طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين: النساء ترغبن في الحقوق لا في الورود

جسر التواصل12 مارس 2023آخر تحديث :
طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين: النساء ترغبن في الحقوق لا في الورود

طارق المعروفي 

مر يوم 8 مارس ، و هو اليوم العالمي لحقوق المرأة ، و استغربت لطريقة الاحتفال بهذا اليوم من طرف بعض الجمعيات و المؤسسات و الإعلام المُسَيَّر، الذين جعلوا من هذا اليوم ، مناسبة للنشاط و الغناء و الرقص ، و تكريم بعض النساء “الرائدات”، و توزيع الحلوى و الورود… في حين أن الهدف من هذا اليوم ، يتعدى هذه الطقوس، لأنه باختصار، ثمرة جهود متراكمة ، و امتداد لحركة و نضال النساء منذ بداية القرن الماضي ، للاحتجاج و إسماع صوتهن للمطالبة بحقوقهن السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الإنسانية ، بالتركيز على المشاكل و الصعاب التي ما زالت تواجهها للعمل على حلها و الارتقاء بجودة حياتها . و تشمل كذلك الحق في العيش بدون التعرض للعنف و التمييز المجحف، و التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة الجسدية و النفسية، و الحصول على التعليم و العمل و المناصب و الأجور المتساوية. فهل حصلت المرأة فعلا على جميع حقوقها، أم أن اليوم العالمي لحقوق المرأة تم اختصاره في الاحتفالات و توزيع الورود و الهدايا ؟
إن المساواة بين الجنسين تقع في صميم قيم حقوق الإنسان، و تعتبر المساواة و عدم التمييز من المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة. لكننا ما زلنا لحد اليوم نصادف هذا التمييز الذي يعتمد على الجنس عوض الاعتماد على الكفاءة. و يمكن أن نعطي عدة أمثلة متعلقة بالأساس بولوج المناصب العليا و مراكز القرار التي يستحوذ عليها الذكور. إن النضال لا زال مستمرا ، و سيظل ما دامت هناك عقليات بدائية، تنظر إلى العنصر النسائي نظرة تحقيرية و دونية ، في حين أن التجارب العالمية ، برهنت على تفوق المرأة و تفانيها في عملها و مسؤوليتها .
و أخيرا أدعوكم إلى التفكير في إحداث أساليب جديدة ،لا تقصي العنصر النسوي بل تشجعه و تحفزه، عوض أن نعطي للمرأة كل سنة وردة أو عبارة أو ابتسامة ، لا علاقة لها بمدلول اليوم العالمي لحقوق المرأة . النساء ترغبن في الحقوق لا في الورود.

Views: 15

الاخبار العاجلة