صحيفة الغارديان: مخاوف من انتشار عنف الخرطوم إلى هوامش السودان واندلاع العنف الأهلي

جسر التواصل12 مايو 2023آخر تحديث :
صحيفة الغارديان: مخاوف من انتشار عنف الخرطوم إلى هوامش السودان واندلاع العنف الأهلي

جسر التواصل/ الرباط: عن الغارديان
نشرت صحيفة الغارديان تقريرا لمراسل الشؤون الإفريقية جيسون بيرك قال فيه إن العنف الأهلي والوفيات بين المدنيين في الحرب الدائرة بين الجنرالين، تزيد من مخاوف توسع الحرب في السودان. وقال إن مقتل عشرات المدنيين في المواجهات في جنوب السودان واندلاع العنف الأهلي في منطقة دار فور غذى المخاوف من جر الولايات الكبرى التي تمثل ثلث سكان السودان للحرب الدائرة في الخرطوم.
وأضاف أن القتال في ولاية شمال كردفان بين الميليشيات الموالية لقوات الدعم السريع شبه العسكرية وكتائب الجيش السوداني تركز حول العاصمة الإستراتيجية لولاية كردفان، الأبيض. وقال حافظ محمد، مدير “جاستس فور سودان” المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها “دخل الطرفان في حرب وتضرر المدنيون العالقون وسطهم في بيوتهم”. وتقع الأبيض على روابط إستراتيجية بين العاصمة الخرطوم ودار فور، التي جاء منها قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، حميدتي وعدد كبير من مقاتليه. ولديها مطار جوي وهو مهم مثل بقية مناطق السودان كي يحتفظ الجيش بالتفوق في المجال الجوي. وتركزت المواجهات في الأبيض بحي الأبيض حيث قتل 10 أشخاص منهم سبعة أطفال، وجرح 20 شخصا.

وواجه المستشفى المحلي صعوبات لاستقبال الجرحى، وعانت مولدات المستشفى من نقص المولدات وعدم توفر وحدات الدم الكافية. وفي الجولة الثانية من القتال يوم الأحد، قتل 15 شخصا عندما هاجمت قوات الدعم السريع قرية قرب الأبيض. وكان الهدف تأمين ممرات للمدينة قبل شن هجوم واسع، كما يقول المراقبون المحليون. وعلقت نقابة المهنيين السودانيين أن “عودة المواجهات (إلى كردفان) تزيد من منظور الحرب الغريبة في العاصمة الخرطوم”. وارتفعت حصيلة القتلى بعد أربعة أسابيع من المواجهات إلى 700 قتيل، مع أن الرقم الحقيقي غير معروف. وكان الهدف من المحادثات في جدة بين ممثلي الجنرالين المتحاربين، الجنرال عبد الفتاح البرهان قائد الجيش والدعم السريع، التي عقدت في السعودية، هو تأمين وقف إطلاق نار جديد والسماح بوصول المساعدات إلى المدنيين. وفي دار فور، هناك أدلة عن التنافس بين الطرفين تزيد من تعميق الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والإثنية في المنطقة.
ويقول المراقبون إن العنف الذي دار أعاد إلى الأذهان جزءا من الأحداث التي وقعت ما بين 2003-2006 عندما قتل نحو 300.000 شخص وشرد الملايين عندما نشر عمر البشير، الرئيس السابق، القبائل العربية لمحاربة المتمردين. ونشأت قوات الدعم السريع من الميليشيات العربية المعروفة بالجنجويد. ففي الجنينة، عاصمة غرب دارفور قادت الهدنة المؤقتة بين الدعم السريع والجيش إلى عنف أهلي، كما يقول الناشطون وغيرهم في البلدة. ونقل عن شاهد عيان أن غالبية المواجهات في البلدة تمت بين الجنجويد ومقاتلي المساليت الذين وصفهم بجماعات إفريقية مسلحة.
وقال مصدر آخر سحب الطرفان قواتهما خارج البلدة لكن الحرب بين قبائل المساليت والقبائل العربية عادت بسبب الفراغ الأمني بعد خروج الطرفان”. وهناك عدد من الهجمات على معسكر للناس يعيش فيه نازحون من حروب سابقة ولا يعرفون كعرب، وكذا الجهود لتدمير البنى التحتية المدنية.
وفي نيالا، عاصمة جنوب دار فور، جرى تدمير أهم سوق في المنطقة وإفراغ المخازن وحرقها. وأغلقت مؤسسات الحكومة ونهبت المتاجر الخاصة والمنظمات الوطنية والدولية. وقالت فيحا حسين أحمد، مسؤولة التغذية الصحية في “ميرسي كوربس”، المنظمة الإنسانية الدولية ومقرها في نيالا “لم يعد الوصول إلى الخدمات الصحية ممكنا نظرا إلى نهب معظم المراكز الصحية أو نظرا إلى إغلاقها” وأضافت أن بعض المستشفيات يعمل لكن الوضع في الشوارع يجعل من الصعوبة الوصول إلى هذه المنشآت.
 

الاخبار العاجلة