جسر التواصل/ الرباط: وكالات
ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات الدامية في السودان، الأربعاء، إلى 300 قتيل، في وقت اشتد القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في محيط القيادة العامة للقوات المسلحة، والقصر الرئاسي، مع بعد بدء سريان وقف إطلاق النار، في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، فيما فرّ آلاف المدنيين من الخرطوم إلى الولايات، سيراً على الأقدام أو في مركبات، على طرق تغطيها جثث وهياكل مدرعات متفحمة.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، إن 300 شخص على الأقل، قتلوا، وفق ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.
وأضاف أن أكثر من 2600 آخرين أصيبوا منذ اندلاع القتال، السبت الماضي.
وشهدت الخرطوم ضربات جوية وانفجارات ، بعد انهيار اتفاق برعاية أمريكية لوقف إطلاق النار بين الطرفين، ما دفع السكان للبقاء في منازلهم.
وسُمع دوي قصف مستمر وانفجارات عالية في وسط الخرطوم، في المنطقة المحيطة بمقر وزارة الدفاع والمطار، الذي جرت معارك ضارية بين الجانبين للسيطرة عليه، وخرج من الخدمة منذ اندلاع القتال، في مطلع الأسبوع.
واندلع حريق هائل في مطار الخرطوم الدولي، جراء انفجار خزانات لوقود الطائرات إثر إصابتها بقذيفة مدفعية.
وبعد موافقة قوات الدعم السريع على الالتزام بهدنة جديدة، الأربعاء، أعلنت القوات المسلحة موافقتها على الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ لمدة 24 ساعة، بدأت من الساعة السادسة من مساء، اربعاء ، وتنتهي في تمام الساعة السادسة، من مساء الخميس – بالتوقيت المحلي- بغرض تيسير النواحي الإنسانية.
ونقلت وكالة رويترز، عن شهود عيان، قولهم إن القتال مستمر في الخرطوم بعد بدء سريان وقف إطلاق النار،بين الجيش السوداني والدعم السريع. وقبل الهدنة بوقت قصير، تجددت الاشتباكات، وقد سمعت أصوات انفجارات ودوي إطلاق نار في محيط القيادة العامة والقصر الرئاسي بالخرطوم.
وأعلن الجيش الاستيلاء على قاعدة الشيفرليت العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع على الحدود الليبية. كما أعلن أيضاً، أن الفرقة «16 مشاة نيالا»، حسمت «التمرد» بولاية جنوب دارفور، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
وكشفت عن صور لسيطرتها على مخزن أسلحة تابع للدعم السريع في جبل أولياء جنوب الخرطوم.
إلى ذلك، جدد الجيش ، الدعوة إلى أفراد قوات «الدعم السريع» لتسليم أنفسهم لوحداته العسكرية
وقال متحدث الجيش نبيل عبد الله، في بيان لليوم الخامس على التوالي القوات المسلحة تتصدى لهجوم جديد على محيط القيادة العامة، وتكبيد العدو خسائر كبيرة في الأرواح وتدمير عدد من العربات القتالية
وأضاف: كان من السهولة بمكان التعامل بضرب تجمعات المتمردين بالقوات الجوية داخل تمركزاتها وسط الخرطوم والقضاء على التمرد في ساعات.
وتابع: لا يمكن للقوات المسلحة أن تضع حياة الناس على المحك، وهذا هو الفرق بين الجيوش الوطنية والميليشيات.
على صعيد آخر، كشفت نقابة أطباء السودان توقف 39 مستشفى من أصل 59 مستشفى أساسياً في الخرطوم والولايات المتاخمة لمناطق الاشتباك..
وأوضحت النقابة، أنه وحتى اليوم الرابع للاشتباكات تعرضت 9 مستشفيات للقصف، و16 مستشفى للإخلاء القسري.
وأشارت إلى أنه يوجد 20 مستشفى تعمل بشكل كامل، أو جزئي ، وهي مهددة بالإغلاق أيضاً نتيجة لنقص الكوادر والإمدادات الطبية والتيار المائي والكهربائي.
ولفتت النقابة إلى تعرض 5 عربات إسعاف للاعتداء من قبل القوات العسكرية، وغيرها لم يسمح لها بالمرور لنقل المرضى وإيصال المعينات.
وسبَّب انقطاع الكهرباء والمياه المتكرر نتيجة القتال معاناة للسكان في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، وأدى لتوقف العمل في معظم المستشفيات.
وطلبت شركة توزيع الكهرباء من السكان ترشيد الاستهلاك، وقالت إن الخوادم المسؤولة عمليات شراء الكهرباء عبر الإنترنت تعطلت.
وأغلقت الشركات والمدارس أبوابها في العاصمة منذ بدء القتال، ووردت أنباء على نطاق واسع عن أعمال نهب واعتداء، وطوابير طويلة أمام المخابز التي لا تزال تعمل.
وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إنه جرى تعليق الكثير من برامجها في الدولة التي تعاني بالفعل، من وضع إنساني غير مستقر.
في هذه الظروف الخطرة، يعيش السكان في حالة خوف من تعرض منازلهم أو عائلاتهم لهجوم.
ومع اشتداد القتال سار الآلاف من النساء والأطفال ، باتجاه الولايات ، متقدمين بين الجثث التي بدأت تنبعث منها روائح قاتلة، ومنعت الاشتباكات والقصف المتواصل مواراتها الثرى في مشهد لم يألفه السودانيون من قبل.
Views: 10
























