عادل الزبيري يكتب “ماذا بعد الأربعين؟”

جسر التواصل11 أغسطس 2021آخر تحديث :
عادل الزبيري يكتب “ماذا بعد الأربعين؟”

عادل الزبيري

خبرني ابناي بفرح طفولي جميل، أتحدث هنا عن غدير وعمران، في صباح باكر، أن اليوم 11 غشت 2021 ، هو عيد ميلادي رقم 40، اعتبرت الأمر واقعا يطاردني، لأنني راغب في أن تمضي عطلتي الصيفية السنوية، في ملجئي الصيفي الاعتيادي روتينيا، في هدوء كامل، بعيدا عن أي وقفات تحتاج تأملا.
فما الذي يعنيه أن يكمل الإنسان 40 عاما من العمر؟
ففي قلبي، أحتفظ في صمتي الاعتيادي، بصفحات وصفحات، ما بين انتصارات وانكسارات، وأخرى تحمل انتظارات رتبتها في لائحة طويلة جدا، لأنني ابن مدرسة الفشل الناجح، فلا يمكن أن أضع هدفا من دون بلوغه، مهما وصلت الصعوبات، ومهما علت العراقيل، ومهما تكالبت أحلاف الشر، لأن الخير مصيره انتصارا.
فرسالتي لكل المحبين؛ أنني باقي على العهد، كما عرفتموني في أول يوم، بينما أقول لصناع الحفر، وعلى كثرتهم وعلى ضجيجهم وعلى دسائسهم، أنكم تتعبون وستتعبون؛ لأنني قررت أن أعيش دائما بين القمم عاليا، وجديد الأربعين أنني لست مستعدا للتجاوز عن إساءات المسيئين.
أتيت من بعيد لأظل قريبا جدا ودائما، من الذين أتقاسم معهم المحبة ومساعدة الآخرين وعشق قراءة النصوص وتقاسم المنافسات الشعرية ورسم الابتسامة.
لا زلت مصرا في الأربعين، على أن تكبر حديقة المحبة عندي مع زوجتي أميمة، وأولادي غدير وعمران ونوح، ولا زلت مصمما على توفير أحسن تقاعد ممكن في الحياة لأمي ميمونة، تعويضا عن سنوات عجاف، ولا يزال متسع كبير جداااا للراغبين قي الانضمام إلى فندق المحبة الصافية والصادقة.
ولا زلت ناويا في الأربعين على أن لا أترك “زمن العرفان”، الذي عانى من قلة عرفان، وحيدا، بل سأضيف له كتبا ورقية أخرى، إلى أن أترك الدنيا، بعد أثر من ورق، من أحلام مجنحة تحلق عاليا، فالانتقام الأكبر من لعبة الإقصاء، في العائلة الثقافية المغربية هو عبر الكتابة.
ولا زلت مخططا لزرع صحراء كبيرة جدا، تحاول أن تحاصرني كل يوم أكثر، بأشجار مثمرة من المحبة الصافية والصادقة، التي ما أحوج الماس إليها في زمن فيروس كورونا.

Views: 9

الاخبار العاجلة