جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

* عودة إلى الوراء
كم من مرة كتبنا عن هذه الفئة والفئات الأخرى…كم من مرة قلناها علانية…كم من مرة نادينا بإعادة النظر إلى الهرم الكروي المغربي..وقلنا ان الهرم يسير بصورة معاكسة…
الدليل هو ما حصدته المنتخبات الوطنية في العديد من الملتقيات الكروية العربية والقارية…ولن نذهب بعيدا فقد خرج المنتخب المغربي خلال مشاركته في كاس العرب بالسعودية بتلك النتيجة التي يعرفها الجميع..مع مدرب ظهرت حقيقته وحقيقة من كان معه..والمجموعة التي اختارها..انه وهبي الذي عليه جمع حقائبه العودة من حيث أتى..وترك مكانه لأناس لهم تجربة في المجال…
وبعد هذه النكسة حصلت نكسة في العاب التضامن الاسمي بقونية بتركيا..مهزلة على جميع المستويات..ولن نعيد إليها من جديد..لان قلوب وعقول المغاربة تعذبت بما شاهدته وبما سمعته.
والغريب في الأمر ان العديد من الأصوات كانت طالبت بمراجعة الأوراق..لكن لمن تنادي؟ وعلى من تنادي؟ ولن تقول زبورك يا داوود؟…


* التتمة مع اقل من 17 سنة
بعد هذه النكسات..كان على المهتمين بالشأن الكروي ترتيب البيت قبل الذهاب الى الجزائر للمشاركة في كاس العرب لأقل من 17 سنة..لكن الجميع ترك الجمل بما حمل؟.
وبعد الإعلان عن المجموعة الثالثة التي تواجد فيها المغرب مع كل من العراق وموريتانيا وجزر القمر..ربما توهم البعض بل العديد من علماء الكرة بهذا الوطن العزيز..اعتقدوا ان الأمر سيكون سهلا ..نظرا لمستوى المنتخبات الحاضرة في هذه المجموعة..لكن نسوا أن هذه المنتخبات هي في نفس الوقت تبقى من الألغام التي قد تنفجر في أي لحظة من اللحظات…
في اللقاء الأول خرج منتخب سعيد شيبا منهزما بهدفين لواحد،وفي اللقاء الثاني أنهى المباراة بفوز بضربة حظ، ونفس المشهد تكرر أمام جزر القمر..حيث تمكن من توقيع هدف الفوز بهدف لصفر بهدية من دفاع جزر القمر..مع تنويه بالأداء الجماعي لهذا المنتخب الفتي..وخصوصا من الناحية البدنية….
* المرور إلى دور الربع
بعد حصوله على ست نقاط ..عبر المنتخب المغربي إلى دور الربع..حيث واجه الفراعنة الذين مروا بالعلامة الكاملة..حيث تمكنوا من تحقيق الانتصار في كل المباريات..وبحصص ثقيلة..وبأداء جماعي أكثر من رائع..مع إنهاء المباريات كما ينطلقون مند ضربة البداية…
جل اللاعبين من الزمالك والأهلي..وهنا يظهر ان أكاديمية كل فريق تفرخ المواهب..وهذا ما تأكد من خلال حضور عدد اللاعبين..وطريقة لعبهم..وبنيتهم الجسدية..ونهجهم التاكتيكي…
مقابل هذا تبقى العناصر التي تم اختيارها لتحمل القميص المغربي..تطرح أكثر من علامة استفهام؟ وخصوصا ان اغلب هؤلاء من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم..والذين ظهروا بمستوى أكثر من متوسط…وهنا يطرح السؤال؟ من يكون هؤلاء؟ ومن اختارهم؟ نظرا للمستوى الأداء والسلوكي الذي شاهده كل المغاربة الذين تابعوا المباريات..
صراحة من العيب والعار ان نقول ان هؤلاء هم مستقبل الكرة المغربية..وان هؤلاء هم من سيخلفون الأسماء الكبيرة التي دافعت ببسالة عن الشعار الوطني المغربي..هناك فرق شاسع بين الأجيال التي مرت ..والجيل الحالي..الذي لا تربطه بالكرة إلا الخير والإحسان..وهذه حقيقة وان كانت مرة وعلينا تقبلها..
* سيطرة مصرية مطلقة و انتصار مغربي
الكل تابع المباراة التي جمعت المغرب ومصر في كاس العرب بالسعودية قبل أيام..وكيفية تمكنت الفراعنة من إنهاء مغامرة المدرب وهبي..الذي ظهرت عيوبه..
خلال هذه الكأس للأقل من 17 سنة.. المشهد يتكرر من جديد..حيث وضعت القرعة مواجهة المغرب. ومصر..وقبل اللقاء طرحت أكثر من علامة استفهام..كيف سوف يتعامل كل مدرب مع المباراة؟.فقد عرفت المباراة سيطرة مطلقة للفريق المصري..على جميع المستويات..وكاد أن يكون سباقا إلى التسجيل..مع اعتماد العناصر المغربية على الهجمات المرتدة..مع عدم منح حكم المباراة ضربة جزاء للمنتخب المصري..بعدما لمست الكرة يد احد المدافعين المغاربة.
وكما سبق أن قلت فان اللاعب عبد الحميد معالي هو أحسن اللاعبين..وهذا ما تحقق حيث استغل خطأ للمدافع المصري ووقع الهدف الأول.. قبل أن يتم تسجيل الهدف الثاني في الوقت القاتل..بعدما كانت العناصر المصرية تبحث عن هدف التعادل..لينتهي اللقاء بتأهيل المنتخب المغربي إلى نصف النهاية…لمواجهة اليمن الذي عبر السودان..في حين يواجه المنتخب الجزائري الفائز على تونس نظيره السعودي المتأهل على حساب العراق حامل الدورة السابقة.
Views: 14























