مصطفى غماني الفارس المغوار في ساحة الابداع ضيف الفنان الكبير عثمان الشملاني في “ناقوس الفن”

جسر التواصل13 أكتوبر 2020آخر تحديث :
مصطفى غماني الفارس المغوار في ساحة الابداع ضيف الفنان الكبير عثمان الشملاني في “ناقوس الفن”

محمد نجيب : جسر التواصل / الرباط

لا….. لا … لن يترجل الفارس عن صهوة جواده … سيبقى ممتطيا صهوة الجياد بكل عنفوان ، وكل شموخ ،ليؤكد لنا الفنان الكبير مصطفى غماني أنه الفارس المغوار الذي لا يشق له غبار … في المشهد التشكيلي ببلادنا .

بريشته المبدعة الراقية ،نفذ الى الوجدان … وسكنت لوحاته القلب، وملأت العيون شوقا للاصالة، والشهامة والنبوغ، والـتألق والتميز …. مصطفى غماني فنان عشق الجياد .. خلق معها ألفة، وتفنن في رسمها، وصياغتها في لوحات تنبض بالحياة … ترتدي ثوب الرمز والدلالة … فكان الفرس حاضرا بشموخ في لوحاته… بكل ابهاره ..ودلاله ….وألقه… وتمظهراته ….وعيونه…. وألوانه ….وأشكاله…. وانصياعه…. وجموحه ….

كان الفرس ولازال في ابداعات فناننا الكبير مصطفى غماني، مصدر الهام لا ينضب … وغاية ابداع لا يتوقف … وشلال فتنة لا تنتهي … ونبل مقاصد لا تفتر … وسموا للفن الجميل … الفن الذي يجعل من الحصان موضوعا … وفلسفة … ومصدر الهام … في مواكب الابداع …

يبدو الفرس في لوحات الفنان الكبير مصطفى غماني، بكل تجلياته وفي كل الاوضاع … ففي هذه اللوحة، فرس واحد في وضع ملهم راقي … وفي لوحات أخرى، وجه أو وجوه للفرس لا تتشابه، لكنها تتكامل .. تتناغم ….تتفاعل ….وتشعل فينا الرغبة في اكتشاف الأسرار الكامنة، في هذا المخلوق الجميل والبهي ….هو هنا وحيدا بعيون مبهرة ،وهناك في لوحة أخرى، مع ثلة من الخيول تتسابق في طقوس التبوريدة … كأنما هي دعوة من فناننا الكبير مصطفى غماني ،الى ان يجعل من الفرس ،والخيل ،والمدن العتيقة، والطبيعة الصامتة ،مواضيع مترابطة … متجانسة ….متقابلة …..متناغمة…… ومتناسقة في سياق أصيل يتحة نحو التجريد ، ولا يخلو من واقعية اخاذة ….

فهل اثرت بيئة الفنان مصطفى غماني الفاسي، المولد والمنشأ، في ابداعاته ام صقلتها بلمسة فاسية أصيلة …. ؟ومدينة فاس مدينة الأصالة والعلم والدين والمحافظة والنبل والعطاء والشموخ والجمال والبهاء ….

وهل استمد الفنان، عنفوانه من جموح الخيل ،وانطلاقها….. وسرعتها.. وخفتها… وحريتها… واندفاعها …. ؟

لعل الريشة المضيئة للفنان الكبير مصطفى غماني، يقابلها السواد الطاغي في خلفية لوحاته، التي ينبعث منها الفرس واثقا … قويا… جميلا …..مشبعا بكبرياء متوهج … لينعكس الضوء على وجه الحصان بخلفية السواد، لتحيل اللوحة أيقونة فاتنة وسط المآت من اللوحات … بتميزها…. وابهارها…… وفتنتها …. هي لعبة الظل والضوء والخلفية، التي يتقنها الفنان الكبير مصطفى غماني، وهي مستمدة من طفولة استقرت في دواخلها ،مشاهد تبلورت من مواقف تجريدية الى محطات واقعية ….

للأصالة عنوان … وللنبوغ عناوين … وللابداع صولات وجولات، وألف معنى ومعنى …. ويبقى شكل لوحات مصطفى غماني ومضمونها ….وفلسفتها يثير فينا شهية طرح السؤال …. هل هذا الفنان يعيش بيننا… بهذا الالهام…. وهذا الطموح…. وهذا النبوغ…. وهذه الانسيابية في تشكيل مشاهد للحصان في كل تموضعاته ….؟؟؟

انه ما استقر في الوجدان والذاكرة من تأثير مدينة، تعبق بالتاريخ والحضارة والاصالة والعلم، لتنجب لنا فنانا أصيلا ومبدعا كبيرا … عبقري في مجاله، ملهم في لوحاته …..فارس لن يترجل ابدا عن جواده …

و”ناقوس الفن” للاعلامي والفنان الكبير عثمان الشملاني ….. هذا البرنامج الذي صنع الحدث … ودخل القلوب …وشكل موعدا للبهاء والجمال …. وخلق المحال….. وحقق معادلة البوح في أسرار الجمال…. لازال يبهرنا بضيوفه …ويحرضنا على تذوق الجمال والنبوغ والبهاء …. ويبحر بنا في مرافئ الابداع لنرشف من عبق الفن الأصيل والراقي ….. فن مصطفى غماني …..

مرة أخرى لن يترجل الفارس عن جواده ….. وفارس” ناقوس الفن” هذا الاسبوع هو الفنان الكبير مصطفى غماني

 

 

Views: 4

الاخبار العاجلة