“يوم زارتني القطط” ♧1♧ “عن القطط مرة أخرى” ♧2♧لوحات فنية تشكيلية للأستاذة الفنانة التشكيلية العالمية السيدة: روزا دينكرا نص قصصي من إختراع الأستاذ: محمد كمل

جسر التواصل23 يوليو 2020آخر تحديث :
“يوم زارتني القطط” ♧1♧ “عن القطط مرة أخرى” ♧2♧لوحات فنية تشكيلية للأستاذة الفنانة التشكيلية العالمية السيدة: روزا دينكرا نص قصصي من إختراع الأستاذ: محمد كمل

 

محمد كمل القنيطرة 23/07/2019

 

إهداء إلى : “والدي كمل الباشير”
كل الحكايات هو من إخترعها قبلي فقط أعيد روايتها بدون أمانة.

نص حكائي

….”.يوم زارتني القطط… “♧1♧

كنت ولازلت أقيم في غرفة أقل من صغيرة فوق السطوح ولا تسع لربع حلم ومساحتها مترين على ثلاثة امتار وهي توام للاقامات التي ينعم بها الارهابيون في “غوانتانامو ” وكنت اقطنها وتقطنني وحيدا لوحدي انا ووحدتي ومايؤنس وحدتي هي كتب قراتها واعدت تصفحها عدة مرات لقوة اعجابي بها حتى خلت انه لن يبدع شبيها لها على الاطلاق ولو بعد مرور قرن من الزمن وكان على راس هذه الكتب رواية قمة في الامتاع والمؤانسة ” مائة عام من العزلة ” “لغابرييل غارسيا ماركيز” حيث يتساوى وضعي مع ساكنة القرية التي ترعرع فيها الراوي عندما اصابهم مرض وبائي خطير وهو فيه شبه كبير مع مرض العصر الزهايمر” طاعون النسيان” ذلك ان ساكنة هذه القرية وبحكم الاصابة بالمرض الملعون فقد اخذوا يضعون يافطة صغيرة فوق الحيوانات والجماد وهكذا يكتبون في هذه الورقة ويضعوها على ظهر البقرة : مثلا هذه “بقرة “وهي حيوان اليف وغير عدوانية تعطينا الحليب ومن الحليب نستخرج الزبدة ونصنع الجبن وهكذا يضعون نفس الورقة مثلا على الكرسي” هذا كرسي” نستعمله للجلوس عليه عندما نتعب وهكذا دواليك وكل شيء يضعون عليه صفاته وطريقة الإستعمال حتى لاتختلط عليهم الامور..وهذا هو حالي تماما تقريبا فهذا “سريري” كل أملاكي ارتمي فيه عندما اعود الى غرفتي في المساء بعد ان اكون قد قضيت اليوم في المقهى انتظر “غودو” واهله وأصدقائه وكل” امة محمد ” صلى الله عليه وسلم بدون جدوى وفوائد المقهى تسهم في مراوغة الزمن وتمكنني من شرب رحيق قذر للسجائر مع انني لاادخن فان الله يكرمني في المقهى حيث ادفع ايامي قربانا “للزمن المقيت” اجدني وحيدا مادام تسعة وتسعون بالمائة يدخنون وانا مع الواحد في المائة المستفيذين من روائح السجائر..على اختلاف انواعها وجودتها واثمنتها … واكتب على الحائط هذا واقي من الريح وهذا هو السقف يحميني من المطر والرياح وكل هذه الحياة وحدة في وحدة وهكذا سوف اعرف طريقة إستعمال الأشياء واتمتع في جحيم هذه الوحدة “لازوجة” و”لاابناء “و”لاجيران” الا من اكثر من مائة كلب تحرسني واتفوق في هذا على اهل الكهف ولاحظ ولا هم” يفرحون” وان الحظ هو ذلك المفتاح الذي يتوفر عليه كل عباد الله الا انا وانا اغوص في هذه الوحدة واعود الى غرفتي لارتمي في حضن سريري تزورني قطط صغيرة تقف امام باب غرفتي -إقامتي- في ادب ولطف قل نظيره ومع ان هذه القطط تختلف عني فقط لي القدرة على رسم حياتي بحروف لكن هذا إختلاف بسيط من حيث المظهر لكن هناك توافق غريب بيني وبين القطط من حيث الجوهر فهي عندما تحضر تتسمر في مكانها طامعة وراغبة في ان اجود عليها بشيء ما لتسد به جوعها لكن هذه القطط لم تقم بالتحري الكافي حول وضعيتي المالية والإجتماعية فهي ثملة بمظهري الخارجي وكوني لااقوم مطلقا بطهي الطعام او تجهيزه ومن هنا اوجه الشبه مع هذه القطط ذلك انها تقضي يومها خارج السطح وتجول اليوم كله ولايجمعنا الا المساء للنوم هكذا يجمعنا هذا الفضاء المشرع على السماء .
…..
” عن القطط مرة اخرى ” ♧2♧

على الرغم من ان عامة الناس قد اتفقوا على عرف غريب هو أن القطط تسافر الى مكان ما عند ممارسات الذبح والسلخ اثناء و خلال “عيد الاضحى ” لايعرفه الا الله وان انشغال الناس باللحم والعيد اعفتهم من البحث بخصوص هذه المسالة و أن هذا المكان مجهول لكن يمكن ان اصنف الى جانب” عظماء العالم “فكما “ارخميد” فك لغز الجاذبية حين صرخ من قلب حمامه عندما اكتشف الكتلة الجسمية وخرج عاريا يصيح”اوريكا اوريكا” وان “اينشتاين” العبقري قد فك مسالة النسبية وانا ومن دون تواضع قد وجدت اين تذهب القطط ايام العيد فتماسكوا فالاكتشاف كبير جدا ولم يسبقني له اي مخلوق قبلي:”فالمكان المجهول هو انا وباب غرفتي … “هذه الغرفة” التي يجري فيها عود ” بامتارها التلاثة طولا والمترين عرضا وقفت امامي ونظرتها سؤال وتعاطف مع وحدتي ونحن يوم عيد عظيم عند الله وهذه القطط فمع انها غابوية مثلي تماما ووحيدة مثلي تماما فهي لم تترعرع قط في بيت وداخل حنان وعطف الاسرة والاهل الذي يمكن ان يسال عن احوالها مثلي في كل شيء فنحن منتوجا غابويا مهجورا منسيا من بقية ساكنة العالم على كثرتهم ويتزعم هذه القطط قائد لاحظت ان القطط الاخرى تجله وتحترمه حتى انه لايسبقه لما جدت به لهم اي قط وبعدما ينتهي هو من الاكل يتقاتل الاخرون على الفتات الذي فضل عن “القط الزعيم” بعنف لا يكون حاضرا هو فيه فبقدومه يجلس في موضع متميز عن باقي القطط عند قدم الباب في وضعية اسد صغير ينتظر اية مبادرة مني لانقاذه من سغب الغابة وما اصعبه وقدكانت نظرته لي محملة بأسإلة وملاحظات دقيقة وحاسمة وكانه يوجه لي عدة اسئلة دفعة واحدة من انت؟؟؟ وكيف تعيش؟؟؟؟ وتاكل؟؟؟؟ وهل تأكل؟؟؟ وكيف هي امور الطبخ؟؟؟؟ والبقال ؟؟؟؟والمخبزة؟؟؟ والحانوت ؟؟؟وقارورة الغاز ؟؟؟واين هي اصوات الاواني؟؟؟؟ وهي تتراقص بين ايدي من ينظفها واننا في القرب من غرفتك لانسمع زغردات الأواني والاكل يجهز فيها وأصوات الطبيخ تتعالى كالقطارات البخارية في القرن التاسع عشر وهذه القطط تستمر في تحقيقها وقد فتحت شهيتها للمزيد من المعلومات!!!! عني فنحن غابويين وجيران واليوم عيد و لأن العيد يكسر اليومي وضدا على الايام الخوالي حيث يكون غذائي هو علبة دانون بدون سكر وثلاث تمرات من حدائق الجنة” اقل تكلفة ولاابدل اي مجهود لكن واليوم جاد الزمان علي بحوالي نصف كيلو “لحم مشوي ” اؤكد لكم اليوم جاد علي الزمان بنصف ” كيلو لحم مشوي “وبعد ان اخدت جرعة الانسولين المسائية جلست فوق كرسي واقتربت من مائدة مكونة من صندوق بلاستيكي ” “لكوكاكولا”-ليس إشهارا مجانيا لهذا المشروب ولكن لم أجد خيارا لاصف هذه المائدة- صندوق احمر استعدادا للأكل وسبقتني للصحن دموع الفرح لأني اكتشف اللحم بعد مدة تناولت القدر الممكن ونحن ليلا والسكري لا يقبل التجاوزات ولايقبل لحم الخروف وفضل بعد أن شبعت سبعة قطع من اللحم وقررت ان اكرم بها جيراني المحترمين القطط واخدت ارميها للقطط بشكل تناوبي لكل قط قطعة فهم ثلاثة ولي سبع قطع نجحت في اعادة توزيع هذه الثروة اللحمية بشكل شبه عادل بينها وعندما انتهت القطط من الوجبة المشتركة بيننا انصرفت الى حصص النظافة وغسل اليدين الى المرفقين الا القط القائد تسمر في مكانه وانهال علي بالأسئلة الله الله الله “يااستاذ “لمذا لاتعاملنا هكذا بكرم فانت تروح الى المدينة كل يوم وتحضر ماتريد وكل امة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تعرفك ونحن اخوتك كما ترى ننتظر عودتك والأمل يسكرنا حتى ننام في بعض المرات من دون ان ننعم بلقياك ونحن غرباء وليس لنا الا الله بعدك فابتسمت وقلت مع نفسي هذه القطط مثل البشر ترتكب اخطاء في سوء التقدير وعدم معرفة عمق الأشياء وصيرورتها فهي تعتقد انني اسرة لوحدي “جوقة عائلية ” مع تحمله الكلمة من معنى ويعتقدون ان عودتي في المساء اكون محملا بالمأكل والمشرب والفواكه والألبان واللحم بكل ألحانه ومالذ وطاب لكن ليس لي ان انذر عمري لاشرح لهم حقيقة تعاستي وانني أكثر فقرا منهم وان الاسماك قد تهاجر البحر احيانا ويعود” الاستاذ” خاوي الوفاض كما كان في الصباح وانه لولا السكري لامتنعت عن الأكل …تركت القطط تزهو بسعادتها وشرعت في البحث عن عنوان لهذه القصة عن قطط تقتسم معي عشرية من عمري وان الحوار مقطوع بيننا ولو اننا إخوة في الحاجة والغربة والغابة .

 

 

Views: 13

الاخبار العاجلة