جسر التواصل :محمد نجيب


“لناقوس الفن” صولات وجولات … ورحلات في عالم الفن التشكيلي المغربي … ووقفات مع فرسان هذا الفن الرفيع … صولات وجولات ورحلات ووقفات حينما يفتح لنا الفنان الكبير عثمان الشملاني ونجله طه الشملاني الباب على مصراعيه للدخول الى عالم الفنان الكبير عبد اللطيف العبدي … في حلقة سابعة عشرة ستكون مثيرة وغنية ومفيدة سنقتحم فيها العالم المدهش لهذا الفنان الكبير من خلال بوابة ” يوم مع فنان” .
عبد اللطيف العبدي مسار طويل من الابداع …..من البحث عن بصمة فنية خاصة به . يتحدث بلغته ،راقي باسلوبه وطريقته …يبغي جمالية التشكيل … ويوظف كل التعابير ليخلق لنا من ضياء وعتمة الألوان ،لغة خاصة به ،يوظفها بمهارة كتعبير جديد ينشد التسامح والمحبة والسلام والجمال والبهاء ….في عالمه المسكون باللون، بالضوء والظل ،بالبياض والسواد، بعمق الألوان والظلال، يتشكل عالم الفنان الكبير عبد اللطيف العبدي فيبحث عن الجديد والمفيد بإصرار وعزم اكيدين على التميز والاختلاف والتمرد واحيانا التباهي بعبق الألوان في احتفالية لونية تعكس شخصيته واسلوبه … فينثر احاسيسه برقة في عمق اللوحات، ويفتح لخيالنا شهية الإحساس به كفنان مبدع استطاع ان ينفذ الى اعماقنا ليعيد تهذيب أذواقنا ويعيد لنا الإحساس بالجمال … فتجده مرة ساعيا نحو التعبير عن مكنوناتنا، وفي لوحات أخرى يجبرنا على تفكيك رموز ودلالات لوحاته محفزا ذكاءنا وفطنتنا فاتحا المجال لخيالنا وعمق تأملنا …
ألهمته طنجة عروس الشمال بجمالها وفتنتها وروعتها…. ونفحته منذ الصبا من روحها لتزرع فيه حب الجمال وصناعته وحب الألوان والابتكار لينطلق في عالم الرسم والفنون التشكيلية واثق الخطى سائرا في درب الابداع بكل ثقة في النفس وفي الموهبة التي منحها الله له ليصنع له اسما كبيرا في الساحة وسط الكبار … وازدادت تجربته عمقا حينما استفاد من تكوين فني بايطاليا وتكوين تقني بهولاندا .
عبد اللطيف العبدي فنان عميق أسلوبا ومبنى ومعنى ومضمون ،ثراء في الأسلوب واختلافات في المعنى ،وعمق في المضمون ،وتجسيد غني لجمالية المبنى … استطاع هذا الفنان الأصيل ان يطوع الألوان لتبدو خاضعة لسلطته وهيبته وتمرده واسلوبه فتولد اللوحة مشعة بالضياءخانعة لروح التسامح والمحبة والبذل والعطاء النابعة من روح الفنان الكبير عبد اللطيف العبدي …..
و بين الفنان عبد اللطيف العبدي المهووس بالتفاصيل وعاشقي لوحاته والمتيمين بأسلوبه ورقته وابعاده …. اكثر من رابط وعدة أواصر عميقة ….
فلعبد اللطيف العبدي لغته الخاصةفي البحث والتنقيب….. فيركب الصعب ليحقق معادلة النجاح والتميز وليعيد الاعتبار لألق الفن التشكيلي متمردا على الأنماط والاشكال التقليدية محاولا خلق تناغم بديع بين المعاصرة والاصالة . فنتأمل لغة خطابه العميق ونفكك رموزه فنحتار في الاختيار بين لوحة وأخرى لفرط جمالها وتعبيرها عن المكنونات في دواخلنا … هل نسلك دروب الضوء … ؟ام نتوه في مسالك الظلال … ؟هل نستوطن البياض ام نتعمق في السواد… ؟ام نلجأ للألوان المنفتحة على الامل … ؟هل نتأمل الاشكال ودلالاتها وعمقها ورموزها ام نوظف الخطوط والحروف كمنارات لفك طلاسيمها وفهم ابعادها ومراميها …. !!!!؟
كل ذلك يخلق تفاعلا مبهرا وعميقا ومشوقا بين المتلقي واللوحة … بين الفنان العمبق وبين المتأمل للوحاته الغنية بالأسرار والرموز والدلالات والتعابير ….
عبد اللطيف العبدي انطلقت تجربته المتفردة في سن صغيرة ليطور تجربته وليغوص في عالم الألوان واللوحات وينتقل من محطة الى أخرى….. يجرب كل الأساليب وليعرف بأحاسيسه اشكالا والوانا وتعابير في كل لوحاته …هو فنان يبحث دائما عن الجديد والمثير والعميق والبديع … يستهويه التطوير والتجريد والتجريب. والنبش في اسرار الطبيعة ليستخرج كنوزها ويكشف عن خبايا اعماقها … ومكامن الجمال فيها …
نقف اما لوحات عبد اللطيف العبدي مشدوهين.. مصدومين بل معجبين بعنفوان فنان.. بتمرد فنان مبدع ….يرفض ان يكون نمطيا…. يدفعك الحنين الى التعرف على فنه وابداعاته بين كل اللوحات…. في معارض جماعية … وأخرى فردية لتبقى لعبد اللطيف العبدي بصمته وتفرده وأحاسيسه التي تخلق انجذابا بين الفنان وجمهوره… ومعجبيه وعاشقي لوحاته … ليقول من خلال لوحاته …..هذا انا…. هذا فني…. هذا ابداعي … الذي نظمت به معارض ناجحة في ربوع الوطن وخارجه ….
عرس فني حالم ينظمه “ناقوس الفن” لنحتفي جميعا برجل كبير… انسانية… وقلبا وفنا وسلوكا وتعبيرا …. عرس كبير لفنان كبير اسمه منقوش بالذهب في ربيرتوار الفن التشكيلي المغربي ليكون فارسا من فرسانه وسيد الألوان والضوء والظلال …
شكرا عثمان الشملاني الاعلامي والفنان الكبير ….. شكرا المبدع الصغير سنا .الكبير موهبة طه الشملاني الذي سيبدع في اخراج الحلقة السابعة عشرة كما هي عادته ….
آل الشملاني نبشا في ذاكرة الفن المغربي ليستخرجا لنا أيقونة تشرف هذا الفن : انه المبدع الكبير والفنان الأصيل عبد اللطيف العبدي سيد المعارض وفارس ساحات الفن التشكيلي …

Views: 1























