مونديال 2026 :أكبر مشروع تجاري ورياضي في تاريخ كرة القدم

جسر التواصل20 مايو 2026آخر تحديث :
مونديال 2026 :أكبر مشروع تجاري ورياضي في تاريخ كرة القدم

جسر التواصل/ الرباط و وكالات
سيكون كأس العالم 2026، “الولايات المتحدة وكندا والمكسيك”، أكبر مشروع تجاري ورياضي في تاريخ كرة القدم، مع توقعات بتوليد ناتج اقتصادي عالمي يصل إلى 80.1 مليار دولار، وفق تقرير مشترك أعده الفيفا،و بتعاون مع العديد من المؤسسات والمنظمات التجارية .
البطولة المرتقبة، التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً وإقامة 104 مباريات في 16 مدينة مضيفة،

ومن المتوقع أن يستقطب كأس العالم 6.52 مليون مشجع إلى الملاعب، يشكل الزوار الدوليون نحو 40% منهم، في وقت يُقدّر فيه إجمالي الإنفاق المرتبط بالحدث بنحو 13.9 مليار دولار.
وتشير التقديرات إلى أن الإنفاق السياحي سيستحوذ على الحصة الكبرى من المصروفات المرتبطة بالبطولة بقيمة 7.5 مليار دولار، أي ما يعادل 54% من إجمالي الإنفاق، ما يظهر الرهان الكبير على تدفقات الزوار وتأثيرها المباشر في قطاعات الضيافة والطيران والتجزئة.
كما تشمل النفقات نحو 3.8 مليار دولار من ميزانية الفيفا التشغيلية، إضافة إلى 1.8 مليار دولار لتكاليف تشغيل الملاعب، ونحو مليار دولار للاستثمارات الرأسمالية والبنية التحتية.
ويرى التقرير أن كأس العالم يتجاوز كونه حدثا رياضيا ليتحول إلى قوة ناعمة، حيث تستعد المدن المضيفة لفترة قياسية من النشاط السياحي، مع توقعات بارتفاع معدلات إشغال الفنادق وزيادة الطلب على خدمات النقل والترفيه، فضلاً عن تعزيز مكانة هذه المدن على خريطة السياحة العالمية.
ضمن ميزانية “فيفا” الخاصة بالبطولة، يذهب الجزء الأكبر إلى خدمات المنتخبات المشاركة بقيمة 810 ملايين دولار، بما يشمل الإقامة والنقل والدعم الفني والخدمات اللوجستية.
وتبلغ تكاليف تشغيل الحدث نحو 1.12 مليار دولار، تغطي إدارة البطولة والموظفين والبنية التحتية المؤقتة، فيما تصل قيمة الجوائز وبرامج الدعم المختلفة إلى 1.02 مليار دولار.
أما بقية الميزانية فتتوزع بين صيانة الملاعب وتنظيم المنافسات بقيمة 420 مليون دولار، إضافة إلى 300 مليون دولار للتسويق والاتصالات، و90 مليون دولار للإدارة والعمليات المالية.
و على مستوى الاقتصاد الكلي، يُتوقع أن يضيف كأس العالم 2026 نحو 41 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، منها أكثر من 17.2 مليار دولار داخل الأمريكيتين وحدها.
كما يُتوقع أن يولد الحدث دخلاً للعمالة بقيمة 20.8 مليار دولار، تستحوذ الولايات المتحدة على نحو نصفه، في حين ستصل الوظائف المدعومة بالبطولة إلى أكثر من 820 ألف وظيفة بدوام كامل.
وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة وحدها ستولد 30.5 مليار دولار من الناتج الاقتصادي الإجمالي، بينما ستتوزع نحو 50 مليار دولار على بقية اقتصادات العالم المرتبطة بسلاسل التوريد والسياحة والخدمات.
في الدول المضيفة، يتصدر قطاع الإقامة والفنادق قائمة القطاعات الأكثر استفادة من حيث الوظائف، مع توفير 31,660 وظيفة بدوام كامل، يليه النقل الجوي بنحو 20,055 وظيفة، ثم الأنشطة التقنية بـ17,097 وظيفة.
أما خارج الدول المستضيفة، فتأتي تجارة الجملة والتجزئة في الصدارة مع 72,167 وظيفة، تليها قطاعات الدفاع والأمن بـ48,853 وظيفة، ثم الزراعة بـ44,193 وظيفة.
ورغم ارتفاع عوائد العمل، يشير التقرير إلى أن سوق العمل الأمريكية ستشهد نمواً أقل نسبياً في عدد الوظائف مقارنة بحجم الإيرادات، بسبب تركّز الفرص في الوظائف ذات المهارات العالية والأجور المرتفعة.
و لا تقتصر مكاسب البطولة على المؤشرات الاقتصادية المباشرة، إذ يُقدّر التقرير الفوائد الاجتماعية والسياحية طويلة الأجل بنحو 8.28 مليار دولار خلال 5 سنوات.
وتتصدر السياحة قائمة هذه المكاسب بقيمة 5.16 مليار دولار، تليها الرياضة بـ2.6 مليار دولار، ثم قطاع الترفيه بنحو 520 مليون دولار.
كما يتوقع أن يسهم الحدث في رفع معدلات النشاط البدني وتعزيز التفاعل المجتمعي والرقمي، إلى جانب ترسيخ صورة المدن المضيفة كوجهات عالمية للفعاليات الكبرى.
وبحسب التقرير، فإن العائد الاجتماعي على الاستثمار سيصل إلى 3.64 دولار لكل دولار يتم استثماره، فيما ستبلغ القيمة الحالية الصافية للعائد الاجتماعي نحو 6 مليارات دولار بعد احتساب التكاليف الأولية وتراجع التأثيرات الإيجابية تدريجياً بمرور الوقت.

Views: 6

الاخبار العاجلة