لمجتمعنا الحق قي قانون مسطرة جنائية ضامن للعدالة والحرية في رؤيته، وللحماية القانونية والقضائية في إجراءاته…

جسر التواصل10 سبتمبر 2024آخر تحديث :
لمجتمعنا الحق قي قانون مسطرة جنائية ضامن للعدالة والحرية في رؤيته، وللحماية القانونية والقضائية في إجراءاته…

جسر التواصل خاص

بلاغ للرأي العام

على إثر المصادقة على مشروع قانون رقم 03.23 المتعلق بتغيير وتتميم قانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية من لدن المجلس الحكومي وإحالته على المؤسسة البرلمانية، والذي عرف مسارا طويلا وعاصر تعاقب عدة حكومات تعاملت معه بتردد كبير؛

ونظرا لكون قانون المسطرة الجنائية يشكل مرآة عاكسة للسياسة الجنائية، وبناء على مكانة قانون المسطرة ضمن التشريع الجنائي، ودوره في ضمان شروط المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات خلال مراحل ما قبل وخلال وبعد المحاكمة، وخاصة مرحلة البحث التمهيدي،

وبناء على بعض مستجدات الدستور في هذا الباب والتزامات المغرب الدولية بشأن ضمان المحاكمة العادلة وتحقيق الأمنيين القانون والقضائي وإصدار أحكام عادلة في حق المشتبه فيهم والضحايا على حد سواء،

اجتمعت قبل يومين، عدد من الائتلافات والديناميات والجمعيات المتابعة للشأن التشريعي بصفة عامة والتشريع الجنائي بصفة خاصة ، في إطار عمل تنسيقي، لتحديد مداخل التناول والتفكير في منهجية العمل التنسيقي، وبلورة تصورات مشتركة لطرح مقترحات من شانها ضمان المشروعية المسطرية، و تفادي كل الانتهاكات لحقوق الإنسان والاختلالات الإجرائية التي تسيء إلى قيم العدالة، وتحرم الدفاع من الحق في تساوي الأسلحة أمام ما يمارس خلال الدعوى العمومية بما لا ينتهك حق المتهم، وعلى رأسها قرينة البراءة، والحق في السلامة البدنية والنفسية والتصدي لممارسة التعذيب والإكراه وما يدخل في حكمهما خلال الحراسة النظرية وخلال تنفيذ العقوبة، ومنع أي نوع من التراجع يمكن أن يتضمنه المشروع، يقيد الحريات، ويوسع صلاحيات النيابة العامة والشرطة القضائية وقضاء التحقيق على حساب قواعد العدالة وقيم حقوق الإنسان و في غياب رقابة قانونية ومؤسساتية حقيقية، أو تضييق حق الولوج للقضاء وممارسة الحق في العدالة من قبل جمعيات المجتمع المدني سيما النسائية والحقوقية والمعنية بحماية المال العام، وتهميش حق الضحايا في العدالة وعلى رأسهم النساء ضحايا التمييز والعنف القائم على النوع.

وسيتم رسم منهجية هذا العمل التنسيقي وفق مرجعية الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وقواعد القانون الدولي الإنساني، وما نص عليه دستور 2011، ومخرجات هيئة الإنصاف والمصالحة، والمبادئ العامة المؤسسة للعدالة الجنائية والحريات العامة والخاصة، والضمانات القانونية للمحاكمة العادلة، وما وصلت إليه المرافعات الداعية للمساواة والمناصفة.

وعليه، من أجل قانون مسطرة جنائية، ضامن للعدالة والحرية في رؤيته وللحماية القانونية والقضائية في إجراءاته وقبل أن ينطلق مسار النقاش، نعلن عن تأسيس هذه الدينامية، التي تتسع للجميع، ونأمل من الآن، من المؤسسة التشريعية وجميع الجهات والمؤسسات التي تتدخل في مجال التشريع أن تراعي:

– احترام قواعد ديمقراطية أكثر عدالة وحرية وإنسانية للسياسة الجنائية وابعادها القضائية؛

– وضع قانون المسطرة الجنائية بعمق سياسي يعكس فلسفة الدستور في مجال الحرية والكرامة والمساواة والمحاكمة العادلة، ومنع التمييز ومنع التعذيب، ويحفظ المراكز القانونية لأطراف الدعوى العمومية؛

– ضمان الشفافية والمصداقية وضمان المحاكمة العادلة؛

– تعزيز الرقابة المسطرية على أعمال الضابطة القضائية وصلاحياتها وخلق توازن يمنع هيمنة النيابة العامة على اختصاصات قضاء الحكم؛

– الحرص على ضمان عدالة جنائية للنساء تأخذ بعين الاعتبار حقهن في الحماية الحقيقية المسطرية من العنف الذي يتعرضن إليه وفداحة الآثار والأضرار الممتدة الناتجة عنه ومستلزمات الوقاية منه، وضمان حماية المرأة الضحية في كل مراحل مجريات الدعوى القضائية، والتكفل بهن وجبر الأضرار المترتبة عن ذلك، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب وعدم تكراره، وذلك وفقا للالتزامات التي تقع على المغرب طبقا للاتفاقيات الدولية والقانون الوطني.

هذا وستعمل التنسيقية على تبليغ الرأي العام ببرامج العمل، ومراحل المتابعة التي يتطلبها الموضوع، وننتظر من كل الفاعلين الالتحاق بهذا الإطار، اعتبارا بأن المشروع المطروح يكتسي قضية أولوية وطنية ومجتمعية سياسية وحقوقية. والسلام.

 

الرباط بتاريخ 3 شتنبر 2024

عن الائتلافات والديناميات والجمعيات

“من أجل قانون مسطرة جنائية، ضامن للعدالة والحرية في رؤيته وللحماية القانونية والقضائية في إجراءاته

ربيع الكرامة

 

Views: 10

الاخبار العاجلة