سوق عشوائي ببولعوان.. فوضى وازدحام وتلوث أمام صمت السلطات

جسر التواصل14 يوليو 2023آخر تحديث :
سوق عشوائي ببولعوان.. فوضى وازدحام وتلوث أمام صمت السلطات

جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

وأنت تزور بولعوان عليك أن تتقبل ما يقع..أمام مسمع الجميع..وأنت تزور بولعوان.. تتوقف لحظات ولحظات لمعرفة ما يجري بهذا المركز..الذي كان جميلا رغم بساطته ..قبل أن يتحول إلى نقطة سوداء..أكثر من هذا إن لم يعجبك الحال على ما يجري عليك شرب مياه نهر أم الربيع الملوثة..وإن لم يكفيك هذا عليك التوجه إلى البحر لشرب المياه المالحة..هذه هي رسالة من يسهرون على الشأن المحلي.
لا شيء يبشر بالخير..وقد سبق أن تكلمنا على هذا في العديد من المرات..و سوف نواصل رحلة كشف ما يجري بهذه الجماعة و كل الجماعات الغارقة في الفوضى والتسيب…

ومن أهم المشاكل التي يعرفها مركز بولعوان.. السوق العشوائي المخصص لبيع الخضر والفواكه..خصوصا في فصل الصيف..والذي تكلمنا سابقا عن الشخص الذي يكتري السوق الأسبوعي والقادم من ضواحي الدار البيضاء..وعوض أن يضبط قانون دفتر التحملات..فقد فعل ما شاء خارج أسوار السوق..حيث قام بحفر سور  فوق أراضي الأملاك المخزنية..وبالقرب من المؤسسات العمومية..ويقوم بجمع الجبايات”الصنك”..حيث تصل المداخيل اليومية إلى أرقام مهمة..
أموال تجمع فوق أراضي الدولة دون سند قانوني..حيث ساهم توقف الشاحنات والسيارات الكبرى بالقرب من الإعدادية والمدارس الأخرى وبالقرب من الجماعة.. وبمحاذاة الطريق الرئيسية.. في إعطاء منظر الفوضى. ويحصل كل هذا أمام أنظار المسؤولين الذين لم يحركوا ساكنا في محاربة الظاهرة…
فقد أصبحت الطريق الرابطة بين العونات وسطات والدار البيضاء، وبالضبط بمركز بولعوان ولمسافة طويلة تعاني من شدة الازدحام الناتج عن تواجد الباعة، الذين أصبحوا يتحكمون في حركة المرور بهذه الطريق التي تحولت إلى نقطة سوداء عند حافلات النقل..حيث ان المسافرين الذين يكونون في سفرهم وهم يسمعون إلى أغاني عبدالعزيز الستاتي وهو يؤدي مقاطعه الغنائية عن العونات..يتحول شعور فرحهم إلى قلق..بسبب ما يحدث عند وصول الحافلة إلى هذا المكان..قبل أن يواصلوا رحلتهم بتراب الشاوية بعد عبورهم قنطرة بولعوان بسلام..ومنهم من ينسى بسرعة ما حصل في الطريق.. ومنهم من يواصل طرح سؤال الاستنكار حول ما يجري ببولعوان.
وعوض تدخل السلطات المحلية، و حل هذا المشكل و الفوضى التي تعرفها الطريق و الأراضي المخزنية.. و الحد من ظاهرة احتلال الملك العام، إلا أن الوضع لا زال قائما في ظل تزايد عدد الباعة خلال فصل الصيف..وكأن الأمر لا يهمها..والغريب في الأمر أن الازدحام الذي يحدث بالطريق يقع على بعد أمتار معدودة من السد القضائي لعناصر الدرك..دون تحرك..
وعلى ذلك الازدحام فقد وقعت حروب كلامية بين الباعة وأصحاب الحافلات والسيارات..الخميس كما تقع كل يوم..في ظل غياب الأمن.
وفي اتصال مع “جسر التواصل” فقد طالب المتضررون بضرورة تدخل السلطات من أجل فك هذا الإشكال العويص، وإنهاء حالة الفوضى والتصدي لكل مظاهر احتلال الملك العمومي الذي تعرفه أراضي الأملاك المخزنية، والتي تحولت إلى أسواق عشوائية في غياب مقاربة من قبل الجهات المسؤولة الغائبة كليا، و كذلك المجلس الجماعي الذي يبقى يتفرج على ما يجري .
كما استغرب العديد من السكان طريقة تعاطي السلطات مع هؤلاء ومع نشاطهم التجاري دون أي تحرك من الجهات المعنية، وهي تتفرج على الضجيج والكلام الساقط والأزبال والنفايات التي يتركونها في مكانهم.
ترى هل تنتهي معاناة كل من يمر من هذه الطريق؟ خاصة مع الازدحام و تراكم الأزبال والنفايات التي يخلّفها من يتحكم في  السوق العشوائي..والذي يجمع أموالا طائلة يوميا..تاركا المركز في صورة تشبه الخراب؟
 

Views: 8

الاخبار العاجلة