جسر التواصل/ الرباط:وكالات
شارك آلاف الفرنسيين، الخميس، في يوم احتجاجي كبير بإضرابات وتظاهرات في كافة أنحاء البلاد، وذلك بدعوة من النقابات العمالية، رفضاً لمشروع إصلاح نظام التقاعد الذي يريده الرئيس إيمانويل ماكرون ويقضي برفع سن التقاعد إلى 64 عاماً بحلول 2030.
وندّد المتظاهرون بسياسة الرئيس ماكرون لتمويله الحرب في أوكرانيا بدلاً من تقديم الدعم للطبقات العاملة.
ولأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات، تتوحد النقابات العمالية في فرنسا للمشاركة في يوم احتجاجي كبير، بإضرابات وتظاهرات عبر كامل الأراضي الفرنسية، حيث ارتفع معدل التضخم في البلاد بنسبة 5.2% في 2022، وفق المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية.

كما بدأ سائقو قطارات ومعلمون وعمال مصافٍ وغيرهم من الفرنسيين إضراباً عن العمل احتجاجاً على خطط الحكومة لرفع سن التقاعد عامين إلى 64.
وتمثل الإضرابات والاحتجاجات اختباراً كبيراً لماكرون الذي يقول إنّ خطته لإصلاح نظام التقاعد، التي تظهر استطلاعات الرأي أنها لا تحظى بشعبية بشكلٍ كبير، ضرورية لضمان عدم إفلاس نظام التقاعد.
وتواجه النقابات العمالية تحدياً لتحويل هذه المعارضة إلى إصلاح وتحويل الغضب من أزمة غلاء المعيشة إلى احتجاج جماهيري من شأنه أن يجبر الحكومة في نهاية المطاف على تغيير خططها.
فيما أفادت الكونفدرالية العامة للعمل، أكبر نقابة في فرنسا، بأنّ نسبة الإضراب بلغت من 70 إلى 100% لدى عمال المصافي وأستاذ من أصل ثلاثة مضرب في قطاع التعليم الإعدادي.
وقال لوران بيرجيه رئيس الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل: “نحن بحاجة إلى انضمام الكثير من الناس للاحتجاجات”. وأضاف أنّ الشعب ضد هذا الإصلاح… نحتاج إلى إظهار هذا في الشوارع.
وجاء في تقديرات لوزارة العمل أن رفع سن التقاعد عامين وتمديد فترة استحقاق الدفع قد يدر 17.7 مليار يورو (19.1 مليار دولار) كمساهمات تقاعدية سنوية، مما يسمح للنظام بتحقيق التوازن بحلول عام 2027
بدوره، قال وزير العمل الفرنسي أوليفييه دوسوبت لتلفزيون (إل.سي.آي) إن هذا الإصلاح ضروري وعادل
وأعلنت النقابات الفرنسية أنّها ستعقد اجتماعاً لوضع خطة للأيام المقبلة لمواجهة السياسات الحكومية الاقتصادية.
Views: 7
























