
الرباط. محمد صقلي

لن اتحدث عن مطرب اخترق الافاق في زمن قياسي. و رددت اغانيه ملايين من الفئات الشابة على امتداد الوطن العربي بالقدر الذي لامس فيه أفاق العالمية. سعد لمجرد لم يعد بمقاس الوطن الأم كحامل للجنسية المغربية بل هو ظاهرة فنية بلا منازع بحيث تسابقت الفضائيات حتى خارج المنطقة العربية إلى استضافته.كما و احتضنته المهرجانات العربية كفنان حقق نجومية مطلقة كاسحة و غير مسبوقة في اقل من عشرية زمنية.
سعد لمجرد من هذا المنطلق لا يسعنا الا ان نرى فيه تجسيدا لنبوغ المواطن العربي الذي تجاوز تخوم الإقليمية ليعانق العالمية. و ليتبوء موقعه في قلب المشهد كفنان رمز على امتداد شمال افريقيا و الشرق الأوسط و الخليج كما و ايضا لدى العرب و الأفارقة في العالم.
سعد لمجرد ليس هناك من قانون يمنع جمهوره من حق التعاطف و التضامن معه في هذا الامتحان العسير. ليس معنى ذلك ان يكون اي كان فوق القانون. لكن قوانين الارض إذا خلت من خاصية البعد الانساني الحق و من أحقية الكائن البشري في الرفق و الرأفة سيما وكل العقائد الوضعية كما الديانات السماوية و مهما كبرت خطيئة اي كان فلا سبيل باغلاق باب الثوبة و العفو في وجهه و العدل لن يكون أداة لانتاج اليائسين.
بالمحصلة اسعد لمجرد مهما يكن يبقى واحدا منا اي من المغرب هذا الوطن الذي لا نبغي به بديلا. و شكرا للسيد ماكرون بان حاول جهده فتح ابواب الجحيم على المغرب و المغاربة. و الذي راهن لحسابات ضيقة على الخيار الخطأ. بان اساء ابلغ إساءة لعلاقات تاريخية متجذرة بين المغرب و فرنسا. و الوطن لن يتخلى عن أبناءه. و العدالة تفقد معناها متى تحولت الى أداة مسخرة لاهداف سياسوية مكشوفة.






