صدر للإعلامي إبراهيم بنحمو عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط في طبعة أنيقة مُؤَلَّف جديد موسوم بعنوان” من قَلْب الإمارات .. أوراقُ مراسل صحافي مغربي” .

ولأن الصحافي مؤرخٌ للحظة بتعبير الأديب الفرنسي ألبير كامو ، فالمؤلَّف الجديد، الذي يتكون من 227 صفحة ، يتضمن مقالاتٍ وتغطياتٍ صحفية لتظاهرات وأحداث عاشها الإعلامي بنحمو عن قُرب، وكذا بورتريهات لعدد من مغاربة الإمارات أنجزها عندما كان يشتغلُ مراسلاًَ صحفياً ومسؤولاً عن مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بدولة الإمارات العربية المتحدة ما بين 2017 و 2021 ،وقد أعاد نشر جُزءٍ مُهِم من هذه المواد الإعلامية على صفحات جريدة (العلم) بمناسبة شهر رمضان برسم عامي 2024/1445 و 2025/1446.
بين دَفّتي الكتاب، الذي قام بتقديمه الكاتب والإعلامي الصديق معنينو، سَيجِد القارىء خواطر ومقالات تُقرِّبُه من الحضور البشري والثقافي المغربي المتميز في هذا البلد الخليجي الذي تربطه علاقات وطيدة مع المملكة، ، ناهيك عن مجموعة من مظاهر الحياة الاجتماعية والإنجازات التي حقّقَتها الإمارات في ميادين مختلفة لاسيما التكنولوجيا والإستدامة، علاوة على كتابات تم تحريرها في زمن وباء “كورونا ” الذي اجتاح العالم على حِين غُرَّة.
بين ثنايا هذا الكتاب وهو من الحجم المتوسط ، مُذكّراتٌ بَعْضُهَا يسْرُدُ قصص تَأَلّق وطنٍ اسمه المغرب على أيدي بَناتِه وأَبْنائِه، كما تتيح للقارىء فَهْمَ كُنْهِ العلاقات المغربية الإماراتية التي غَرَسَ نواتها الأولى الرَّاحِلَان جلالة الملك الحسن الثاني والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مُستهل سبعينيات القرن الماضي، وتشهدُ حالياً دينامية في عهد جلالة الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد آل نهيان .
تحضر في الكتاب كذلك إنجازات مجموعة من الأعلام والشخصيات المغربية في حِقَب تاريخية مُتباينة ومجالات مختلفة والتي كان لها إشعاع في الإمارات من قبيل الخبير الزراعي عبد الوهاب البخاري زائد، والمؤَرِّخ والدبلوماسي الراحل عبد الهادي التازي، والمخترع رشيد اليزمي، والرحَّالة الشهير ابن بطوطة، والمَلِك الأمازيغي يُوبَا الثاني، والكاتب والرسّّام التشكيلي الطاهر بنجلون، والعالمة الزراعية الرائدة اسمهان الوافي، والناشطة الحقوقية لطيفة بن زياتن التي رُزِئَتْ في فلدة كبدها بسبب الإرهاب الأعمى، والطبيبة نادية النجاري التي تُوظِّفُ اليُوغَا لعلاج العُقم.
تمنحُ فُصول الكتاب للقارىء أيضاً فرصة تمُكِّنُه من التَّوَقُّف عند جمالية منتوجات الصناعة التقليدية المغربية التي تَأْسَرُ القُلوب قَبْلَ العُيُون، وكذا فخامة ورَوْعَة التراث المغربي المادي وغير المادي الذي يَتميَّزُ بالغنى والتَّنَوّع لاسيما في ميادين العُمْرَان والفنون والطبخ، علاوة على منتوجات مجالية تَتفَرَّدُ بها المملكة دون غيرها من بلدان العالم من قبيل زيت “أركان” وتمور صنف “المْجْهُول” إضافة إلى مستحضرات التجميل الأمازيغية التي احتفت بها مجلة “فوربس” الشهيرة عام 2020 .
كما يشتمل هذا المؤَلَّف على مواد إعلامية أخرى تُبرِزُ فوز مغاربة بجوائز ذائعة الصيت في دولة الإمارات لاسيما في مجالات العلوم والأدب والبيئة والإعلام والرياضة وترتيل القرآن الكريم والإنشاد.
في الفصل الثاني الموسوم بعنوان “عَيْنٌ على الإمارات” يقف القارىء عند أحداث مهمة شهدَتها الإمارات ما بين 2017 و2021 منها، على الخصوص، زِيَّارة البابا فرانسيس إلى الإمارات، الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان إلى شِبْهِ الجَزِيرَةِ العَرَبِية، والاحتفاء عام 2018 ب”عام زايد ” الذي يخلد مئوية مؤسس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإطلاق ” مِسْبَارُ الأَمَل” الذي يعد أوَّل مَشْرُوع عِلْمي بمِنْطَقَة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لاسْتِكْشَاف كَوْكَبِ المَرِّيخ.
أما الفصل الثالث والأخير فيتضمن مقالات كُتبت في زمن “كورونا” وتُبرز المبادرات التي تم إطلاقها على مستوى الإمارات والتي ساعدت على عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي إلى مختلف المرافق والمراكز التجارية والمنشآت السياحية والثقافية.
يذكر بأنه سبق ان صدر لبنحمو كتاب ” مغربيات مُلْهَمات .. وجوه ومسارات ”، عن دار المناهل في غشت 2025 ، ويرصد تجارب مهنية وعلمية وإنسانية لأزيد من عشرين سيدة مغربية رائدة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
يشار الى أن إبراهيم بنحمو من مواليد إقليم طاطا، وهو حاصل على دبلوم الدراسات العليا من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط (1996)، واشتغل صحافياً بوكالة المغرب العربي للأنباء لأزيد من عقدين من الزمن تولى خلالها، على الخصوص، مسؤولية رئاسة قسم التحرير الأمازيغي (2013-2017)، ومراسلاً بالإمارات العربية المتحدة (2017-2021). وحصل بنحمو سنة 2013 على الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة (صنف الإنتاج الأمازيغي)، والجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية التي يمنحها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
Views: 16
























