جابو سليمان كابو رئيس الاتحاد السوداني للمصارعة: فخور بتجديد الثقة في كعضو بالاتحاد الإفريقي

جسر التواصل4 مايو 2025آخر تحديث :
جابو سليمان كابو رئيس الاتحاد السوداني للمصارعة: فخور بتجديد الثقة في كعضو بالاتحاد الإفريقي

جسر التواصل/ الرباط: حوار الحسين بلهرادي

المصارعة السودانية من أعرق الرياضات بالبلد

*الوصول للاولمبياد حلم يراود كل لاعبي المصارعة
الرياضة السودانية سيكون لها مستقبل كبير بإذن الله قريبا بعد نهاية هذه الحرب

جابو سليمان كابو رئيس الاتحاد السوداني للمصارعة..واحد من الوجوه الرياضية المعروفة محليا وقاريا وعربيا ودوليا..واحد الأشخاص الذي يعمل ليلا نهارا لتواصل المصارعة السودانية رحلة العيش في ظل الظروف الراهنة بسبب الحروب الذي دمرت البشر الحجر والشجر.
جابو سليمان كابو تم انتخابه مجددا كعضو بالاتحاد الإفريقي للمصارعة خلال الانتخابات التي جرت بالدارابيضاء قبل ايام قليلة.
جسر التواصل كعادتها.  تبحث عن السبق دائما..اجرت الحوار التالي مع السيد الرئيس..تابعوا ما قاله لنا ولكم….  

اهلا وسهلا بالسيد جابو سليمان كابو رئيس الاتحاد السوداني للمصارعة كضيف على صفحات جريدة جسر التواصل؟
أهلا وسهلا ومرحبا بك أخي الكريم أستاذ /الحسين وشكرا جزيلا على هذه المساحة سعيد بهذه الاطلالة عبر إصداركم المميز جسر التواصل و أتمنى أن أكون عند حسن ظنكم وعند حسن ظن القارئ الكريم .

*أولا ألف مبروك على انتخابكم كعضو في قائمة مكتب الاتحاد الأفريقي للمصارعة خلال الانتخابات التي جرت بالدار البيضاء؟
أبادلكم ذات التحايا والمشاعر القلبية الصادقة فقد سعدت أيما سعادة وسعدت كل أسرة رياضة المصارعة بالسودان، وكل الرياضيين السودانيين بل لن أبالغ اذا قلت أن تجديد الثقة في شخصي عضوا بالمجلس التنفيذي للإتحاد الأفريقي للمصارعة استكمالا لمشوار تطور وتطوير المصارعة في إفريقيا قد أسعد كل الشعب السوداني، الذي يبحث عن الفرح وسط ركام الدمار و غيوم الأحزان التي تلبدت بها سماء الوطن السودان بسبب الحرب اللعينة على الوطن والمواطن.. فشكرا للتهنئة واغتنم هذه السانحة لأجدد شكري لأخي الكريم أستاذي فؤاد مسكوت رئيس الكونفدرالية المغربية للمصارعات المماثلة ورئيس الكونفدرالية الأفريقية وعضو المكتب التنفيذي للإتحاد الدولي للمصارعة على حرصه الكبير وعمله الدؤوب في تطوير المصارعة في إفريقيا والقبول الكبير الذي يجده بين رؤساء الاتحادات في أفريقيا دليل كاف على ذلك ومن ثم شكرا لرؤساء الاتحادات الأفارقة على المشاركة الفاعلة في الجمعية العمومية للإتحاد الإفريقي..

كيف مرت الانتخابات؟

*الجمعية العمومية للإتحاد الإفريقي كانت متميزة في كل شيء إذ شرفها حضورا رئيس الاتحاد الدولي للمصارعة وعضو اللجنة الاولمبية الدولية السيد/ نيناد لالوفيتش وقد أشار في حديثه إلى هذا التميز في الشكل العام للمؤتمر والتنظيم الراقي الجميل باحترافية عالية جدا بالإضافة إلى الوزيرة السابقة والبطلة الاولمبية عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية السيدة نوال المتوكل والسيد يوسف بلقاسم رئيس اتحاد رياضة المدارس بإفريقيا وبحضور رؤساء الاتحادات الأفريقية، إذ أن عدد الاتحادات التي يحق لها التصويت 31 اتحاد حضر منها فعليا 30 اتحادا وقد وفقني الله في أن أحقق 25 صوتا وهذا دليل على القبول وبالتوفيق من ربنا سبحانه.
وبعد انتخاب سبعة مرشحين من قبل الجمعية العمومية عقدوا اجتماعا مصغرا لتوزيع المهام فكان الإجماع بانتخاب الأستاذ فؤاد مسكوت من المغرب رئيسا للكونفدرالية الإفريقية للمصارعة ، والسيدة ايليز نائبا للرئيس من الكاميرون ثم السكرتير العام الجنرال محمد محمود من مصر وينوب عنه السيد  رافلسون من مدغشقر والأعضاء السيد الله جابو سليمان كابو من السودان والسيد آيلو من ساحل العاج والسيد مبارك من السنغال..
ماذا يمكن ان تقول عن واقع المصارعة السودانية في ظل ما تعرفه البلاد من حروب؟

*المصارعة السودانية هي من أعرق الرياضات في السودان إذ ان المصارعة في السودان تعتبر ثقافة وتراث قبل أن تكون رياضة ويرجع تأريخها إلى أكثر من مائتي سنة قبل الميلاد وتعرف في السودان( بمصارعة النوبة) ثم بعد تأسيس الاتحاد السوداني للمصارعة في أكتوبر 2001م ومن ثم الانضمام للمنظومة الدولية والإفريقية والإقليمية في مايو 2010م كانت المشاركات الخارجية عربيا وإفريقيا ودوليا وعالميا حقق أبطال المصارعة عدد 27 ميدالية ملونة وعدد سبع كؤوس أربعة مركز ثاني وثلاثة مركز ثالث .
إلا ان الظروف المعقدة والاستثنائية التي تمر بها بلادنا بسبب الحرب التي فرضت على الوطن فدمرت كل شيء وقتلت وشردت وهجرت التحق اللاعبون للدفاع عن الوطن فصار الهم الأول هو الوطن، مما تعذر معه استمرار النشاط او حتى المشاركة خلال هذه البطولة، ونأمل أن تنقشع هذه الغمة بانتصار الوطن لتعود الحياة ونبدأ النشاط ونعود للمشاركات الخارجية، لاستعادة التميز خاصة وان المصارعة في السودان بالفطرة لكن تنقصنا البنية التحتية   والدعم .

أين تضع المصارعة السودانية وسط البلدان الإفريقية والعربية؟
كما أسلفت الذكر بان المصارعة في السودان تمارس بالفطرة لكننا في السودان نفتقد لمعدات التدريب والملاعب بسبب قلة الإمكانيات وضعف الدعم رغم وجود اللاعبين المميزين ومع ذلك ظل المنتخب السوداني حاضرا افريقيا وعربيا في البطولات في المصارعة الأولمبية وأعتقد بأن الفرصة كبيرة أمام المصارعين السودانيين لتأكيد علو كعبهم في المصارعة الشاطئية وهي أقرب للمصارعة السودانية..

*هل يمكن ان نرى أبطالا من السودان في الاولمبياد القادمة؟
*الوصول للاولمبياد حلم يراود كل لاعبي المصارعة، لكن ليس المطالب بالتمني، لذا يجب أن يكون هناك برنامج مدروس وواضح لتحقيق هذا الهدف المشترك لكل أسرة الرياضة السودانية، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية السودانية، وذلك لتوفير الدعم اللازم لتحقيق ذلك الحلم، كما لابد لنا من تفعيل بروتوكولات التعاون مع عدد كبير من الاتحادات في الدول الصديقة والاستفادة من إمكانياتها العالية جدا في الملاعب واللاعبين ، وأضيف ما ذكرته أعلاه ان أبطال السودان في المصارعة لديهم فرصة كبيرة لتأكيد الجدارة في المصارعة الشاطئية، ومواصلة التطوير في المصارعة الحرة والرومانية، ولا ننسى الفرص الكبيرة للمصارعة النسائية في السودان متى ما تم التنسيق بين كل هذه الأطر المسئولة عن الرياضة في السودان بكل ثقة سجل على لساني سيتأهل أبطال السودان لاولمبياد 2028م ان شاء الله.
حسب مصادرنا حضرتم إلى الدار البيضاء ولا شخص من السفارة تواصل معكم؟

*في هذا الشأن يجب ان أوضح نقطة مهمة، وهي أنني هنا امثل بلدي السودان، وليس شخصي واعتبر نفسي سفيرا رياضيا لبلدي العزيز، وان تجديد الثقة بانتخابي عضو بالمجلس التنفيذي للإتحاد الأفريقي قد أثلج صدور كل سوداني غيور، وقد أبرقت وزيرة الشباب والرياضة السودانية بهذا الانجاز فقدمت التهنئة وأرسلت أمنياتها لنا بالتوفيق، وكذلك   تهنئة رئيس اللجنة الاولمبية السودانية، وعدد مقدر من الرياضيين فإذا افترضنا ان سفارة السودان بالرباط ابتداء لا علم لها بالمؤتمر الأفريقي بالدار البيضاء، ولا علم لها بتواجد علم السودان عاليا بين الدول الأفريقية، فكيف نجد لها العذر بعد أن تناقلت وسائل الإعلام المؤتمر الانتخابي الأفريقي على الهواء مباشرة، فضلا عن نشر الحدث في الصحف   والإذاعات فضلا عن وصول الخبر لمسئولي السفارة…
إلا أن ما يؤسف له حقا أن سفارة السودان في المغرب لم تحرك ساكنا، ولم تتكرم بالاتصال هاتفيا للتهنئة وقد أحزنني أن زملائي في المكتب التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية تم استقبالهم من قبل سفراء بلدانهم تقديرا واعترافا بهذه الثقة التي ترفع من شأن الوطن لكن !!!!
عموما كل ذلك لن يفت في عضدنا فنحن نعشق الأرض والوطن، وسنظل جنودا مخلصين في خدمته في مضمار الرياضة وغيرها متى كان النداء.
كيف تنظر الى الواقع الرياضي السوداني في الوقت الراهن والمشاكل الكبيرة؟
عندما نتحدث عن الحرب فإننا نتحدث عن الدمار والنزوح والتهجير، وفي ظل هذه الظروف فإن الرياضة لن تكون في أحسن حالاتها، لان قوام الرياضة في الشباب وهم في تلبية نداء الواجب، ومن جهة آخري فإنه في ظل  الظروف المماثلة يتعذر   ممارسة النشاط الرياضي مما حذا باتحادات رياضية وأندية ان تلتحق للعب في دوريات خارجية كالهلال والمريخ في الدوري الموريتاني، ولاعبين آخرين في رياضات فردية يمارسون نشاطهم في دول أخرى صديقة، لذا فإن الواقع الرياضي قاتم لكن اعتقد هناك خيارات سبق لي ذكرها تتمثل في تفعيل البرتكولات مع الاتحادات في الدول الصديقة، فما لا يدرك كله لا يترك جله ..لكن ظني ان الرياضة السودانية سيكون لها مستقبل كبير بإذن الله قريبا بعد نهاية هذه الحرب، فعزيمة الأبطال ستكون كافية للعودة إلى الطريق والوصول بأقصى سرعة ممكنة لمعانقة الذهب.
ختامها مسك
ختاما اشكر الله سبحانه أولا على نعمه التي لا تحصى وعلى توفيقه وكرمه وامتنانه على تجديد الثقة في هذا المؤتمر، ثم شكرا لأستاذي فؤاد مسكوت على دعمه المقدر للإتحاد السوداني للمصارعة، ونتوقع منه دعما أكبر واستقبال لاعبي المصارعة السودانيين في المركز الدولي للمصارعة بالجديدة، وإرسال ابسطة خاصة للسودان خاصة وان الحرب دمرت كل شيء، شكرا لكل رؤساء الاتحادات الأفريقية على ثقتهم في مواصلتنا للمشوار ويجب أن نعمل معا من أجل المصارعة في إفريقيا حتى يتحقق المجد عالميا، شكرا للشعب السوداني الصابر على البلاء والامتحان، شكرا أسرة المصارعة السودانية، شكرا أسرتي الكبيرة والصغيرة على الدعم ،شكرا جزيلا جميلا لك أستاذي الحسين بلهرادي على إتاحة الفرصة للإطلالة على القراء عبر إصداركم جسر التواصل وعلى هذه المساحة نلتقي دائما على الخير كما أحب ان اردد دائما بالرياضة نلتقي وبالمصارعة نرتقي.

 

Views: 19

الاخبار العاجلة