جسر التواصل الرباط

فنان عميق ….راقي… منفتح… متفرد …متنقل … متعدد الأبعاد …. يجيد لعبة الضوء والظل … يمتلك ناصية التشكيل … يصارع الألوان فيختار منها ما يعبر عن قناعاته وفلسفته وأسلوبه والطاقة الفنية الكامنة في دواخله….. هو الفنان الكبير بوعبيد بوزيد …. مسار فنان غني وثري من الابداعات …وسيرة رجل عارف بميدان التشكيل … فهو الفنان التشكيلي وأستاذ تاريخ الفن والحضارات والرسم القديم وأستاذ تاريخ الفن المغربي والعارف بعلم المتاحف ومجال ترميم واصلاح الأعمال الفنية … متعدد المواهب… كما الأبعاد… كما الأعمال …كما المدارس …

مسار حافل من الاشراقات الفنية الراقية التي تتوج هذا الفنان الكبير وتجعل اسمه حاضرا بقوة في فن التشكيل المغربي . ولد في تطوان وتخرج من مدرسة الفنون الجميلة ليستكمل دراسته في اسبانيا وبلجيكا ..
حضوره القوي تجلى في تعدد مواهبه فهو الفنان والباحث والأستاذ والخبير في المتاحف والنحات والذي قدم لوحات غاية في الدقة والابداع … والذي عرض في أكثر من ثلاثين معرضا في المغرب وخارجه … غزارة في الانتاج وتعددية في أساليب التعبير … فمن فنان تجريدي- تصويري الى واقعي مرورا بالتعبيري … ليبرز علو كعبه وامساكه بقوة بكل خيوط التشكيل ليصبح فارسا في ميدانه لا يشق له غبار وسيدا في مجاله لا ينافسه أحد … حتى النحث صار مجالا لانشغالاته ومصدرا لابداعه الذي لا ينضب … شلال متدفق من الابداعات الراقية الحاملة لرسالة السلام والمحبة … فأبدع ….وبرع… وانطلق ليخط له مسارا متفردا … مشرقا وشيقا أبهر النقاد والباحثين … وصار اسمه مقرونا بالابداع الفلسفي أو فلسفة الابداع .

الفنان الكبير بوعبيد بوزيد شاعر يكتب بالريشة أو راوي ينقل الوقائع بعين فنان بحس عميق ورؤية فلسفية دقيقة…. استطاع بما يملكه من نبوغ أن يمزج التجريد والتشخيص الفني حينما تمكن من تطويع الفضاء والمساحة لصالح الفكرة … أعماله مستفزة…. مثيرة لتساؤلات عديدة لعل من بينها … أمثل هذا المبهر يعيش بيننا ؟ وهو الذي سكن جوارحنا وربط حبل الود والحميمية بيننا وبين الفن … فنان جعلنا نعشق الفن … نتابعه … نتذوقه … نتأمل اشراقاته ونعيش معه … هو بذلك فتح لنا جسورا من التواصل بيننا وبين الابداع بصفة عامة والفن التشكيلي بصفة خاصة …
لوحاته قصائد شعرية تمتزج وتتناغم فيها كل بحور الشعر … وروايات مكتملة فيها ألف حكاية وحكاية … أو أغاني رائعة بأصوات ساحرة … هي أيقونات من الفن الأصيل والعميق والراقي … هي تحف نادرة تحكي عن الواقع بأسلوب مدهش غاية في الابهار ..

“ويوم مع فنان” لعثمان الشملاني سيدخلنا الى عالم الفنان التشكيلي الكبير بوعبيد بوزيد لنغرف من معين المعرفة …ونروي عطشنا من ابداع لا ينضب …. واسلوب مبهر ….وتجربة متفردة لفنان كبير بصم الفن التشكيلي وصار عنوانا لرجل مبدع خبر الميدان فأبدع فيه… ونظر له …وأتقن تدريسه والبحث فيه … ونقده …
تحية للفنان الكبير بوعبيد بوزيد الذي هذب احساسنا … وعمق حبنا للفن التشكيلي المغربي وأقنعنا ان بين ظهرانينا…. مبدعين…. سامقين … رائعين …. جريئين … باحثين … دارسين … وفنانين … كبار ……
Views: 7






















