جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

بالقنيطرة هناك العديد من رجال الخفاء..بالقنيطرة هناك العديد من أبناء عاصمة الغرب.. الذين لهم غيرة كبيرة عليها وعلى سكانها..بالقنيطرة هناك العديد من رجال الظل الذين لا يظهرون كثيرا..ولكن أعمالهم تبقى مرسومة بحبر من ذهب…بالقنيطرة هناك أسماء ستبقى خالدة في قلوب ونفوس الآلاف….

إذا كان المرحوم الصويري قد كتب اسمه بالبند العريض داخل الأوساط الكروية..نظرا للعمل الكبير الذي كان يقوم به..وعلى جميع الواجهات…فان هناك مجموعة من الأفراد الذين اتبعوا طريقه..رغم العديد من الاختلافات..لكن المرمى كان دائما هو المبتغى…
من بين جنود الخفاء الذي عمل ومازال يعمل..وسوف يواصل رحلة العمل داخل المشهد الكروي..والجمعوي..الأستاذ والمربي والمنقب والمؤطر والمدرب والأب الروحي..فؤاد بوهوش..وأحد الأسماء الرنانة التي قدمت الشيء الكثير للكرة القنيطرة خاصة والغرباوية والوطنية عامة..انه الرجل الحديدي الذي وقف اغلب ساعات حياته لخدمة أبناء المدينة..قصد تكوينهم وتربيتهم..
بوهوش الرجل العصامي الذي أبعدته الدراسة عن ممارسة الكرة بمفهومها الاحترافي في زمن كان فيه الآباء يركزون على الشق الدراسي بنسبة زائد لانهاية في المائة..في زمن لا وجود للإمكانيات المتوفرة في يومنا هذا…
بوهوش الذي جاور حليفة العبد والدعدي والجاكي والنحاس وغيرهم من الأسماء..جرب شعبة التاريخ والجغرافيا..لدراسة الهضاب والجبال والمعارك الكبرى..التي شهدها التاريخ الوطني والعالمي..وظل بين الفينة والأخرى يراوغ العائلة لينزل إلى المعارك الصغرى..ليمارس هواته المفضلة رفقة الأسماء الكبيرة..

وخلال دراسته لمعرفة المناخ الجاف والمتوسط داخل رحاب جامعة محمد الخامس بالرباط..التقى مع الدولي السابق عبد اللطيف اليقظاني مدافع الدفاع الحسني الجديدي…ليكون إلى جانبه ومع العديد من الأسماء مع المنتخب الجامعي …
وبعد التخرج وتعيينه بمدينة سيدي قاسم..حمل معه محفظة الدفاتر ..التي كانت مخططة بالخطط التكتيكية.حيث خلق جوا من المرح في كرة القدم المصغرة..رفقة الأسماء الكبيرة التي كانت لغتها تسود بهذه المدينة العريقة والتي تعيش اليوم الويلات في المجال الكروي..بعدما عاشت أزهى أيامها…
بوهوش وبعد رحلة شاهدة على العصر هناك..عاد من جديد إلى القنيطرة.لتنطلق من جديد مسيرة أخرى..والكل مازال يتذكر فريق المعلمين الذي كان من الفرق التي يحسب لها ألف حساب..حيث ضم عدة أسماء التي تألقت في سماء الكرة سواء داخل القنيطرة أو خارجها..
وبعد سنوات من الممارسة والتأطير..سوف يتوجه الرجل إلى عالم التكوين..حيث أسس فريق التقدم القنيطري..الذي مرت منه العديد من الأجيال..سواء في كرة القدم العادية او المصغرة..فريق رغم غياب الدعم المادي من طرف الجهات المسؤولة..ظل وفيا لسياسته المعهودة..التكوين ثم التكوين..حيث كان بمثابة المزود الرئيسي للفريق الام النادي القنيطرة..
رحلة دامت سنوات وسنوات كلها فخر واعتزاز..رفقة العديد من رجالات المدينة الأوفياء..بقي التقدم يتنفس تحت الماء كما يقال..
الرجل كون أجيالا سواء على المستوى الكروي او الاجتماعي..لان القاعدة الثابتة عنده هي الأخلاق..فالرجل الذي فتح أبواب منزله للجميع..كان دائما في تواصل مع أبناء الفريق سواء داخل الملعب أو خارجه…
شهادات متعددة تسمعها كلما تم طرح السؤال عن بوهوش..من بين الأشخاص الذين قدموا شهادة الحق والافتخار الإطار الوطني هشام الدكيك..الذي يعتبر بوهوش من رواد لعبة كرة القدم المصغرة سابقا..كرة القدم داخل الصالات حاليا..لان بوهوش يعتبر من رواد هذا النوع الرياضي..
الذكريات عن بوهوش لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد..عندما سوف يبتعد عن الميادين سوف يدرك الجميع أن الألوان غادرت أوراق الزهور، أخلاقه سبقت عمله.. وانجازاته كان لها بريق خاص منحت محبي كرة القدم السعادة زمنا طويلا…
بوهوش من النوع الذي يفعل في مدة قصيرة ما لا يفعله شخص آخر في أعوام…
بوهوش مثل الطوابع النادرة لا تتكرر إلا كل مائة سنة،..أما حكايته وقصته مع نايف اكرد..لا يعرفها الا القليل..عكس البعض الذي يريد خلق الزوبعة من الصفر قبل الوداع….
من الصعب.. لا بل من المستحيل أن تقنع من لا يريد أن يقتنع حتى لو كان على خطأ..
ختام الكلام
من يفهمك يسمع صمتك جيدا…..
Views: 11























