روما لجسر التواصل محمد الصقلي

قد يعلن الرئيس الأمريكي أمام تلفزات العالم عن اكتشاف لقاح لكورونا!!! عندها يلبس المارد قناع منقذ الإنسانية.
لا يستغربن أحد هذا السيناريو. ليس مستبعدا أسابيع فقط قبل موعد الإنتخابات أن يحدث ترامب مفاجأة مدوية ليفجر قنبلته الحديدة. ليعلن للعالم بأن لا أحد بمقدوره أن يطاول الدولة العظمى و أن بلاده هي أول من تمكن من حيازة السبق في ابتكار علاج لكوفيد 19 بفضل جهود و أبحاث الطاقم الذي أوكل إليه هذه المهمة.
ليست هذه فرضية بقدر ما هو احتمال وارد. هذا التحول الدراماتيكي في قواعد اللعبة سيقلب المعطيات رأسا على عقب. و سيكون الرابح الأول هو ترامب الذي ستفتح أمامه كل الأبواب لعهدة ثانية.
عندها سيكون هذا الفتح الطبي المختبري و العلمي أكبر مكسب لترامبالذي سيحصل على نسبة عالية من أصوات الناخبين. لتسقط أوراق منافسه في الماء. هذا فضلا عن تحوله في انظار كثيرين إلى منقذ للإنسانية.
ألم يكن الأعلان قبل أسابيع عن إصابة الرئيس بالفيروس و سرعة تعافيه منه بمثابة محاولة امتصاص غضب خصومه و منافسيه و استقطاب مزيد من التعاطف لحسابه. قد تكون مناورة او هي أحد فصول المخطط او الاستراتيجية. لكنها تصب في صالحه.؟
ألم يكن غالبية سكان العالم يرون فيه المتهم المفترض بالوقوف وراء هذه الحرب الفيروسية التي خيمت بغيوم من الرعب على المعمور بينما ضاحياها في تزايد.؟
ما لم يتأكد تورط الصين في الوباء و سواء كان انتشاره عمدا ام تفريطا لكن بالمقابل كثيرة هي الشبهات حول محيط ترامب و المؤثرين على قراره في كونهم الجهة التي هي مصدر الداء.
و تحت وطأة الفاجعة ارتبط اسم ترامب و صورته بأهوال القيامة و كأنما نفخ في الصور و انهالت على ترامب امواج الغضب العام كمجرم ضد الأنسانية.
لكنه سيفاجئ الجميع لا محالة بأنه هو من يتحكم في اللعبة. قام بتحذير الصين بأن لا تتجاوز الخط الأحمر
أو أن تشكل تهديدا لسيادة البيت الأبيض على النظام العالمي. و بما أن الصين في مواجهة نووية قد تكون ترسانتها أقوى لكن لا بد من بديل بمعنى الخيار البراغماتي لبلوغ الهدف وهو تجاوز السلاح النووي و ابتكار حرب لتأديب و معاقبة الخصم و بنفس الوقت هو تحذير للعالم من المساس بامريكا.
و لعل ترامب ان يتزايد تفاؤله بإعادة انتخابه لولاية ثانية.
من من الرؤساء قبله من جلب للبلد تريليونات الدولار دون أن يخسر رصاصة واحدة حين هدد آل سعود بأنهم سيفقدون عروشهم حالما رفعت امريكا حمايتها لنظامهم.
ألن يتفاءل به رجال الأعمال الأمريكيين بأن مبيعات اللقاح في صيدليات العالم سيعيد لاقتصاد البلد عافيته.
مخطط شيطاني لا محالة. لكن هلينتحل المارد قناع الملاك.؟ و يتحول الرجل من خطر عمومي بأن أطلق على البشرية وباءا فتاكا و أن يتحول السياسي الماكر العنيد و الأكثر رعبا من طغاة التاريخ بأن يصبح تجسيدا حيا لمنقذ الإنسانية و مخلصها من الهلاك المحقق.
يتبع….
Views: 8























