
جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

توجهت الأنظار إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله، مساء اليوم الأحد، لمتابعة المباراة التي جمعت بين المنتخب المغربي ومنتخب جزر القمر، في افتتاح بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة خلال الفترة من 21 ديسمبر الجاري وحتى 18 يناير المقبل،وضمن المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبي مالي وزامبيا،والتي انتهت بفوز المنتخب المغربي بهدفين لصفر.


** المنتخب المغربي وحلم الفوز
دخل المنتخب المغربي لانطلاقة هذا العرس القاري، بصفته المنتخب المستضيف وواحدا من أبرز المرشحين للتتويج باللقب القاري، بينما بحث منتخب جزر القمر إلى تحقيق مفاجأة والظهور القوي في مشواره الأول ضمن النهائيات القارية،
الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي، بعدما ضيع المهاجم رحيمي ضربة جزاء، حيث تصدى الحارس لها بنجاح.
هذا الشوط عرف كذلك خروج العميد غانم سايس،الذي تعرض لإصابة،تاركا مكانه للمدافع جواد الياميق.
وسيطر المنتخب المغربي على أغلب دقائق هذا الشوط، ولكنه فشل في التسجيل.
من جهته قدم منتخب جزر القدم شوطًا جيدًا على مستوى الدفاع، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة عن طريق مهاجمه رفيقي سعيد.
وخلال الشوط الثاني كان على المنتخب المغربي الظهور بصورة أكثر من الجولة الاولى،وهذا ما تحقق،حيث تحركت العناصر الوطنية،للبحث عن طريقة للوصول إلى مرمى الحارس،وقد تمكن للاعب دياز من توقيع الهدف الأول بعد تمريرة محكمة من طرف زميله مزراوي.
كما قام الركراكي بتغييرات،حيث دخل الكعبي مكان رحيمي،في حين حل الزلزولي مكان أوناحي،وخروج دياز ودخول النصيري،كما عوض الخنوس اللاعب الصيباري
الكعبي مند دخوله هز الشباك بكرة من كوكب اخر،هدف أعاد الثقة للجماهير المغربية،والدفء للمدرجات الباردة.
** مباريات الافتتاح بأكثر من سؤال؟
رغم الصورة التي ظهرت بها المنتخب المغربي في مرحلة الاقصائيات،زيادة على الصورة التي تابعها الجميع للمنتخب الوطني بمونديال قطر، إلا أن المباراة الافتتاحية كانت دائما تحمل بين طياتها العديد من التساؤلات الكبيرة
الدليل القاطع في افتتاح المباراة الافتتاحية لنهائيات كأس أمم إفريقيا، ما حصل في الدوارات السابقة،بحيث الكل يتذكر خسارة المنتخب المصري أمام نيجيريا في 2006، وكذلك انتصار الجزائر التاريخي في 1990، مما يضع ضغطاً نفسياً إضافياً على المستضيف.
منافس المنتخب المغربي هذا المساء والأمر يتعلق بمنتخب جزر القمر، رغم كونه أقل خبرة، فقد أثبت قدرته على المفاجآت في نسخة 2021 بالكاميرون، عندما بلغ دور الـ16 لأول مرة بعد إقصاء غانا، رغم خسارتهم أمام المغرب 2-0 في دور المجموعات.
** المواجهات بين المغرب وجزر القمر بزئير الأسود
شهدت المواجهات السابقة بين المنتخب المغربي ونظيره من جزر القمر في السنوات الأخيرة ندية كبيرة، إلا أن التاريخ يظل يميل لصالح “أسود الأطلس”
وقد انطلقت المواجهات الرسمية بين المنتخبين عام 2018 في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2019، حيث فاز المغرب 1-0 على ملعبه بالدار البيضاء، قبل أن يتعادل الفريقان 2-2 في مباراة الإياب على أرض جزر القمر.
وفي نهائيات كأس أمم إفريقيا 2021 التي أقيمت في الكاميرون (مع تأجيل البطولة إلى يناير 2022)، تألق المنتخب المغربي بفوزه 2-0 على جزر القمر، في مباراة أظهر فيها الفريق خبرته العالية أمام منتخب منظم ومقاتل.
كما التقى المنتخبان في كأس العرب 2025، قبل أيام،حيث فاز المنتخب المغربي 3-1، بقيادة الإطار الوطني طارق السكتيوي، مؤكدا تفوقه التكتيكي والفني.
و تشير لغة الأرقام إلى تفوق العناصر الوطنية الواضح، حيث التقى الفريقان في 4 مباريات رسمية، فاز المغرب في 3 منها، فيما انتهت واحدة بالتعادل، دون أن يحقق جزر القمر أي انتصار.
وسجل أسود الأطلس خلال هذه المباريات 11 هدفا مقابل 3 أهداف لجزر القمر، مع الحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين.
خلاصة القول
بعد نتيجة مباراة اليوم،يجب إعادة النظر في العديد من الأمور من طرف الركراكي،الذي جعل الكثير يطرح أكثر من سؤال بخصوص المستوى الذي ظهر المنتخب به أمام جزر القمر،خصوصا بعد التصريحات التي كان يدلي بها خلال كل ندوة صحفية،بخصوص مباريات المنتخب المغربي في نهائيات كأس إفريقيا
المنتخب تنتظره مباراة أكثر من صعبة، أمام منتخب مالي،الذي يبقى من المنتخبات القوية الحاضرة في هذا العرس الإفريقي،وبعدها مباراة أخرى أمام زامبيا في ختام المجموعة الأولى
Views: 18







