جسر التواصل/ الرباط: وكالات
ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليلة الثلاثاء/ الأربعاء خطابًا استمر لمدة ساعة و40 دقيقة، ليحطم الرقم القياسي لأطول خطاب يلقيه رئيس أمريكي خلال جلسة مشتركة للكونغرس، متجاوزًا الرقم السابق الذي سجله الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون في خطاب حالة الاتحاد عام 2000.
وجاء خطاب ترامب، الذي ألقاه في ختام يوم مليء بالاضطرابات الاقتصادية بسبب فرض رسوم جمركية جديدة على المكسيك وكندا والصين، ليعكس الانقسام الحزبي الحاد في الولايات المتحدة. فقد قوبل الخطاب باستياء من قبل المشرعين الديمقراطيين، الذين رفعوا لافتات احتجاجية وغادروا القاعة في منتصف الكلمة، مما يعكس التوترات السياسية التي ميزت الأسابيع الأولى من ولاية ترامب الثانية.
وأشاد ترامب في خطابه بما وصفه بالإنجازات الكبيرة لإدارته، بما في ذلك الإصلاحات الاقتصادية وسياسات الهجرة، لكنه واجه انتقادات حادة من المعارضين الذين رأوا في سياساته تهديدًا للاستقرار الدولي والاقتصادي. كما تعهد بتحقيق التوازن في الميزانية الفيدرالية، رغم التحذيرات من أن خططه الضريبية قد تزيد من عبء الديون الحكومية.

وكان لخطاب ترامب صدى دولي، خاصة بعد قراره إيقاف المساعدات العسكرية لأوكرانيا، مما أثار قلق الحلفاء الأوروبيين الذين يخشون تقاربًا مفرطًا بين ترامب وروسيا. كما أثار الخطاب جدلًا داخليًا بسبب تصريحات ترامب حول ضم غرينلاند، والتي قوبلت بمعارضة من سكان الجزيرة وحكومة الدنمارك.
وخلال الخطاب، واجه ترامب احتجاجات من المشرعين الديمقراطيين، الذين رفعوا لافتات تحمل رسائل مثل “لا ملك” و”هذا ليس طبيعيًا”، وخرج بعضهم من القاعة احتجاجًا على سياساته. كما تم إخراج النائب الديمقراطي آل جرين من القاعة بعد تعطيله للخطاب.
وأكد ترامب عزمه على فرض رسوم جمركية إضافية بدءًا من الثاني من أبريل، مما قد يزيد من اضطرابات الأسواق المالية. كما تعهد بمواصلة الحرب على عصابات المخدرات المكسيكية، التي وصفها بأنها تهديد للأمن القومي الأمريكي.
وفي ختام خطابه، أشاد ترامب برجل الأعمال إيلون ماسك وإدارته لجهودها في خفض النفقات الحكومية، مؤكدًا التزامه بتقليص حجم الحكومة الفيدرالية وإعادة تشكيل دور الولايات المتحدة على الساحة الدولية.
Views: 24























