تجدد القصف في شرق أوكرانيا والتوتر إلى ذروته مع روسيا

جسر التواصل18 فبراير 2022آخر تحديث :
تجدد القصف في شرق أوكرانيا والتوتر إلى ذروته مع روسيا

جسر التواصل/ الرباط:وكالات
بلغ التوتر أشدّه في شرق أوكرانيا مع تسجيل اشتباكات وطلب انفصاليين موالين لروسيا إجلاء مدنيين نحو الأراضي الروسية في حين ندّدت الولايات المتحدة بـ”سيناريو” يقوم على الاستفزازات لتبرير تدخل عسكري روسي، ووصفت عملية الاجلاء هذه بأنها مناورة روسية مثيرة للسخرية.
ويتواصل حوار الطرشان أيضا بين الولايات المتحدة التي تخشى غزوا لأوكرانيا “في الأيام المقبلة”، وروسيا التي تنفي ان تكون تعد لهجوم.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن القصف في شرق أوكرانيا في الساعات ال48 الماضية هو جزء من جهود روسية لاختلاق “استفزازات كاذبة” لتبرير مزيد من “العدوان” ضد الجمهورية السوفييتية السابقة
بدوره، أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن واشنطن ترى “المزيد” من القوات الروسية تتحرك باتجاه منطقة الحدود الأوكرانية رغم تصريحات موسكو عن انسحابات.
وقال أوستن في وارسو:رغم أن روسيا أعلنت أنها تعيد قواتها إلى الثكنات، لم نر ذلك بعد. في الحقيقة نرى المزيد من القوات تتحرك باتجاه تلك المنطقة، المنطقة الحدودية.

من جهته، اتّهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو في موسكو أوكرانيا برفض الانخراط في حوار مع الانفصاليين وقال “في الوقت الحاضر نرى تدهورا للوضع” في شرق أوكرانيا.
وأعرب الرئيس الروسي عن استعداد بلاده للحوار مع واشنطن حول قضايا الامن الاوروبي لكن بشرط ان تشمل هذه المباحثات الضمانات الامنية الاساسية الهامة بالنسبة لموسكو.
وقال بوتين “ان الغرب تجاهل الضمانات الامنية الاساسية التي تطالب بها روسيا” مشيرا الى ان الدول الغربية صاغت افكارا تتعلق بالامن الاوروبي بما في ذلك قضية الصواريخ متوسطة وقريبة المدى والشفافية العسكرية.
وأوضح أن روسيا لا ترفض مناقشة هذه الموضوعات لكن بشرط ان ترتبط بالمطالب الامنية الروسية التي تحظى بالاولوية بالنسبة لنا.
وردا على سؤال حول تهديد الغرب بفرض عقوبات ضد روسيا ارتباطا بالوضع حول اوكرانيا، قال بوتين “ان الغرب سيفرض عقوبات ضد روسيا في جميع الاحوال وسيجد دائما سببا لذلك” موضحا ان العقوبات الغربية تهدف الى تعطيل عملية التنمية في روسيا وبيلاروسيا.
ودعا بوتين مجددا القيادة الاوكرانية الى “الجلوس حول طاولة المفاوضات مع دونباس (لوغانسك ودونيتسك) قائلا:كلما تم الاسراع في هذه الخطوة كان افضل.
واكد مجددا ضرورة تنفيذ اتفاقية (مينسك) والاتفاق مع قادة الاقاليم الشرقية (الانفصالية) على كافة القضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية والعسكرية لانهاء النزاع.
ولفت بوتين الى ما وصفه بانتهاك منتظم وجماعي لحقوق الانسان في اوكرانيا ووجود تمييز مشرع ضد الناطقين باللغة الروسية.
في غضون ذلك، اعلن قائد “جمهورية” دونتيسك الانفصالية الموالية لروسيا، إجلاء مدنيين باتجاه الأراضي الروسية متهما كييڤ بالتحضير لغزو بعد تصعيد أمني.
وقال دنيس بوشيلين في كلمة مصورة نشرت على حسابه عبر “تلغرام”،:اعتبارا من الجمعة تقام عملية مغادرة كثيفة ومنظمة للسكان باتجاه روسيا وسيتم أولا إجلاء النساء والأطفال والمسنين.
كذلك حض زعيم الانفصاليين في إقليم لوغانسك بشرق أوكرانيا ليونيد باسيشنيك، السكان على المغادرة والتوجه إلى روسيا منعا لوقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وأكدت روسيا مجددا أنها اجرت انسحابات جديدة لقواتها من الحدود مع أوكرانيا وهي معلومات تشكك بها كييڤ والدول الغربية.
وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف “هذا لا يحصل” مشددا على أن روسيا حشدت نحو 150 ألف جندي عند حدودها مع أوكرانيا.
وتقول واشنطن إن روسيا تبحث عن ذريعة لشن هجوم على أوكرانيا وقد يكون تجدد أعمال العنف في دونباس يندرج في هذا الإطار إذ تنصّب موسكو نفسها مدافعا عن الناطقين بالروسية في المنطقة وقد منحتهم جوازات روسية.
وأفاد الجيش الأوكراني بتسجيل 45 انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار على خطة الجبهة بطول مئات الكيلومترات
وأشار الانفصاليون بدورهم إلى حصول 27 انتهاكا من جانب الجيش الأوكراني.
وتحدث مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن زيادة كبيرة في عمليات إطلاق النار بتسجيل 189 انتهاكًا لوقف إطلاق النار في منطقة دونيتسك.
وفي منطقة لوغانسك الانفصالية في الشرق الأوكراني تم الإبلاغ عن 402 انتهاك يوم الخميس مقابل 129 الأربعاء.
من جهته، اتّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بالانحياز وبالتقليل من النقاط التي تظهر مسؤولية القوات المسلّحة الأوكرانية.
وكانت اتفاقات سلام وقعت العام 2015 في مينسك سمحت بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتراجع كبير في المواجهات إلا ان حوادث متفرقة تسجل بانتظام على خط الجبهة.
على الصعيد الديبلوماسي، دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الجمعة الى “وقف العمليات العسكرية” التي “تضاعفت” في شرق اوكرانيا، وحيث الضغط العسكري الروسي لا يتراجع.
ونددت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك “بنشر غير مسبوق لقوّات عند الحدود مع أوكرانيا ومطالب تعود إلى حقبة الحرب الباردة، تتحدّى روسيا المبادئ الأساسيّة لنظام السلام الأوروبي”، داعيةً موسكو إلى إظهار جهود جادّة لخفض التصعيد.
وتُعتبر روسيا التي تطالب بضمانات أمنية مثل انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي من أوروبا الشرقية الراعي العسكري والأمني للانفصاليين في شرق أوكرانيا.

Views: 15

الاخبار العاجلة