الوافي الرحموني

الحلقة السادسة والعشرون
هي ساقية قصيرة المسافة لا يتجاوز طولها كيلومترا واحدا؛ تنطلق هبوطا مع الوادي من جهة اليمين ، و من مشارف رحى ( العياشي أيشير )، و هي رحى مائية لطحن الحبوب، و تعتبر آخر رحى خرجت عن العمل مقارنة بغيرها من الرحي / الأرحي الواقعة على الوادي الصغير / وادي رأس الماء . و تصل إلى مزارع الولجة ، و هي أراض منبسطة بها مروج دائمة للاخضرار ، لا تفارقها طيور اللقالق ومالك الحزين ، وأبو قردان (طير البقر أو صديق الفلاح )، و قد بنت أعشاشها هناك بأعالي شجر الصفصاف على جنبات النهر ؛ شُيد على مدخل الولجة في تسعينيات القرن الماضي مُركب لتصفية المياه العادمة الموصولة إليه من المدينة عبر أنبوب في حدود ثلاث كيلومترات، و قد تبين لواضعيه هناك أنه في غير محله المناسب ، فضاعت كل الجهود في شأنه ، و بات مأوى للبوم والأشباح ، بل صار في عداد الأطلال الضائعة ، وقد نُقل هذا المشروع إلى قطعة أرضية أخرى تسمى (د الحريقي ) على بعد حوالي 700 م . تستفيد المزارع المحيطة بالمصفاة من هذه الساقية ، كما صارت المصفاة بدورها مزوِّدا رئيسا لعدة أراض هناك ، بما يعرف ب( النَّزْلة ) ، وهي الجهة التي اختارها المجاهد و الفقيه سيدي الحسن بوجمعة العلمي نواة أولى لمدينة شفشاون قبل أن ينقلها إلى العُدْوة المعروفة حاليا بالصُّفاح على يمين خندق لوبار، لقد تم الحديث عنها سابقا .

(مزارع النَّزْلة و أثر السور التاريخي المتبقي بقاع غاروزيم، الذي يعود إلى عهد المجاهد الحسن أبي جمعة في القرن التاسع الهجري )
تواصل الساقية طريقها إلى مزارع (كْلالة ) والتي جلها في ملكية آل الرحموني ، التي تحد بمزارع أزغار شمالا ، والوادي الكبير / سي فلاو من جهة الجنوب .
Views: 32
























