيطرة البكالوريا والاجازة في القانون عدت إلى طنجة في 1988 حيث كانت لنا صداقات مشتركة مثل المرحوم جمال الدين العبراق ومحمد تيمد وجمعية المسرح ابن خلدون ومثقفين آخرين وكنا نرتاد نفس المقاهي ما بين ” ميتربول” و “زاكورة” و ” الاطلس” و ” الحمامة ” حقيقة كنا نغرف من نفس بحر الشوق للمعرفة وتطوير تجاربنا الشخصية ولهذاعندما قررت أن أخط هذه الأنطباعات حول الفنان التشكيلي سيدي عبد اللطيف العبدي وطنجة ولوحة فقد تركت المجالمفتوحا لكوني جاهل بأمور الفن التشكيلي مع انني مجنونبالجمال الذي يشع من اللوحات وهنا أتناول هذه اللوحةالتي اثارتني وخلقت لدي انبهارا خاصا وهي تمثل الفنانالتشكيلي سيدي عبد اللطيف العبدي Auto-Portraitوهذا الانبهار لدي استمد عمقه من زيارة ” ماتيس” لطنجةفي يناير 1912 ونزل بفندق ” فيلا دو فرانس ” في الغرفة“35” المطلة على القصبة وانبهر بالضوء ونور الشمس
في طنجة وهذا ماجعلني اركز على كون سيدي عبد اللطيفالعبدي الذي هو خبير في الألوان وقزحيتها وعلمه هذابأسرار الألوان وتخلى عن باقي الألوان لا لكونه بحقدعليها فهو لا يعرف الحقد ابدا وهو الفنان المثقف والعالم
فقد حصر عمله في هذه اللوحة على ثنائية النور والعتمةالابيض والاسود الليل والنهار ليجعل هذه اللوحة تسبح
في شاعرية وعمق وجمالية لانظير لها وهو بذلك برسمطريقا جديدا لجمالية الابيض والاسود وإنا لست مختصا
في التشكيل لكن اظن ان العمل بالأبيض والاسود يتطلب الكثير من الجهد والدقة كما لايفوتني كون سيدي عبد اللطيف العبدي حين يريد له نفس القوة الضاربة والساحرة حين يريدأن يستعمل الألوان فهو فنان عالم وشامل وما اللوحة التيخلد فيها المسجد الذي يوجد بالقرب من “سينما الريف” الا دليل على تلون عبقريته وعمقها.
طوبى لطنجة والمغرب وآسفي بهذا الجبل الشامخ سيدي عبداللطيف العبدي الذي تجاوز ” هرقل ” في أعماله وعمقه وإنسانيته وحبه للجمال والفن التشكيلي والحياة.
Views: 26























