جسر التواصل/ الرباط: عن صحيفة ماركا و وكالات
ودع المدافع الإسباني المخضرم سرخيو راموس بالدموع نادي ريال مدريد، في حفل تكريمه الذي حضره رئيس النادي فلورنتينو بيريز، حيث قال: لا يمكن لأحد أن يكون مستعداً لقول وداعاً لريال مدريد، بل حتى ألقاك يوماً ما
ومحاطاً بألقابه الـ22 التي حصدها طوال 16 عاماً، بدأ راموس خطابه: جاءت اللحظة الأصعب في حياتي، لقد جئت إلى هنا مع والدي (يبكي) وأشقائي، وعمري 19 عاماً، كنت طفلاً والآن لدي أسرة رائعة مع زوجتي وأبنائي الأربعة.
ووجه راموس (35 عاماً) الشكر للنادي ومشجعي الريال وكل الموظفين الذين صاحبوه طوال مشواره: أضفت 22 لقباً بكل الجهد والتضحية والتفاني والمهنية التي يحتاج إليها ريال مدريد.
وأضاف:تنتهي مرحلة رائعة في حياتي، لن أمر مطلقاً في المستقبل بما عشته هنا. لن أقول وداعاً ولكن أقول ألقاكم قريباً، لأنني سأعود سواء في القريب أو البعيد.
ورافق راموس في وداعه زوجته بيلار روبيو التي ارتدت رداءً أبيض اللون وأبناؤه ووالداه وأشقاؤه، الذين وجه لهم الشكر على كل جهد بذلوه من أجله منذ انتقاله من إشبيلية إلى مدريد.
ودون أن يوجه أي لوم على المفاوضات التي انتهت بالفشل لتجديد عقده مع النادي الملكي، تحدث راموس بكلمات شكر للنادي ولرئيسه وتذكر كل المدربين وزملائه الذين حقق معهم كل النجاحات الممكنة.
وقال: أريد أن أشكر النادي ورئيسه بكل حب، وكذلك المدربين والزملاء الذين عملت معهم وبدونهم لم نكن لأحقق شيئاً، ولكل الموظفين بالنادي الذين أعتبرهم من أسرتي، لا يمكنني تجنب التأثر عندما أشاهد وجوه الجميع قبل رحيلي وبعد كل هذه السنوات الطويلة.
وأبدى راموس أسفه لعدم تمكنه من وداع الجماهير في ملعب سانتياغو برنابيو: «أشكر الجمهور الذي ساندني في كل الأوقات الجيدة والسيئة. كنت أتمنى وداعكم في ملعبنا، سانتياغو برنابيو، لكني أشكر ريال مدريد، ستظلون دائماً في قلبي.
و أشارت صحيفة ماركا الإسبانية إلى أن رحيل القائد الإسباني سيرجيو راموس عن صفوف ريال مدريد، سينهي تقليداً للنادي صمد لمدة 100 عام.
ومن شأن رحيل راموس أن يجعل البرازيلي مارسيلو قائداً أول للفريق، قبل بنزيمة، وفاران، القائدين الآخرين في الموسم المقبل.
ويمثل وداع راموس تغييراً جذرياً في تقاليد شارة القيادة بريال مدريد، التي ستمنح إلى 3 لاعبين أجانب
ولن يكون أي لاعب إسباني في القائمة المختصرة لقادة الفريق الموسم المقبل، وهو أمر يحصل لأول مرة منذ فترة طويلة. وبمعنى أصح مارسيلو سيصنع التاريخ.
وسيحصل الظهير الأيسر على شارة القيادة بعد 15 عاماً تقريباً من وصوله إلى ريال مدريد، ليصبح بذلك أول قائد أجنبي لريال مدريد منذ عام 1904.
وكان الإنجليزي آرثر جونسون أول أجنبي يحمل شارة القائد لريال مدريد، وذلك في عام 1902، فيما كان آخر أجنبي القائد الأول لريال مدريد هو الغواتيمالي فيديريكو ريفييرتو، الذي حمل شارة القيادة حتى عام 1904
ومنذ ذلك الحين، تناوب على حمل شارة القيادة لاعبون إسبان لمدة 100 عام وصولاً لمارسيلو.
وحصل راموس على شارة القائد الأول لريال مدريد من إيكر كاسياس، وإيكر حصل عليها من راؤول، الذي تولى القيادة من هييرو، الحاصل عليها بدوره من فرناندو دي سانشيز… وسوف يكسر مارسيلو هذا التقليد، بمجرد إقرار استمرار الاعتماد على قانون الأقدمية كمعيار لحمل شارة القيادة.
وسيكون مارسيلو القائد الأول للفريق، لكن السوار في الملعب سيحمله في غالب الأحيان كريم بنزيمة، بالنظر إلى الوضع الرياضي للمدافع البرازيلي، الذي خسر مركزه الأساسي لصالح ميندي، بسبب تراجع مستواه، وسلسلة الإصابات التي تعرض لها في السنوات الأخيرة.
وسيكون أول لاعب إسباني في التسلسل الهرمي لقادة ريال مدريد هو ناتشو، خلف مارسيلو، بنزيمة، وفاران. ويحتل خريج أكاديمية ريال مدريد المركز الرابع في الترتيب، متقدماً على لوكا مودريتش. ولا يوجد في ريال مدريد لاعب كان في النادي أكثر من ناتشو، الذي قضى 20 عاماً، إلا أن القوانين المنظمة لأقدمية اللاعبين في تمثيل الفريق الأول، تجعله في المركز الرابع.
وبرحيل راموس، تنتهي فترة 6 مواسم له كقائد أول، حيث كان أحد أنجح القادة في تاريخ ريال مدريد. وفاز الفريق بـ12 لقباً معه قائد أول. وعلى سبيل المقارنة فاز إيكر بـ7 ألقاب كقائد في 5 مواسم، وراؤول 4 ألقاب فقط في 7 مواسم.
وبدأ برفع دوري أبطال أوروبا 2016 في موسمه الأول كقائد، وأنهى الدورة بلقب الليغا موسم (2019ـ2020). كقائد رفع جميع الألقاب باستثناء كأس الملك.
Views: 7























