المصير المجهول !

جسر التواصل6 أغسطس 2022آخر تحديث :
المصير المجهول !

عمر عاقيل 

استمرار خليلوزيتش مازال يطرح معه الكثير من الأسئلة المتشعبة حول مصيره رفقة منتخبنا الوطني، هل سيكتب له الإستمرار مع الأسود بالمونديال العالمي؟ أم سيكون مصيره تخلفه عن المونديال على غرار ما حصل له مع منتخبي الكوديفوار واليابان؟وبناء على ما تحقق فإن مهمة المدرب وحيد انتهت رسميا حتى وإن سمح له الإستمرار في غياب المنتخب عن المنافسة في المهمة لفترة قصيرة قبل انطلاق المونديال، والكل يعلم جميع الظروف التي رافقت مسيرة المنتخب لم يعد معها مستغربا أي تبرير مستنسخ أزاء هذه الأجواء، وبوجود خليلوزيتش، نعرف نتائج المعادلة وما سيحصل بعدها، وندرك ونتوقع أية نتيجة سلبية مهما كان حجمها، وليس من سبب بأن يذكرنا أحدهم بالصبر والإنتظار قبل أن تستل السكاكين وتمزق بها من نريد أن نجعله سبب السقوط وضعف الظهور حد الإعياء للمشاهد قبل اللاعب.
نعي جيدا أن من يريد مشاركة مونديالية جيدة عليه أن يجتهد في التحضير والعدة مسبقا لسفره في ركب المشاركة واستحضار جميع أدوات القوة ومستلزماتها لديه لا أن يبدأ بتصفح سجل الأعذار مبكرا ويتنبأ بأيها الأقرب للتصديق، الصورة التي ظهر عليها المنتخب والتخبط المرير في اتخاذ القرار الذي لم تعرف نهايته يتطلب من الجامعة أن تتخلص من حجم هذه الضغوطات المريرة التي تضعها بموقف لا يحسد عليه بعد الفشل الذريع في ملف التعاقد مع وحيد وما رافقه من أخطاء فادحة أثرت عليه أيما تأثير وأكثرت من منتقديه، لاعتبارات لا تقدر ولا يمكن أن يكون المنتخب حقلا للتجارب بلا دراسة أو تقييم موضوعي من وحي هذه الفرضية الثابتة أصلا ومضمونا.
حالة الترقب الجماهير والاعياء الفكري لدى الإعلام لا أعتقد اليوم أن أي أحد من المتابعين سواء فنيين أم إعلام رياضي أم جمهور لم يكتوي بنار الجدل حول أهمية وجود ناخب وطني جديد على رأس الجهاز الفني للمنتخب الوطني، إذا أخذنا بعين الإعتبار الفاصل الزمني عن بداية المونديال، وهو قرار ظالم ومجحف بحق مشاكل هائلة تجتاح المنتخب من جميع جوانبه.
الحقيقة أن تسمية الربان الجديد بالرغم من التلميحات الكثيرة لوجود اسماء معينة سندفع ثمن عشوائيتها غاليا لعدم وضوح الرؤى ومعها تبدد أحلام ترك بصمة في المونديال من جراء عدم الموضوعية في اختيار مدرب جديد بصورة غير عملية وغير مهنية ولا تستند إلى مبادئ وقيم وأسس تدريبية ومعايير الكفاءة والشخصية المؤهلة لقيادة المنتخب الوطني ووضع استراتيجية محددة له.
إن التأخير في الإعلان عن اسم مدرب جديد مهما كانت كفاءته لن تكون مجدية من دون خطة متكاملة للعمل وتخطيط سليم لا يبحث عن النتائج بين ليلة وضحاها فقط، هذه المشكلة التي نكتوي بها في كل مشاركة مهمة لا نريد أن نعترف بها، ونصر في كل مرة في الجري خلف أسماء سحرية أجنبية تقلب المستحيل إلى حقيقة، إن مناسبة الحديث أو التذكير إن صح القول، هو عودة الأقوال إلى المربع الأول كما يقال والإعلان عن بدء البحث عن المدرب الأجنبي الجديد للأسود الجريحة يكون مناسبا في جميع المتطلبات الراهنة والمستقبلية، يحظى بسمعة عالمية، ولو تتبعنا سيناريو الحديث عن المدرب بدقة سنراه مكررا ومعادا بالتفصيل في كل مناسبة سابقة، ولكن الإقتراح والمناقشة شيء وما يجري على أرض الواقع شيء آخر.
المؤشرات الأولية كلها تصب في اتجاه التغيير، والجامعة تواجه مطالب الإعلام والشارع الرياضي بالصمت، بل تواجه كل ما يقال بصمت غريب، وأسلوب يفضي إلى أنها بقرارة القائمين عليها، يرتبطون بخارطة طريق، وورقة عمل يفترض أن تراعي الواقع الذي سيدخل فيه منتخبنا الوطني نهائيات كأس العالم، والواضح من كل ذلك إن الجامعة تعيش وسط ضغوطات المستوى المتواضع الذي ظهر عليه منتخبنا في المراحل السابقة، ومن غياب للاستقرار في الجانب البشري، وبدل الإستقرار على تشكيلة ثابتة، فضل الغوص في أعماق التجريب؟
المقاربة واضحة ولن تحتاج إلى إجابات شافية، لأن الفرضيات واضحة تماما، ولا تنقصها شروحات مفصلة، لكن برودة الجامعة الوصية في فترة مثل فترة الصيف اللاهب هذه بحاجة إلى وقفة جادة وحقيقية تضع حدا لكل هذه التساؤلات المشروعة التي تحيط بمجمل القضية المفصلية وهي قضية المدرب المرتقب الذي سيخلف المغضوب عليه وحيد خليلوزيتش.

Views: 6

الاخبار العاجلة