
جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

شجرة النحس المزعومة في بيت الوداد البيضاوي ماتت عروقها..،مباشرة بعد تغيير مركب القيادة..وعاد الأمل بعد الفوز الذي يحمل لوحة الجنون على الغريم التقليدي.. أي عندما حقق الأهم على خصمه اللدود الرجاء..حيث قدم أغلى وأجمل فرحة منتظره لعشاق الأحمر.
الوداد ازدادت شخصيته، و بقى ذلك الهرم الذي يحمل عنوان الكبرياء..وهو شعاره الدائم..فتاريخه يؤكد كل هذا.
المجموعة الودادية هي هي..ولكن ما تغير هي الروح الجماعية التي غابت في وقت معين..وبعد مجيء الطاقم التقني الجديد..لاحظ الجميع ما حصل..حيث استمتع الكل بالكثير من الإثارة.. والأهم أن جودة كرة القدم ارتفعت..كل هذا بفضل العمل الذي يقدمه الطاقم التقني..الرباعي الذي يتكلم لغة موحدة..

مع بنشريفة وأشامي والجرموني و واجو.. ظهرت صورة الوداد بجودة أحسن من عهد بنهاشم ومن معه وكارتيرون..لاعبون يستطيعون بلا شك أن يواجهوا أقوى الفرق.. لأنهم يتطورون مباراة بعد أخرى.
وهنا الفارق واضح بين الأطقم السابقة”التي لم تكن تستحق أن تجلس في كرسي بدلاء الوداد” والطاقم الحالي..الذي ضم بنشريفة ..وهو من مزق الشباك في أكثر من مناسبة..وأشامي الذي سجل على ريال مدريد في مونديال الأندية بالبرازيل 2000..كما سجل أهدافا في شباك العديد من الفرق الكبيرة..سواء عندما كان مع الحسنية أو الرجاء أو عندما احترف بهولندا والخليج العربي..وهو الذي يتكلم العديد من اللغات العالمية..وهذه خاصية يعرفها إلا القليل..
أشامي يبقى ذلك الجندي الخفي..الذي يحمل سلاحا لا تعر ف نوعيته..ومفعوله..بندقيته تتكلم أكثر من رصاصة.. يخرجها لهزم المنافس ..وفي لحظات حرجة..وهذا المشهد تكرر في أكثر من مرة….
أشامي الهداف السابق..والقناص المتخصص..وابن العائلة الكبيرة بعاصمة سوس..يشق طريقه خطوة خطوة..هذا من المدربين الذين سيقولون كلمتهم في الأعوام المقبل….
أما الجرموني فكل يعرفه جيدا..ومسيرته الكبيرة رفقة كبار الأندية المغربية والمنتخبات الوطنية..هاهو اليوم يعيد الثقة للحارس بنعبيد ومن معه..
وبخصوص إدريس واجو فهو من كبار المعدين البدنيين الذي رسموا لوحات التألق مع العديد من النجوم..سواء في مجال ألعاب القوى أو كرة القدم.
الوداد قدم رسالة واضحة لا تحتاج لتفسير أو تأويل بأنه جاهز لكل المباريات المتبقية..والدليل هو الرسالة التي بعثها لجماهيره مؤخرا….
الرسالة هي أن الوداد أصبح يملك لاعبين بعقلية تحمل نظرة ايجابية داخل الميدان وعلى دكة البدلاء دون أن ينظر لنجم غاب هنا أو هناك، وهذه الرسالة كانت عنوان الوداد الدائم في زمن الانتصارات…
قبل الختام
هناك فرق بين (فقاعة الصابون) التي لا تكتب تاريخا، وتصنع مؤقتا وتختفي من المشهد بعد الابتعاد، وإن بقيت لا تعدو…، وبين أولئك الكبار الذين حفروا أسماءهم بأحرف من ذهب، ونجحوا في تخليد أعمالهم أرقاما وتاريخا وبصمة..وأشامي من بين هؤلاء.
ختام الكلام
لا تجعل الناس تندم على معرفتك.. اجعل الناس تندم على خسارتك…
Views: 31






