الرياضة

تضامن في زمن كورونا

عمر عاقيل

ﻣﺎ ﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﺔ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ المستجد، ﺗﻌﻜﺴﻪ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻛﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻤﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻇﺮﻭﻑ ﻗﺎﻫﺮﺓ، ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﻤﻌﺪﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ واﻹﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﻇﻬﺮﺕ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻮﺭﺓ ﺗﻈﺎﻓﺮ ﺟﻬﻮﺩ ﻭﺗﻼﺣﻢ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ، ﻣﻀﺤﻴﻦ ﺑﻤﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻋﺎﻣﺔ ﺗﺴﺠﻞ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺳﺘﺬﻛﺮﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ.
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺗﺴﺎﺑﻖ عديد ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ كل حسب تخصصه ﻓﻲ ﻣﺪ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺗﻀﺎﻣﻨﻬﻢ ﻣﻊ ﻣﺤﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺑﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺗﻄﻮﻋﻴﺔ ﺳﺒﻘﺖ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ اﻟﻤﻤﺎﺛﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺒﺬﻭﻟﺔ ﻟﺪﺭﺀ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻭﺍﺣﺘﻮﺍﺀ أﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﻜﻮﺭﻭﻧﺎ، ﻭﺍﻷﺳﺮ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﺔ ﻟﻠﻤﺆﻭﻧﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻓﺮﺿﺖ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺣﻈﺮ ﺍﻟﺘﺠﻮﺍﻝ ﺣﺠﺮﻫﻢ ﻣﻨﺰﻟﻴﺎ.

ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺔ، ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﺑﻬﺎ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕ، ﻓﻤﻨﺼﺎﺕ اﻟﺘﺘﻮﻳﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﻔﺖ ﺑﻪ ﻟﻠﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﻔﻮﺯﻩ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻞ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﺴﻌﺪ ﺑﻨﺨﻮﺗﻪ ﻛﺸﺮﻳﻚ ﻓﺎﻋﻞ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻭﻃﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺍﻟﺘﻤﻴﺰ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻊ ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺑﺎﻗﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻐﻔﻮ ﻭﻳﺼﺤﻮ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻴﺐ ﻓﻘﺪﺍﻧﻪ آلاف ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ يوميا ﻣﻤﻦ ﺍﻧﻘﺾ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻭﻃﺎﻧﻬﻢ.
ﻭﺑﺮﻏﻢ ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ أسوة ﺑﺄﻏﻠﺐ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻭﺷﺒﻪ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻠﻘﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻞ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﻭﻧﺠﻮﻣﻬﺎ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻛﻞ ﺣﺴﺐ ﻗﺪﺭﺗﻪ، ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻮﺃﺩ ﺃﻳﺔ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺗﺴﻬﻢ ﻫﻜﺬﺍ ﺃﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ الإنسانية ﻣﻦ ﻧﺠﻮﻡ ﻛﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻟﻌﺎﺏ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻛﻲ ﻳﺴﻬﻤﻮﺍ ﻓﻲ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻧﻘﺎﺫﻩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻭﺗﻌﻈﻴﻢ ﻭﺳﻤﻮ ﺍﻟﻮﻃﻦ.

ﻣﺎ ﻳﻌﻴﺸﻪ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺑﻘﻴﺔ دول العالم ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﻭﺑﺎﺀ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ، ﻳﻌﺒﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺑﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺗﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻛﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺭﺳﺎﻟﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻔﻬﻤﻬﺎ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﺗﺠﺎﺭﻳﺎ، ﺗﻀﺎﻣﻦ أسماء مغربية رياضية ﻓﻲ ﻣﺤﻨﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻣﻊ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﻫﻮ ﻧﻀﺎﻝ ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻣﻊ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ.

ﻟﻦ ﺃﻭﻓﻲ ﺣﻘﻬﻢ ﻟﻮ ﺗﻄﺮﻗﺖ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﻭﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮلت إﻟﻰ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﻭﺇﺭﺷﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻮﺩﻱ ﺃﻥ ﺃﺷﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻭﻣﺎ ﺳﺠﻞ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ الرياضيين المغاربة ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺒﺮﻉ ﺑﺄﻣﻮﺍﻟﻪ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺃﺧﺬﻭﺍ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺑﺄﻱ ﺟﻬﺪ ﻣﻤﻜﻦ، ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺠﻠﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻟﻦ ﻧﻐﻔﻠﻪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻷﺣﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﻛﻞ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﺔ، ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺔ ﺑﻘﻌﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﺭﻳﺎﺿﻲ ﻳﺴﺒﻘﻪ ﺣﺴﻪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﻏﻴﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﻭﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻟﺨﺪﻣﺎﺗﻪ.
ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺗﻌﺰﺯ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﻜﺸﻒ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻭﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ وطأة ﺍﻷﺳﺮ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﺔ، ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻷﺑﻨﺎﺀﻩ ﻟﻠﺼﻤﻮﺩ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺒﻮﺓ، ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺗﻈﺎﻓﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى